نواب أوروبيون يطالبون بوقف دعم الاتحاد الأوروبي لخفر السواحل الليبي
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أفادت وكالة الأنباء الإيطالية نوفا بأن 38 نائبا أوروبيا من أربع كتل سياسية في البرلمان الأوروبي – الاشتراكيون والديمقراطيون، Renew Europe، الخضر، واليسار – طالبوا المفوضية الأوروبية بـوقف جميع التمويلات والدعم الفني المقدم إلى خفر السواحل الليبي.
وجاء في بيان النواب أن خفر السواحل الليبي تورط في ممارسات عنيفة ضد السفن الإنسانية وقوارب المهاجرين في وسط البحر المتوسط، مؤكدين ضرورة إيقاف أي دعم مالي أو تقني لهذه الوحدات فورًا.
وأوضح النواب أن استمرار التعاون مع طرابلس في هذا المجال يمثل إساءة استخدام لأموال الاتحاد الأوروبي ويشكل عاملًا يزعزع استقرار العملية السياسية الهشة في ليبيا، كما يقوض مصداقية الاتحاد الأوروبي كفاعل دولي، وفق البيان.
وتأتي هذه المطالب وسط تزايد شكاوى المنظمات الإنسانية حول فتح خفر السواحل النار على سفن الإنقاذ أو تعريض حياة المهاجرين للخطر بمناورات عدوانية.
في المقابل، نقلت وكالة نوفا عن مسؤول ليبي قوله إن هذه الاتهامات لا أساس لها ومتحيزة سياسيًا، مضيفا أن هناك حملة تضليل تهدف لتشويه صورة ليبيا، ومشيرًا إلى أن عمليات الإنقاذ العديدة التي جرت في ظروف صعبة وبموارد محدودة يتم تجاهلها.
وأوضح المسؤول الذي لم تسمه الوكالة، أن بعض التصرفات الفردية قد لا تمثل الدولة أو خفر السواحل، متهمًا الإعلام الدولي بالتركيز فقط على هذه الحوادث، فيما تتهم طرابلس بروكسل بممارسة ضغط سياسي وتحميل ليبيا مسؤولية ظاهرة عالمية.
وأضاف المسؤول لنوفا أن البلاد ضحية وليست سببًا لأزمة الهجرة، محاصرة بين السياسات الأوروبية وتدفق المهاجرين من مناطق تعاني الفقر وعدم الاستقرار.
ومنذ 2017، قدمت المفوضية الأوروبية التدريب والمساعدات الفنية والتمويل للسلطات الليبية لإدارة تدفقات الهجرة، وخصص صندوق الطوارئ لأفريقيا نحو 465 مليون يورو منذ 2021، بالإضافة إلى 65 مليون يورو أخرى ضمن برنامج الجوار والتنمية والتعاون الدولي للفترة 2021-2027.
وعلى الرغم من الانتقادات، يظل التعاون الأوروبي مع خفر السواحل الليبي محوريًا في سياسات مراقبة الحدود في المتوسط، بحسب الوكالة.
ووصفت المفوضية الأوروبية مناقشاتها الأخيرة مع وفد ليبي يمثل حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والسلطة التنفيذية لمجلس بنغازي بأنها “بناءة ومنفتحة”، مؤكدا أن الأولوية المشتركة هي الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في جميع أشكال التعاون.
المصدر: وكالة الأنباء الإيطالية نوفا
خفر السواحل الليبي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف خفر السواحل الليبي
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام