عالم بـ"الأوقاف": العدل كان سِمة الإمام علي بن أبي طالب في حكمه
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن العدل كان "سِمة" من سمات الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في حكمه، مشيرًا إلى أن قصص عدله وسماحته أسهمت في نشر الإسلام وإثبات عظمة الشريعة.
. ومصر أصبحت شريكًا أساسيًا للاتحاد الأوروبي
واستعرض “الفرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، قصة تاريخية شهيرة تجسد عدل الإمام علي وشمولية الإسلام، بطلها الإمام علي نفسه والقاضي الشهير شريح بن الحارث الكندي، الذي قضى للمسلمين سبعين عاماً.
وروى القصة قائلاً إن الإمام علي رضي الله عنه، بينما كان يسير في سوق المسلمين، وجد درعه الخاصة في يد رجل يهودي يعرضها للبيع، أمسك الإمام علي بالرجل والدرع، وقال: "الدرع درعي"، فما كان من اليهودي إلا أن قال: "بيني وبينك قاضي المسلمين شريح"، وتوجه الاثنان إلى القاضي شريح، الذي نظر في القضية، وكانت الدرع في حيازة اليهودي، والقاعدة الشرعية تقول: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر"ن وطلب القاضي شريح من الإمام علي تقديم شهود لإثبات ملكيته، فقدم الإمام ابنه الحسن وعبده قنبل؛ لكن القاضي شريح قضى بعدم جواز شهادة الابن لأبيه منعاً للمحاباة، كما اعتبر شهادة العبد منقوصة؛ وبناءً عليه، قضى القاضي بالدرع لليهودي، ووقف اليهودي متعجباً من سماحة وعدالة الإسلام التي لم يكن يتوقعها، وقال كلمته الشهيرة: "أشهد بالله أن هذه أحكام أنبياء نزلت من السماء! اختصم أنا وأمير المؤمنين إلى قاضيه، فيقف معي أمام القاضي، والقاضي يرد شهادة ابنه سبط رسول الله ويحكم لي بالدرع!"، وعندئذ، أعلن اليهودي إسلامه ونطق بالشهادتين، وكشف للجميع أن الدرع سقطت من الإمام علي يوم صفين وهو من أخذها، فما كان من الإمام علي إلا أن قال: "إذا هي هدية مني لك"، ويُذكر أن هذا اليهودي أصبح لاحقاً يحمل تلك الدرع ويجاهد بها في سبيل الله، متحولاً من عدو إلى محب بفضل العدل.
وأشار إلى أن عدل الإمام علي لم يكن فقط في القضاء بين المتخاصمين، بل في الفهم العميق للشريعة، مستدلاً بقصة قضاء الإمام في اليمن على أربعة رجال سقطوا في بئر مع أسد، حيث حكم بالدية وفقاً لدرجة تضرر كل منهم، وهو ما أمضاه النبي صلى الله عليه وسلم وأكده، مشيرًا إلى قول سيدنا عمر بن الخطاب: "لا قضية إلا وأبا الحسن لها"، تأكيدًا على مكانة الإمام علي كـ"أقضاكم" على الإطلاق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عالم الأوقاف العدل كان الإمام علي أبي طالب حكمة وقصة الدرع تكشف عظمة الشريعة الإمام علی
إقرأ أيضاً:
فعالية وأمسية في بني الحارث إحياءً لذكرى يوم الولاية
الثورة نت /..
نظمت التعبئة العامة بمديرية بني الحارث في أمانة العاصمة أمس فعالية تحضيرية لإحياء يوم الولاية تحت شعار: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وفي الفعالية، أشار عضو مجلس الشورى عادل الحنبصي إلى دلالات إحياء يوم الولاية الذي أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، لافتاً إلى مكانة الإمام علي عليه السلام في قلوب اليمنيين وارتباطهم به منذ دخولهم الإسلام.
وأكد أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى التولي الصادق للإمام علي عليه السلام استجابة لأوامر الله ورسوله، داعياً إلى التحشيد والمشاركة الواسعة يوم الخميس القادم في الفعالية المركزية لإحياء يوم الولاية بصورة مشرفة.
كما تطرق عضو مجلس الشورى يحيى المهدي إلى الدلالات الدينية والإيمانية لذكرى يوم الولاية، وما تمثله هذه المناسبة من ترسيخ لقيم الولاء وفق المفاهيم القرآنية الصحيحة، واستحضار محطة مفصلية في التاريخ الإسلامي.
وبيّن أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أعلن في يوم غدير خم بلاغ الولاية للأمة عندما رفع يد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”، في موقف جسّد عظمة الرسالة وأهمية الولاية في مسيرة الأمة.
واعتبر المهدي أن إحياء هذه الذكرى يمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي بمبدأ الولاية وتهيئة الأمة للسير نحو العزة والكرامة واستعادة أمجادها، انطلاقاً من القيم والمبادئ التي أرساها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
حضر الفعالية عضو محلي الأمانة محسن هارون، ومدير المؤسسة العامة للخدمات الزراعية بالأمانة مطهر الوشلي، ومسؤول التعبئة بالمديرية محمد الغرباني، إلى جانب قيادات محلية وتنفيذية وتعبوية وأمنية وتربوية وثقافية، ومشايخ وشخصيات اجتماعية وعقال وجموع غفيرة من أبناء المديرية.
كما أقام مكتب التعبئة العامة بحي العروق في مديرية بني الحارث أمسية احتفالية بذكرى يوم الولاية، استعرض خلالها عضو رابطة العلماء العلامة إبراهيم الوشلي جوانب من الخطبة التاريخية للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، التي أشار فيها أمام آلاف المسلمين في غدير خم إلى ولاية الإمام علي، ومقولته الشهيرة: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وتطرق الوشلي إلى المواقف التي حدثت بعد غدير خم، وحاجة الأمة إلى العودة الصادقة لمنهج الولاء للرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم واتباع آل بيته.
وأوضح أن الاحتفال بيوم الولاية يتوج تمسك أبناء الشعب اليمني بمنهجية الإمام علي وحبهم وولائهم له، حاثاً على استحضار الدروس من سيرة الإمام علي عليه السلام في مواجهة قوى الطغيان والاستعمار العالمي.
وأشار إلى أن التولي الصادق لله ولرسوله وللإمام علي عليه السلام يُحصّن الأمة من تولي اليهود والنصارى، ويحقق عزتها وكرامتها ويسهم في النهوض بواقعها.
تخللت الأمسية، التي حضرها مسؤول التعبئة بالحي محمد أبو طالب وشخصيات اجتماعية ووجهاء وعقال، فقرات ثقافية وإنشادية وقصائد معبّرة عن المناسبة.