قيادي في “حماس”: العدو الصهيوني يعرقل تنفيذ الاتفاق وإدخال المساعدات
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
الثورة نت /..
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية(حماس)، إسماعيل رضوان، أن العدو الإسرائيلي يتهرب من تنفيذ استحقاقات الاتفاق الإنساني، ويتعمّد عرقلة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، موضحا أن ما يدخل حاليًا إلى القطاع”لا يشكل سوى نقطة في بحر المعاناة”.
وقال رضوان، في تصريح لقناة الجزيرة، اليوم الأربعاء، إن العدو “لم يلتزم حتى الآن بكامل بنود الاتفاق، ويتلكأ في تنفيذ الجزء الإنساني منه”، محمّلًا إيّاه المسؤولية عن استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع، وعن مقتل الأسرى الذين كانوا لدى المقاومة، نتيجة رفضه تزويد الدفاع المدني بالمعدات الثقيلة اللازمة لانتشال الضحايا والمفقودين من تحت الركام.
وأشار إلى أن عدد المفقودين تجاوز 10 آلاف شخص، في وقتٍ لا تزال طواقم الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى كثير من المواقع بسبب الدمار الهائل ونقص الآليات والمعدات.
وأكد رضوان أن حركة حماس “حريصة على إنجاح الاتفاق”، لكنها في المقابل “ترفض محاولات العدو التنصل من التزاماته أو فرض وقائع جديدة على الأرض”، مشددًا أن الحركة تتعامل مع الاتفاق بمسؤولية وطنية وإنسانية كاملة.
ودعا القيادي في حماس الوسطاء الإقليميين والولايات المتحدة إلى “التحرك الجاد والضغط على الاحتلال للوفاء باستحقاقات الاتفاق”، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرك تمامًا أن “الجانب الإسرائيلي هو من يعرقل التقدم في المراحل اللاحقة من التفاهمات”.
وبين “رضوان” أن “المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق، تعكس نية العدو في استخدام الملف الإنساني كورقة ابتزاز سياسي”، مضيفًا أن حماس لن تسمح بتحويل معاناة المدنيين إلى أداة ضغط تخدم أهداف العدو.
وسلّمت المقاومة مساء الاثنين جثمان جندي إسرائيلي، ليصل عدد الجثث المسلَّمة منذ وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر إلى 14.
وأوضحت حركة حماس أن استعادة جثث الأسرى قد تستغرق وقتًا، إذ دُفنت بعضها في أنفاق انهارت، وما زالت أخرى تحت أنقاض المباني المدمرة.
ورغم وقف النار، استشهد 97 فلسطينيًا وأصيب 230 آخرون نتيجة 80 خرقًا نفّذها جيش العدو.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.