صحفيان مسجونان يفوزان بأرفع جائزة لحقوق الإنسان من الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
مَنح الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي جائزة حقوق الإنسان العليا (ساخاروف لحرية الفكر) للصحفي البيلاروسي أندريه بوتشوبوت والصحفية الجورجية مزيا أماغلوبيلي، اللذين يقبعان حاليا في السجن ببلديهما بتهم على خلفية قيامهما بعملهما.
بوتشوبوت.. محكوم بالسجن 8 سنواتويقضي بوتشوبوت الذي كان مراسلا لصحيفة غازيتا ويبورتشا البولندية المؤثرة عقوبة بالسجن لمدة 8 سنوات بتهمة "الإضرار بأمن بيلاروسيا القومي" بعد اعتقاله في خضم حملة قمع المعارضة عام 2020 على خلفية نقده الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.
وكان بوتشوبوت يغطي الاحتجاجات ضد لوكاشينكو بعد أن أُعلن فوزه في انتخابات عام 2020 التي اعتبرها كثيرون مزوّرة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عمالة الأطفال في جنوب السودان تبلغ مستويات صادمةlist 2 of 2حقوقيون يتحدثون عن انتهاكات بمحاكمات معتقلي "جيل زد" في المغربend of listوقالت رابطة الصحفيين البيلاروسية إن قضية بوتشوبوت بدت منذ البداية وكأنها انتقام من الصحفي بسبب معارضته وموقفه العلني ضد النظام.
أماغلوبيلي.. محكومة بالسجن لعامينأما أماغلوبيلي التي أسست وسيلتين إعلاميتين مستقلتين في جورجيا، فحُكم عليها بالسجن مدة عامين جراء صفعها رئيس الشرطة خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي، ويقول مؤيدوها إنها أول سجينة سياسية في جورجيا منذ تفكك الاتحاد السوفياتي.
وكانت قبل اعتقالها تحقق في الإنفاق العام وإساءة استخدام السلطة من قِبل حزب "الحلم الجورجي" الحاكم، وبعد إدانتها اعتبرت لجنة حماية الصحفيين الدولية قضيتها علامة على تدهور حرية الصحافة في جورجيا.
وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن الصحفيَّين محتجزان بتهم ملفقة لمجرد قيامهما بعملهما، مضيفة أن شجاعتهما جعلتهما رمزين للنضال من أجل الحرية والديمقراطية، مؤكدة وقوف البرلمان إلى جانبهما.
إعلانورحّب الاتحاد الدولي للصحفيين بفوز الصحفيَّين وتأمّل أن يساعد تكريمهما في لفت الانتباه إلى قضايا الصحفيين المعتقلين ظلما، داعيا إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المسجونين في بيلاروسيا وجورجيا.
ويُعدّ النظامان الحاكمان في بيلاروسيا وجورجيا قريبين سياسيا من روسيا، التي شنّت مطلع 2022 حربا واسعة على أوكرانيا، تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الأمنية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تقف الدول الأوروبية والولايات المتحدة بقوة إلى جانب أوكرانيا عسكريا واقتصاديا في مواجهة موسكو.
غزة من بين المنافسينوكان من بين المنافسين للفوز بالجائزة ضمن القائمة المختصرة لهذا العام هيئات إغاثية وصحفية في قطاع غزة، مثل الهلال الأحمر والأونروا والاتحاد الفلسطيني للصحفيين، بالإضافة إلى طلاب صربيين شاركوا في احتجاجات على مستوى البلاد.
ويمكن لكل تكتل سياسي في البرلمان ترشيح شخص أو هيئة للجائزة، ورُشّح الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك الذي قُتل في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنه لم يحصل على أصوات كافية للوصول إلى القائمة المختصرة.
نواب في البرلمان الأوروبي يطلبون ترشيح الزميلة شيرين أبو عاقلة لجائزة سخاروف لحرية التعبير#الأخبار #الجزيرة pic.twitter.com/kbS3iaMy7P
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) September 28, 2022
جائزة ساخاروفوسُمّيت الجائزة على اسم العالم السوفياتي الراحل والمعارض والحائز على جائزة نوبل للسلام أندريه ساخاروف، ويمنحها الاتحاد الأوروبي سنويا منذ عام 1988 تكريما للأفراد أو المنظمات لقاء عملهم في مجال حقوق الإنسان، وكان من بين الفائزين السابقين الزعيم الجنوب أفريقي المناهض للفصل العنصري نيلسون مانديلا، والناشطة الباكستانية في مجال التعليم ملالا يوسفزي، وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وجميع هؤلاء حازوا كذلك جائزة نوبل للسلام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حريات
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.