الثورة نت:
2026-06-03@05:52:42 GMT

مشروع “المقاومة” لا يموت

تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT

 

في ظل الأزمات المتتالية التي تعصف بالعالم العربي، يستميت الإعلام الخليجي في الدفاع عن المشروع الصهيوني، مدعياً أن مقاومته ليست سوى عبث لن يؤدي إلا إلى الويلات على دول التطبيع. وقد أصبح من الواضح أن هذه الرؤية تروج لفكرة الاستسلام، حيث يُدعى العرب إلى ترك الصهاينة يعبثون بأمن الشعوب وثرواتهم دونما حسيب أو رادع.

هذا النهج الإعلامي لا يقتصر على ترويج الاستسلام فحسب، بل يسعى أيضاً لتشويه صورة المقاومة وأبطالها، مما يعكس حالة من الارتباك والتخبط في مواجهة الفشل الذي أصاب تلك الرؤية.

كلما فشلت محاولات الإعلام الخليجي في إقناع الشعوب العربية بجدوى الاستسلام، بادروا إلى طرح بدائل جديدة لنصرة الكيان المؤقت، في محاولة يائسة لإظهار المقاومة كمشروع ميؤوس منه. لكن الحقيقة أن هذه المحاولات ليست إلا جزءاً من الدعاية الحربية للعدو الصهيوني، الذي اعترف منظروه بأن الإعلام الخليجي يعمل لصالحهم من داخل الصف العربي.

إن تجاهل مزاعم الإعلام الخليجي وعدم الانجرار وراء تلك الأفكار المثبطة هو الموقف الأنسب في هذه المرحلة. فالمقاومة ليست مجرد خيار، بل هي مشروع حياة يتجسد في إرادة الشعوب الحرة التي تسعى للعيش بكرامة وحرية. لقد أثبتت العديد من التجارب التاريخية أن المقاومة كانت دوماً الطريق نحو التحرر والانعتاق من الظلم والاحتلال.

يمكننا النظر إلى تجارب الشعب الفلسطيني الذي واجه الاحتلال الصهيوني لعقود طويلة، ورغم كل التحديات والضغوط، لم تنطفئ جذوة المقاومة في قلوب أبنائه. كما أن تجربة حزب الله في لبنان تثبت قدرة المقاومة على تحقيق الانتصارات وتحرير الأرض، مما يعكس قوة الإرادة الشعبية في مواجهة الاحتلال.

إن مشروع المقاومة هو تجسيد للأمل والتحدي، وهو يمثل صوت الأحرار الذين يرفضون الاستسلام ويؤمنون بأن الحرية لا تأتي إلا من خلال الكفاح المستمر. لذا، فإن الإيمان بمشروع المقاومة هو إيمان بالمستقبل وبقدرة الشعوب على استعادة حقوقها وحريتها.

تعتبر المقاومة رمزاً من رموز الكرامة والشجاعة في مواجهة الظلم والاحتلال. فهي ليست مجرد رد فعل على الاعتداءات، بل هي فلسفة حياة تتجذر في قلوب الشعوب التي تعاني من الظلم وتبحث عن الحرية. تاريخياً، شهدت العديد من الدول حركات مقاومة نجحت في تحطيم قيود الاحتلال واستعادة السيادة. فالمقاومة ليست حكراً على منطقة معينة أو شعب بعينه، بل هي ظاهرة إنسانية عالمية تتكرر في مختلف الأزمنة والأمكنة. ومن خلال هذه التجارب، يتضح أن الأمل في التحرر لا يموت، بل يتجدد مع كل جيل يرفع راية الكفاح ضد الظلم.

علاوة على ذلك، فإن المقاومة تساهم في بناء الهوية الوطنية وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع. فعندما يتوحد الشعب حول قضية واحدة، تتشكل قوة جماعية قادرة على مواجهة التحديات. إن الفخر بالانتماء إلى حركة مقاومة يعزز من روح التضامن والتعاون بين الأفراد، مما يؤدي إلى تعزيز النسيج الاجتماعي وتقوية القيم الإنسانية. وهذا ما شهدناه في العديد من الحركات التحررية التي نجحت في تحقيق أهدافها بفضل الوحدة والتكافل بين أعضائها.

وأخيراً، يجب أن نتذكر أن المقاومة ليست فقط سلاحاً في الميدان، بل تشمل أيضاً المقاومة الثقافية والفكرية. إذ تلعب الثقافة والفنون دوراً مهماً في تعزيز الوعي الجماهيري ونشر قيم الحرية والعدالة. من خلال الأدب والفن، يمكن للشعوب التعبير عن آمالها وآلامها، مما يسهم في تشكيل وعي جديد يدعم فكرة المقاومة ويحفز الأجيال القادمة على الاستمرار في الكفاح.

إن هذه الأبعاد المتعددة للمقاومة تجعل منها مشروعاً حيوياً يستمر ويتطور، مهما كانت التحديات التي تواجهه، ويؤكد أن الإرادة الإنسانية قادرة على تغيير الواقع وتحقيق العدالة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول