خبيرة قانونية: مسؤولية الخطأ الطبي بالذكاء الاصطناعي ”مشتركة“
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أكدت خبيرة في القانون الطبي وأخلاقيات الطب أن الأنظمة السعودية تتجه لاعتبار المسؤولية عن الأخطاء الطبية الناتجة عن تدخل الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات ”مشتركة“ بين ثلاثة أطراف رئيسية: المطور للتقنية، والممارس الصحي المستخدم لها، والمنشأة الطبية التي توفرها.
وأوضحت المحامية الدكتورة هياثم بن حشر، في حديث خاص لـ ”اليوم“، أن هذا التوجه التشريعي يعكس عدالة في توزيع المسؤولية ويحمي المريض.
أخبار متعلقة ”درون إنقاذ“ و”عصا ذكية“ تتصدر ابتكارات الطلاب في مؤتمر بجدةعاجل التعليم تحظر 8 ممارسات عقابية بالمدارس.. أبرزها الإيذاء الجسدي والطردوضربت مثلاً بأنه في حال حدوث خلل تقني أثناء عملية جراحية دقيقة يجريها روبوت، فإن المساءلة القانونية لا تقع على الطبيب وحده، بل تمتد لتشمل دور الشركة المطوّرة في ضمان سلامة البرنامج، ودور المستشفى في وضع بروتوكولات الاستخدام والمتابعة.
وأشارت إلى أن التقنيات الحديثة، رغم آفاقها الواسعة في التشخيص والجراحة، طرحت تحديات قانونية دقيقة، أبرزها ”الموافقة المستنيرة“.هياثم بن حشرإبلاغ المريضوشددت على أن من حق المريض الكامل أن يعلم بأن التدخل العلاجي سيتم بمساعدة تقنية غير بشرية، وأن يمتلك حرية القبول أو الرفض، مؤكدة أن المملكة تعمل على تطوير تشريعات مرنة تضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة هياثم بن حشر على أن السرية الطبية تبقى المبدأ الأساسي وحجر الزاوية في بناء الثقة بين المريض والممارس الصحي، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن هذه السرية ”ليست مطلقة“.
وبيّنت أن القوانين السعودية تضع استثناءات واضحة وتلزم الطبيب بالإبلاغ الفوري للجهات المختصة في حالات محددة، حتى لو اعترض المريض.
وتشمل هذه الحالات الأمراض المعدية الخطيرة، مثل السل أو ”كوفيد-19“، لحماية الصحة العامة، وكذلك حالات الاشتباه في إيذاء الأطفال أو العنف الأسري لحماية السلامة العامة.
وأكدت أن هذا التوازن يعكس فلسفة النظام الصحي السعودي الذي يحمي الفرد دون الإضرار بالصالح العام، حيث تبقى السرية هي القاعدة، ولا يتم تفعيل الاستثناءات إلا في نطاقها القانوني المحدود.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } خبيرة قانونية: مسؤولية الخطأ الطبي بالذكاء الاصطناعي ”مشتركة“مسؤولية متبادلةواعتبرت الدكتورة هياثم أن أخلاقيات المهنة تمثل ”صمام الأمان“ الذي يحد من النزاعات والقضايا الطبية.
وأوضحت أن كثيراً من الخلافات لا تصل إلى القضاء إذا التزم الممارس بالشفافية الكاملة، كشرح تفاصيل الخطة العلاجية بدقة والإفصاح عن الأعراض الجانبية المحتملة، والحصول على موافقة مستنيرة وموثقة من المريض.
ودعت إلى ضرورة ترجمة المبادئ الأخلاقية إلى سياسات إلزامية مكتوبة وتدريب دوري للممارسين داخل المنشآت الطبية، وتفعيل لجان الأخلاقيات، حتى لا تبقى مجرد شعارات، مشيرة إلى أن هذه القوانين والأخلاقيات وُضعت أساساً لمساعدة الممارسين وحمايتهم من الأخطاء غير المقصودة أو الشكاوى الكيدية.
وأشارت إلى أن الأنظمة الحديثة، كنظام مزاولة المهن الصحية ولوائح حقوق المرضى، غيّرت طبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض، فنقلتها من ”علاقة وصاية“ كما كانت في الماضي، إلى ”علاقة شراكة“ ومسؤولية متبادلة.
واختتمت بالإشارة إلى أن المريض أصبح له الحق الكامل في المعرفة والرفض والموافقة، وفي المقابل، يحمي النظام الطبيب من المطالب غير الواقعية أو الدعاوى الكيدية التي قد تعرض أصحابها للمساءلة.
وأكدت أن النصوص القانونية في المملكة متقدمة، لكن التحدي الأكبر يكمن في التطبيق العملي والتوعية المستمرة داخل المنشآت الصحية لترجمتها إلى واقع ملموس.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة الخطأ الطبي الأخطاء الطبية الذكاء الاصطناعي الروبوتات الطبية جراحات الروبوت إلى أن
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.