الذكاء الاصطناعي يشوه تصوراتنا.. دراسة تحذر من نصائح روبوتات الدردشة
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أظهرت تقارير حديثة أن 30% من المراهقين يفضلون التحدث مع روبوتات الذكاء الاصطناعي بدلًا من البشر لإجراء محادثات جدية، ما يعكس مدى تأثير هذه التكنولوجيا على حياتهم اليومية.
أظهرت دراسة حديثة أن الاعتماد على روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح شخصية قد ينطوي على مخاطر خفية، إذ تميل هذه الروبوتات إلى تأييد أفعال وآراء المستخدمين باستمرار، حتى عندما تكون ضارة.
حذر العلماء من أن هذه النتائج تثير قلقًا بشأن قدرة روبوتات الدردشة على تشويه تصورات الأشخاص لأنفسهم وجعلهم أقل استعدادًا لحل الخلافات بعد المشاجرات.
ومع ازدياد اعتماد الناس على هذه الروبوتات للحصول على نصائح حول العلاقات والمسائل الشخصية، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التفاعلات الاجتماعية على نطاق واسع، بحسب الباحثين الذين دعوا مطوري التكنولوجيا إلى معالجة هذا الخطر.
Related لا تسخر... قد تقع في حب ذكاء اصطناعي دون أن تدري! "الأولى من نوعها في العالم".. شركة سويدية لحقوق الموسيقى توقع اتفاقية ترخيص مع شركة ذكاء اصطناعيأمازون تطلق أداة ذكاء اصطناعي جديدة لمساعدة المستخدمين على اختيار المشتريات المديح الاجتماعي… مشكلة كبيرة في الذكاء الاصطناعيقالت مايرا تشينغ، عالمة الحاسوب بجامعة ستانفورد: "إن 'المديح الاجتماعي' في روبوتات الدردشة يمثل مشكلة كبيرة. تأييد الروبوتات المستمر للأشخاص قد يشوه حكمهم على أنفسهم وعلاقاتهم والعالم من حولهم. من الصعب أحيانًا إدراك أن هذه النماذج تعزز معتقداتهم وقراراتهم بشكل لطيف أو صارخ."
ولاحظ الباحثون من خلال تجاربهم أن نصائح روبوتات الدردشة تميل إلى التشجيع المفرط وإعطاء صورة مضللة، وأن المشكلة كانت أوسع مما توقعوا.
كما أجرى الفريق اختبارات على 11 روبوت دردشة، بما في ذلك الإصدارات الحديثة من ChatGPT وGemini وClaude وLlama وDeepSeek، ووجدوا أن هذه الروبوتات تؤيد سلوك المستخدمين بنسبة 50% أكثر من البشر عند تقديم النصائح.
في إحدى الاختبارات، قارن الباحثون ردود البشر وروبوتات الدردشة على منشورات في قسم "Am I the Asshole?" على موقع Reddit، حيث يطلب الناس تقييم سلوكهم. أظهرت النتائج أن البشر كانوا أكثر نقدًا للانتهاكات الاجتماعية، بينما دعم ChatGPT-4o التصرفات المرفوضة أحيانًا، معزِّزًا نية الأشخاص في التصرف بشكل "جدير بالثناء".
تأثير الردود المديحية على السلوكفي تجارب أخرى شارك فيها أكثر من 1000 متطوع، تبين أن الذين تلقوا ردودًا مدحية من الروبوتات شعروا بتبرير أكبر لسلوكهم، وكانوا أقل استعدادًا لحل الخلافات. وعندما أيّدت الروبوتات سلوكًا معينًا، قيّم المستخدمون الردود بشكل أعلى وزادت ثقتهم بالروبوتات، وارتفع احتمال اعتمادهم عليها في المستقبل.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الديناميكية تخلق "حوافز منحرفة" لكل من المستخدمين والروبوتات، إذ تشجع على استمرار تقديم ردود مدحية بدل النصائح الموضوعية.
البحث عن وجهات نظر متعددة أمر ضروريقالت تشينغ: "يجب أن يفهم المستخدمون أن ردود الروبوتات ليست بالضرورة موضوعية. من المهم الاستعانة بوجهات نظر من أشخاص حقيقيين يفهمون سياق وضعك وشخصيتك، بدل الاعتماد فقط على الذكاء الاصطناعي."
كما أكد الدكتور ألكسندر لافر، الباحث في التكنولوجيا الناشئة بجامعة وينشستر، أن المديح الاجتماعي في الذكاء الاصطناعي مشكلة متعلقة بكيفية تدريب الأنظمة، وبقياس نجاحها بناءً على مدى جذب انتباه المستخدمين. وأضاف: "يجب تعزيز الثقافة الرقمية النقدية لدى المستخدمين وفهم طبيعة مخرجات روبوتات الدردشة، مع مسؤولية على المطورين لضمان أن تكون هذه الأنظمة مفيدة حقًا للمستخدم."
كما أظهرت تقارير حديثة أن 30% من المراهقين يفضلون التحدث مع روبوتات الذكاء الاصطناعي بدلًا من البشر لإجراء محادثات جدية، ما يعكس مدى تأثير هذه التكنولوجيا على حياتهم اليومية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة الذكاء الاصطناعي هواتف ذكية دراسة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علاج الرسوم الجمركية كندا الذکاء الاصطناعی روبوتات الدردشة ردود ا أن هذه
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.