روبيو: قمع حماس للفلسطينيين في غزة مروع ويعرقل أي أمل في السلام
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تصدّر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، المشهد بعبارات لافتة تتّهم حماس بأنها تمارس قمعاً واقعياً على الفلسطينيين داخل الغزّة، واصفاً ذلك بأنه «أمر مروع» ينبغي مواجهته بالوسائل كافة، في سياق تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة وتصاعد الخطاب الداعم لأجندات عسكرية.
وقال روبيو، إن الولايات المتحدة «تُشعر بقلق بالغ» إزاء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في القطاع، مؤكداً أن الأزمة لم تُعدّ فقط مسألة نتيجة الحرب بل «نتيجة حكم حماس المباشر على المدنيين في غزّة».
وجاء في تصريح له: «ما يعانيه الفلسطينيون في غزّة اليوم ليس مجرد ضحية للحرب، بل ثمرة تنظيم يمارس السلطة ويقوّض حياة الناس يومياً».
ويستند هذا التصريح إلى مواقف روبيو السابقة التي طالب فيها بضرورة إنهاء حكم حماس كشأن أساسي لأي تسوية سلمية.
ويشير تحليلان غربيان إلى أن اتهام روبيو لحماس لا يأتي بمعزل عن الواقع في القطاع: فقد كتب رأياً في صحيفة أمريكية اعتبر أن النظام الذي تفرضه حماس «يتجاوز مجرد القتال مع إسرائيل ليصبح نظاماً داخلياً ينهب ويخضع شعبه».
ويتزامن الخطاب مع موقف أمريكي داعم لـإجراءات إسرائيلية لإعادة تشكيل السلطة في غزّة بحسب روبيو نفسه، حيث قال إن «المستقبل الأفضل لغزّة لا يبدأ إلا بعد إنهاء حماس كقوة عسكرية وحكومة».
من الناحية السياسية، يُعد تصعيد روبيو سقفاً رئاسياً مُحتَمل — بما أنه يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة مقبلة محتملة — ويكسر رتابة الخطاب الدبلوماسي الأمريكي التقليدي، بالتركيز ليس فقط على إسرائيل أو المساعدات، بل على دور حماس الداخلي تجاه الفلسطينيين.
في هذا السياق، خلص روبيو إلى أن وقف الحرب أو التوصّل لهدنة لن يكون كافياً ما لم يصحب ذلك «تحرير فلسطينيّين من حكم يرعبهم قبل أن يُحرّرهم العدو».
وعلى المستوى التنفيذي، دعا روبيو إلى دعم أدوات بديلة لتوزيع المساعدات في الغزّة بحيث لا تخضع أولاً لسيطرة حماس، معتبرًا أن نظامها «قاد إلى سرقة المعونات، وخلق حالة مستدامة من الاعتماد والتبعية».
ويُعدّ خطاب ماركو روبيو هذا مؤشّراً على تحوّل محتمل في السياسة الأمريكية تجاه غزة: من تركيز على الدعم والإغاثة إلى جدلية حكم داخلي ـ إن صمدت، فلن يُكتب له سلام، وإن انهارت فلن تُكتب له طمأنينة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي الولايات المتحدة الحرب غز ة تسوية سلمية إسرائيل
إقرأ أيضاً:
الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.
وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.
ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.
وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.
وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.
وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.