أكد الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية لن تتهاون في إزالة التعديات على مجرى النيل، وأنها تعمل حاليا على إعادة الانضباط الكامل لمجرى النهر وحرمته القانونية؛ حفاظًا على الأمن المائي القومي وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.


وقال الدكتور هاني سويلم، في مقابلة مع قناة "إم دي سي مصر" مساء اليوم الجمعة، إن "نهر النيل يجب أن يحترم، كما كان عبر التاريخ، علما بأن الأجيال السابقة كانت تقدر قيمة النهر وتتعامل معه كرمز للحياة ومصدر للبقاء"، مشددا على ضرورة أن نحترم النهر كما احترمه أجدادنا، لأنه شريان الحياة للشعب المصري بأكمله.


وأشار إلى أن الدولة تعمل على إزالة كل التعديات بشكل تدريجي ومنظم، مع الوضع في الحسبان مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، دون التفريط في حق النيل واحترام حرمته القانونية.


وشدد على ضرورة الحفاظ على نهر النيل كونه، مسؤولية وطنية تتشارك فيها الدولة والمواطن معا، وأن الوزارة لن تسمح باستمرار هذه التجاوزات التي تمس الأمن المائي القومي، شارحا، أن القانون المصري حدد ما يعرف بحرم النهر وهو المنطقة التي يحظر فيها البناء أو الزراعة أو أي أنشطة عمرانية، لأنها تعد أرضا تابعة للنيل ومجرى مياهه، كما أن هذا الحرم يمثل خط الأمان لحماية النهر وضمان سلامة المجرى المائي.


وأكد أن إنشاء السد العالي أدى إلى انتظام حركة الفيضان وعدم تمدد المياه كما كان يحدث في الماضي، وهو ما جعل بعض المواطنين يعتقدون أن تلك الأراضي لم تعد جزءا من النيل، فقاموا بالتعدي عليها والبناء بالمخالفة للقانون.


وأعلن وزير الموارد المائية والرى أن المنظومة المائية المصرية تعمل حالياً بكفاءة عالية تمكن الدولة من الاستفادة القصوى من كل نقطة مياه، شارحا أن مصر تعمل ضمن منظومة مائية مغلقة، حيث يتم استخدام كل نقطة مياه في موضعها الصحيح دون هدر.


وأوضح أن الدولة تنفذ خططاً دقيقة لإعادة استخدام المياه وتعظيم كفاءتها في مختلف القطاعات، سواء للزراعة أو الشرب أو توليد الكهرباء و الطاقة، مشيرا إلى أن مصر نجحت في المساهمة في توليد طاقة كهربائية بقيمة 240 مليون دولار من خلال استخدام المياه في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وهو ما ساعد في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.


وقال إن جزءا من هذه العوائد تم توجيهه لمفيض توشكى، كما أن هناك مشروعا كاملا يجري العمل عليه في منطقة المفيض يهدف إلى تعظيم الاستفادة من المياه الزائدة وإعادة استخدامها في مشروعات زراعية وتنموية كبرى تخدم صعيد مصر.


ونفى وزير الموارد المائية والري ما يردده البعض حول قيام الدولة بتأجير أراض على نهر النيل فهو أمر غير حقيقي تماما، لافتا إلى أن ما يجري في بعض الحالات هو حق انتفاع مخالف مؤقت لحين تنفيذ قرارات إزالة التعديات على مجرى النهر.


وأضاف أن الوزارة تتابع الموقف المائي لحظة بلحظة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، موضحا أن ما حدث مؤخرا من ارتفاع في كميات المياه كان ضمن التوقعات التي تم التحذير منها مسبقا، علما بأن الإدارة المصرية تتعامل علميا ومنهجيًا مع ملف النيل للحفاظ على أمن البلاد المائي وتجنب أي آثار سلبية، كما أن الدولة تمتلك رؤية واضحة ومسبقة للتعامل مع أية تطورات قد تحدث على مجرى نهر النيل.

طباعة شارك وزير الري النيل توشكى

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزير الري النيل توشكى أن الدولة نهر النیل

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)

حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة. 
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.

عون: لا خيار غير التفاوض

أخبار ذات صلة المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة