مقرّرة أممية تصف الهدنة في غزة بأنها غير كافية في مواجهة إبادة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
اعتبرت المقرّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي -الأربعاء- أن وقف إطلاق النار في غزة غير كاف في مواجهة "إبادة" يتعرض لها الشعب الفلسطيني من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت ألبانيزي، وهي مفوّضة من الأمم المتحدة لكنها لا تتحدّث باسم المنظمة، إنّ "هذه ليست حربا، بل إبادة، إذ هناك نية للقضاء على شعب".
وجاء تصريح ألبانيزي بينما تسري في غزة هدنة هشة في إطار اتفاق تم التوصل إليه برعاية أميركية، لوضع حد لحرب استمرت سنتين، ويشمل استعادة جثامين أسرى وإدخال مزيد من المساعدات إلى القطاع الفلسطيني، ولاحقا إعادة إعماره.
وقالت ألبانيزي إن الخطة "غير كافية على الإطلاق وغير متوافقة مع القانون الدولي"، مشددة على وجوب الالتزام بـ "إنهاء الاحتلال، وإنهاء استغلال الموارد الفلسطينية، وإنهاء الاستعمار".
وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي حاليا على نحو نصف أراضي القطاع الفلسطيني.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يتّهم محقّقون أمميون ومنظمات حقوقية عدة، بينها "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو ما تنفيه الدولة العبرية التي تصف الاتهامات بأنها "مشوّهة وكاذبة"، متّهمة مطلقيها بمعاداة السامية.
وأدلت ألبانيزي بتصريحاتها الأخيرة خلال وجودها في جنوب أفريقيا، البلد الذي تقدّم بشكوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية يتّهم فيها الدولة العبرية بارتكاب "إبادة" في غزة، وذلك لإلقاء "محاضرة نيلسون مانديلا" السنوية يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر.
وتخضع ألبانيزي لعقوبات أميركية منذ يوليو/تموز على خلفية انتقاداتها العلنية لإسرائيل.
وستقدّم المقررة الأممية تقريرها الجديد للمنظمة الدولية الأيام المقبلة، وتقول فيه -وفقا للنسخة التي نشرتها الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني- إن الدعم الغربي لإسرائيل في حربها مع حماس "يتوّج تاريخا طويلا من التواطؤ".
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فی غزة
إقرأ أيضاً:
ليلة الصواريخ الملتهبة بالخليج.. تصعيد عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران يُهدد بانهيار الهدنة الهشة (تفاصيل
شهدت منطقة الخليج العربي، خلال الساعات الماضية، ليلة هي الأعنف عسكرياً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، إثر تبادل ضربات صاروخية وجوية مكثفة بين القوات الأمريكية وإيران، وسط مخاوف جادة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تهدد بانهيار المسار الدبلوماسي المتعثر.
شرارة المواجهة: حصار بحري وقصف متبادل وفقاً لمصادر ميدانية وتقارير عسكرية، اندلعت الشرارة الأولى ليل (الثلاثاء - الأربعاء) عندما استهدف الجيش الأمريكي بصاروخ موجه من طراز "هيلفاير" ناقلة نفط ترفع علم "بوتسوانا" كانت في طريقها إلى ميناء جزيرة "خرج" الإيراني.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الاستهداف جاء بسبب عدم امتثال السفينة للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي رد فعل فوري، أعلنت طهران استهداف سفينة تجارية أخرى ترفع علم "ليبيريا" في مياه الخليج.
قصف "جزيرة قشم" وهجمات تطال البحرين والكويت التصعيد الأخطر -بحسب مراقبين- تمثل في إقدام المقاتلات الأمريكية على تدمير محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرة "قشم" الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز.
هذا التطور دفع طهران إلى شن هجوم واسع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة استهدف الأراضي الكويتية والبحرينية.
وأعلنت إيران أنها استهدفت بشكل مباشر قاعدة جوية ومروحيات أمريكية، بالإضافة إلى المقر الرئيسي للأسطول الخامس الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة، تحت شعار "حتى يغادر آخر جندي أمريكي المنطقة".
في المقابل، قللت واشنطن من حجم الهجوم الإيراني، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أن "جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية باءت بالفشل"، موضحة أنه تم اعتراض كافة الصواريخ والمسيرات أو أنها سقطت قبل الوصول إلى أهدافها.
دبلوماسية حافة الهاوية: ترامب يضغط وهدنة على كف عفريت وعلى الرغم من دوي الانفجارات، لا تزال الغرف المغلقة تشهد سباقاً مع الزمن لإنقاذ الموقف؛ حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة "ABC"، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار "خلال الأسبوع المقبل".
مأزق الجبهة اللبنانية: تواجه هذه الجهود الدبلوماسية حقل ألغام، إذ علّقت إيران مشاركتها في المحادثات مطلع هذا الأسبوع، وهددت بتصعيد عسكري أكبر ما لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وكشفت التقارير أن الرئيس ترامب يمارس ضغوطاً مكثفة على إسرائيل لتقليص هجومها على الأراضي اللبنانية بهدف إنجاح المفاوضات المرتقبة اليوم الأربعاء.
قراءة في المشهد: معادلة ردع متبادلة تؤكد هذه التطورات المتلاحقة أن "وقف إطلاق النار" بات مجرد حبر على ورق، في ظل تحول العواصم الخليجية المستضيفة للقواعد الأمريكية (الكويت، البحرين، والإمارات) إلى ساحة مباحة للرسائل الصاروخية الإيرانية، مقابل استمرار واشنطن في فرض حصار بحري خانق وتوجيه ضربات موضعية موجعة لتقليم أظافر طهران في الممرات المائية الدولية.