أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده تمتلك نحو 5000 صاروخ روسي مضاد للطائرات، مؤكداً أن هذا الترسانة تمثل «درعاً دفاعياً» لمواجهة أي تهديد عسكري من الولايات المتحدة.

 وجاء تصريح مادورو خلال خطاب متلفز بثّه التلفزيون الرسمي مساء الأربعاء، قال فيه إن «فنزويلا مستعدة للدفاع عن سيادتها ضد أي عدوان خارجي، ولدينا ما يكفي من القوة لردع أي محاولة تدخل».

ترامب: لا نريد أن تسيطر روسيا على كامل أوكرانيارئيس وزراء بريطانيا: يجب أن يدفع بوتين ثمن عدوانه غير المبرر على أوكرانيا

وبحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، فإن مادورو شدد على أن بلاده «لن تسمح بتكرار سيناريوهات الغزو أو فرض الوصاية»، في إشارة ضمنية إلى العقوبات الأميركية والضغوط المتزايدة التي تمارسها واشنطن على نظامه منذ عام 2019.

 وأضاف الرئيس الفنزويلي أن الجيش بات في «أقصى درجات الجاهزية» وأن أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في جميع أنحاء البلاد تم تحديثها بالتعاون مع موسكو.

وتُظهر تصريحات مادورو محاولة واضحة لإرسال رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج؛ فمن جهة يسعى إلى تعزيز صورة حكومته كقوة قادرة على مواجهة الولايات المتحدة رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة، ومن جهة أخرى يوجه تحذيراً إلى الإدارة الأمريكية من مغبة أي تدخل عسكري مباشر أو غير مباشر.

وبحسب تحقيق سابق لوكالة رويترز نُشر عام 2017، فإن فنزويلا كانت قد حصلت على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز «إيغلا-إس» الروسية، التي تُعد من أبرز الأنظمة قصيرة المدى في العالم، والقادرة على إسقاط الطائرات على ارتفاعات منخفضة. 

وأكد محللون عسكريون أن امتلاك هذا العدد الكبير من الصواريخ يثير قلقاً أمنياً إقليمياً، خصوصاً في ظل تراجع الرقابة العسكرية وتدهور البنية التحتية الدفاعية في البلاد.

أما في واشنطن، فقد نقلت صحيفة ذا وور زون (The War Zone) عن مصادر بوزارة الدفاع الأميركية قولها إن الإعلان «يُعدّ تصعيداً رمزياً أكثر منه عسكرياً»، مشيرةً إلى أن فعالية تلك الصواريخ تعتمد على جاهزية تشغيلها وتوافر الخبرات الفنية لصيانتها.

ويرى مراقبون أن مادورو يستخدم الملف العسكري كوسيلة ضغط سياسية لانتزاع اعتراف دولي أوسع بحكومته، في وقت تتواصل فيه مساعي المعارضة لتفعيل الانتخابات المبكرة بدعم غربي.

 ومع ذلك، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى واقعية تهديد مادورو، وحقيقة قدرة فنزويلا على استخدام تلك الصواريخ فعلياً في حال نشوب مواجهة مع الولايات المتحدة.

ويؤكد محللون أن هذا التصعيد الجديد يضيف طبقة أخرى من التوتر إلى العلاقات المتدهورة بين واشنطن وكراكاس، التي كانت في السابق محصورة في ملفات الطاقة والعقوبات، لتتحول اليوم إلى مواجهة ذات طابع استراتيجي-عسكري تعيد للأذهان أجواء الحرب الباردة في نصف الكرة الغربي.

طباعة شارك مادورو فنزويلا الحرب الباردة ملفات الطاقة واشنطن وكراكاس واشنطن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مادورو فنزويلا الحرب الباردة ملفات الطاقة واشنطن وكراكاس واشنطن

إقرأ أيضاً:

باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران

قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.

إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدة

وأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.

وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.

إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراع

وحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح  الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.

النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.

وأكد   الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟