مادورو يتحدّى واشنطن: فنزويلا تمتلك 5000 صاروخ روسي مضاد للطائرات
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده تمتلك نحو 5000 صاروخ روسي مضاد للطائرات، مؤكداً أن هذا الترسانة تمثل «درعاً دفاعياً» لمواجهة أي تهديد عسكري من الولايات المتحدة.
وجاء تصريح مادورو خلال خطاب متلفز بثّه التلفزيون الرسمي مساء الأربعاء، قال فيه إن «فنزويلا مستعدة للدفاع عن سيادتها ضد أي عدوان خارجي، ولدينا ما يكفي من القوة لردع أي محاولة تدخل».
وبحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، فإن مادورو شدد على أن بلاده «لن تسمح بتكرار سيناريوهات الغزو أو فرض الوصاية»، في إشارة ضمنية إلى العقوبات الأميركية والضغوط المتزايدة التي تمارسها واشنطن على نظامه منذ عام 2019.
وأضاف الرئيس الفنزويلي أن الجيش بات في «أقصى درجات الجاهزية» وأن أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في جميع أنحاء البلاد تم تحديثها بالتعاون مع موسكو.
وتُظهر تصريحات مادورو محاولة واضحة لإرسال رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج؛ فمن جهة يسعى إلى تعزيز صورة حكومته كقوة قادرة على مواجهة الولايات المتحدة رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة، ومن جهة أخرى يوجه تحذيراً إلى الإدارة الأمريكية من مغبة أي تدخل عسكري مباشر أو غير مباشر.
وبحسب تحقيق سابق لوكالة رويترز نُشر عام 2017، فإن فنزويلا كانت قد حصلت على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز «إيغلا-إس» الروسية، التي تُعد من أبرز الأنظمة قصيرة المدى في العالم، والقادرة على إسقاط الطائرات على ارتفاعات منخفضة.
وأكد محللون عسكريون أن امتلاك هذا العدد الكبير من الصواريخ يثير قلقاً أمنياً إقليمياً، خصوصاً في ظل تراجع الرقابة العسكرية وتدهور البنية التحتية الدفاعية في البلاد.
أما في واشنطن، فقد نقلت صحيفة ذا وور زون (The War Zone) عن مصادر بوزارة الدفاع الأميركية قولها إن الإعلان «يُعدّ تصعيداً رمزياً أكثر منه عسكرياً»، مشيرةً إلى أن فعالية تلك الصواريخ تعتمد على جاهزية تشغيلها وتوافر الخبرات الفنية لصيانتها.
ويرى مراقبون أن مادورو يستخدم الملف العسكري كوسيلة ضغط سياسية لانتزاع اعتراف دولي أوسع بحكومته، في وقت تتواصل فيه مساعي المعارضة لتفعيل الانتخابات المبكرة بدعم غربي.
ومع ذلك، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى واقعية تهديد مادورو، وحقيقة قدرة فنزويلا على استخدام تلك الصواريخ فعلياً في حال نشوب مواجهة مع الولايات المتحدة.
ويؤكد محللون أن هذا التصعيد الجديد يضيف طبقة أخرى من التوتر إلى العلاقات المتدهورة بين واشنطن وكراكاس، التي كانت في السابق محصورة في ملفات الطاقة والعقوبات، لتتحول اليوم إلى مواجهة ذات طابع استراتيجي-عسكري تعيد للأذهان أجواء الحرب الباردة في نصف الكرة الغربي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مادورو فنزويلا الحرب الباردة ملفات الطاقة واشنطن وكراكاس واشنطن
إقرأ أيضاً:
ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.
وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.