ما حقيقة تورط روسيا في سرقة الجواهر الملكية من متحف اللوفر؟
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
في خضم التحقيقات المكثفة التي تجريها فرنسا لكشف ملابسات سرقة حلي "لا تُقدّر بثمن" من متحف اللوفر في باريس، أثار إعلان على منصة روسية شهيرة موجة من الجدل والاتهامات، بعد ادعائه عرض الجواهر الملكية المسروقة للبيع.
وزعمت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي أن 4 لصوص حاولوا عرض الجواهر التي تقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو (102 مليون دولار) بعد ساعات فقط من تنفيذ عملية السرقة عبر منصة "أفيتو" (Avito)، أكبر موقع للإعلانات المبوبة في موسكو، إذ يتيح لمستخدمه بيع وشراء سلع وخدمات مختلفة.
وانتشر الادعاء بسرعة لافتة، تزامنا مع استمرار تحقيقات السلطات الفرنسية التي رجحت أحد احتمالين رئيسيين وراء السرقة، بأن يكون منفذو العملية تصرفوا بتكليف من جهة محددة، أو سعوا إلى استغلال الأحجار الكريمة في عمليات غسل أموال.
وأمام هذا الجدل المتصاعد، يبرز سؤال جوهري: هل تورطت روسيا فعلا في واحدة من أكثر السرقات جرأة في تاريخ المتاحف؟ وهو السؤال الذي دفع فريق "الجزيرة تحقق" إلى البحث عن إجابة عنه والتأكد من حقيقة الادعاء المنتشر وما إذا كان مدفوعا بأجندات سياسية أو جزءا من حملة تضليل إعلامي.
الترويج للادعاءفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نشر حساب مرتبط بأوكرانيا على منصة "إكس" صورة من الإعلان الذي أثار موجة من الجدل، مدعيا بأن الروس سرقوا متحف اللوفر، وحاولوا بيع المجوهرات الملكية على الموقع الشهير في موسكو، وحققت التغريدة نحو نصف مليون مشاهدة.
❗️russians robbed the Louvre – and tried to sell the royal jewels on a Moscow classifieds site.
????????From “liberating” washing machines to flipping a queen’s diadem online.
Empire of looters – now with delivery. pic.twitter.com/CTsFfGhIyT
— Angelica Shalagina???????? (@angelshalagina) October 21, 2025
إعلانوأعادت حسابات على منصة "فيس بوك" مشاركة صور الإعلان المثير للجدل والذي نشرته حسابات روسية عبر "تليغرام"، مما عزز من تصديق هذه الرواية.
وفي محاولة للترويج لاتهام روسيا بالوقوف وراء عملية السرقة، تداولت حسابات على منصة "إكس" صورة مُولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتديا إحدى الحلي المسروقة من المتحف، مرفقة بتعليق ساخر: "بوتين فعلها".
BREAKING NEWS: PUTIN DID IT!!! pic.twitter.com/BDsRPjRPfF
— Brian Kuszmar (@BrianKuszmar) October 19, 2025
الحقيقةوللتحقق من الرواية المزعومة، أجرى فريق "الجزيرة تحقق" بحثا باستخدام كلمات مفتاحية متعددة مرتبطة بالمتحف باللغة الروسية على الموقع، إذ أظهرت منصة الإعلانات الشهيرة آلاف النتائج في كل مرة، غير أن الإعلان المتداول لم يظهر ضمنها، مما يرجح أنه حذف سريعا من المنصة.
وبإجراء عملية البحث العكسي حول الصورة عن نسخة قديمة منشورة للصورة نفسها بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2016 على موسوعة "ويكيبيديا"، وهي الصورة التي ظهر عليها لوغو منصة "Avito" مقابل 250 مليون روبل روسي (2.7 مليون دولار) في الإعلان، مما يؤكد أن الصورة المستخدمة في الإعلان ليست حديثة.
في المقابل، أصدرت منصة "أفيتو" الروسية بيانا توضيحيا بعد تداول منشورات تزعم نشر إعلان يعرض مجوهرات يقال إنها سرقت من المتحف.
وأوضحت المنصة أن هذه الادعاءات غير صحيحة، مشيرة إلى أن الموقع يضم أكثر من 6 آلاف إعلان يحتوي على كلمة "اللوفر"، وأن حذفها جميعا لمجرد انتشار شائعة سيكون تصرفا غريبا.
وأكدت المنصة في بيان عبر قناتها في "تليغرام" أن الإعلان المشار إليه حُذف من الموقع، كما تم حظر المستخدمين الذين نشروا ما وصفتها بـ"المزحة"، في حين اختتمت البيان تعليقا على الإعلان بعبارة: "لا تشتريه ولا تصدقه، ونشكر هؤلاء على منحنا محفزات جديدة لتعزيز نظام المراقبة لدينا".
وكانت السلطات الفرنسية أعادت فتح متحف اللوفر في باريس الأربعاء الماضي، بعد 3 أيام من سرقة اللصوص جواهر ملكية تاريخية ولم يُعثر حتى الساعة على المتورطين، وبدأ أوائل الزوار دخول المتحف -الذي يستقطب أكبر عدد من الزوار في العالم- عند التاسعة صباحا، وهو الوقت الذي يفتح فيه المتحف أبوابه عادة، إلا أن قاعة "أبولون" حيث وقعت السرقة ستبقى مغلقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات متحف اللوفر على منصة
إقرأ أيضاً:
ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق