تصريحات سموتريتش المهينة للسعودية تكشف الوجه الحقيقي للكيان الإسرائيلي وتؤكد صدق تحذيرات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أعاد وزير المالية في كيان الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بكلماته الوقحة والمسيئة للمملكة العربية السعودية، كشف جوهر الموقف الإسرائيلي القائم على الاحتقار للعرب والمسلمين، والغطرسة السياسية والعنصرية، ففي تصريح نقلته وسائل الإعلام، قال سموتريتش حرفيًا: إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل إقامة دولة فلسطينية، سنقول يا أصدقاء لا شكرًا، استمروا في ركوب الجِمال في صحراء السعودية.
يمانيون /تقرير/ خاص
بهذا الخطاب المتعالي، لم يوجّه سموتريتش إهانة للسعودية وحدها، بل عبّر عن عقلية الاحتلال الصهيوني تجاه الأمة العربية والإسلامية بأكملها، مؤكدًا أن ما يسمى التطبيع في نظر إسرائيل ليس علاقة متكافئة، بل مشروع هيمنة واستعباد سياسي وثقافي.
مضمون التصريح والسياق السياسي
التصريح جاء في سياق نقاشات داخل إسرائيل حول قرب التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية بوساطة أمريكية، إلا أن سموتريتش رفض الفكرة بشكل استعلائي، معتبرًا أن إسرائيل لن تدفع أي ثمن سياسي حتى لو كان ذلك ثمنًا لسلام مع دولة عربية كبيرة.
والعبارة المهينة التي استخدمها بحق السعوديين تعكس الاحتقار العميق الذي يكنّه قادة الكيان للعرب، وهي ليست حالة شاذة، بل جزء من ثقافة سياسية ترى في التطبيع فرصة للإخضاع لا للتقارب.
أبعاد التصريح ودلالاته الفكرية والسياسية
تصريحات سموتريتش تمثل خلاصة الفكر الصهيوني الذي بُني على عقيدة شعب الله المختار، الذي يرى في العرب شعوبًا متخلفة، حين يقول وزير في الحكومة إن على السعوديين الاستمرار في ركوب الجمال، فهو يترجم هذه العقيدة عمليًا، معلنًا أن إسرائيل لا ترى في العرب شركاء، بل مجرد أدوات في مشروع السيطرة.
وهو انعكاس لموقف الهيمنة لا السلام، حيث أن كيان الاحتلال الاسرائيلي لا يسعى إلى تطبيع متكافئ، بل إلى تطبيع يُكرّس تفوقه العسكري والسياسي في المنطقة، ويمنحه غطاءً للهيمنة على القرار العربي عبر البوابة الأمريكية.
تصريحات سموتريتش جاءت لتؤكد أن كل حديث عن سلام ليس سوى واجهة لمخطط استعماري جديد.
كما أن الإساءة للملكة ليست زلة لسان، بل رسالة سياسية واضحة، أن الكيان الصهيوني لا يحترم أي طرف عربي، مهما كانت مكانته، وأنه يعتبر أي تطبيع مجرد خضوع مجاني لهيمنته.
ما قاله السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يؤكد حقيقة المشهد
في هذا السياق، تأتي تصريحات سموتريتش كدليل عملي على ما حذّر منه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، في أكثر من خطاب، حيث أكّد أن التطبيع مع العدو الصهيوني لن يجلب للأمة العربية ولا لأي دولة سعت إليه شيئًا من الأمن أو المكاسب السياسية، بل سيجلب المزيد من الاستباحة، والمزيد من الإذلال، والمزيد من الهيمنة الصهيونية والأمريكية على مقدرات الأمة.
لقد حذّر السيد القائد من أن كل من يظن أن التطبيع سيحقق له استقرارًا أو حماية فهو واهم، لأن الكيان الصهيوني بدعم أمريكي غير محدود ، يسعى إلى فرض مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقوم على تفكيك الدول العربية، وإضعاف جيوشها، والسيطرة على قرارها السياسي والاقتصادي.
وتكشف تصريحات سموتريتش المهينة اليوم أن ما قاله السيد القائد لم يكن تحليلًا سياسيًا فحسب، بل رؤية استراتيجية دقيقة لجوهر التحركات الصهيونية في المنطقة، التي تستخدم التطبيع كأداة لتفتيت الهوية العربية والإسلامية.
دلالات التصريحات في ضوء المشروع الأمريكي-الصهيوني
التصريحات لا يمكن فصلها عن السياسة الأمريكية الداعمة للعدو الإسرائيلي بلا حدود، والتي تمنحه الغطاء لتوسيع نفوذه واحتلاله وازدرائه للعرب، في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة وفق المصالح الأمريكية-الإسرائيلية.
كما أن الغاية ليست السلام، بل جعل العدو الإسرائيلي مركزًا مهيمنًا يتحكم في مفاصل الاقتصاد والأمن في المنطقة، بينما تُدفع الدول العربية إلى أدوار هامشية تابعة.
وقد أوضح السيد القائد مرارًا أن هذا المشروع يسعى إلى طمس الهوية الإسلامية واستباحة ثروات الأمة تحت لافتة التعاون الإقليمي.
تصريحات سموتريتش كإعلان نوايا، وكلماته ليست مجرد إساءة لفظية، بل إعلان صريح بأن إسرائيل لا تنوي احترام من يطبّع معها، بل تنظر إليه كطرف ضعيف ومحتقر بعد أن فقد استقلال قراره السياسي.
وكما هو متوقع فليس هناك أي رد فعل عربي تجاه تلك التصريحات حتى من السعودية نفسها ، حتى وإن كانت السعودية قد أعلنت في إطار مواقفها السياسية المعلنة أنها ستمضي في التطبيع إذا ضمنت إسرائيل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وحتى مواقف السعودية الغير معلنة في توجيه دعمها المادي والعسكري للكيان في حرب الإبادة ضد أبناء غزة وتدميرها بتلك الطريقة الهمجية التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ ، حتى وإن كانت السعودية من أكثر الدول الداعمة للعدو في القضاء على المقاومة في غزة ونزع سلاحها ، كل ذلك لن يشفع لها عند عدو يراها بعين الاحتقار إلى هذا المستوى ،
أخيراً
تصريحات سموتريتش لم تكن حدثًا عابرًا، بل شهادة جديدة على سقوط قناع السلام الإسرائيلي، وانكشاف حقيقة التطبيع بوصفه بابًا للاستعباد لا للتقارب، مع أنه كان معروف النتائج وحقيقته غير خافية، لقد أثبتت هذه التصريحات صدق ما أكّد عليه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، في تحذيراته المستمرة، من أن التطبيع لا يجلب إلا الهيمنة والاستباحة والخسارة للأمة، وأن الكيان الصهيوني بدعم واشنطن يمضي بخطى ثابتة لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف تفكيك الأمة ونهب ثرواتها.
وفي ضوء ذلك، يصبح الموقف العربي المقاوم، الرافض للهيمنة والتطبيع، هو الطريق الوحيد لحماية الكرامة والسيادة، واستعادة القرار الحر للأمة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: السید القائد عبد الملک بدر الدین الحوثی تصریحات سموتریتش
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.