من المقرر أن يحضر ترامب وكارني حفل عشاء على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك" في كوريا الجنوبية الأربعاء.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السلع الكندية بنسبة 10% إضافية، في تصعيد جديد للتوتر التجاري بين البلدين على خلفية إعلان كندي مناهض للرسوم استخدم تصريحات قديمة للرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان.

ويأتي القرار بعد يومين فقط من إعلان ترامب إنهاء جميع المحادثات التجارية مع كندا، واتهامه حكومة مقاطعة أونتاريو بشن حملة "زائفة".

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أثناء توجهه إلى ماليزيا للمشاركة في قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): "كان يجب سحب إعلانهم على الفور، لكنهم سمحوا بعرضه الليلة الماضية خلال بطولة وورلد سيريز للبيسبول، رغم علمهم أنه زائف".

وأضاف ترامب: "بسبب تحريفهم الخطير للحقائق وتصرفهم العدائي، سأرفع الرسوم الجمركية على كندا بنسبة 10% إضافية فوق ما يدفعونه الآن".

الإعلان الكندي، الذي أنتجته حكومة مقاطعة أونتاريو، تضمن اقتباسات من خطاب إذاعي ألقاه ريغان عام 1987 حذّر فيه من تداعيات الرسوم الجمركية المرتفعة على الاقتصاد الأميركي. وأبرز الإعلان قول ريغان: "الرسوم الجمركية المرتفعة تؤدي حتماً إلى ردود فعل انتقامية من الدول الأجنبية وإشعال حروب تجارية شرسة".

Related ترامب يفرض عقوبات على رئيس كولومبيا ومقربين منه وبيترو يردّ: "يريد نفط فنزويلا وغويانا""فخور بمنحكم هذه الفرصة".. ترامب يتراجع عن نشر قوات فدرالية في سان فرانسيسكومنشور قديم على مواقع التواصل وموقف من إسرائيل يشعلان استجوابًا حادًا لمرشح ترامب سفيرًا لدى الكويت

في المقابل، اتهمت "مؤسسة ريغان" في منشور على منصة "إكس" الحكومة الكندية باستخدام مقاطع صوتية ومرئية للرئيس الراحل "بشكل انتقائي"، مشيرة إلى أنها "تراجع خياراتها القانونية" بشأن الإعلان. وردت حكومة أونتاريو بأنها ستسحب الإعلان الاثنين لتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في خطاب الأربعاء إن "الولايات المتحدة رفعت رسومها الجمركية إلى مستويات لوحظت آخر مرة خلال فترة الكساد الكبير"، محذراً من تداعيات اقتصادية أوسع على الصناعات الكندية.

ومن المقرر أن يحضر ترامب وكارني حفل عشاء على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية الأربعاء المقبل، إلا أن ترامب أكد أنه لا يعتزم عقد لقاء ثنائي مع نظيره الكندي.

وعلى الرغم من أن نحو 85% من السلع بين الولايات المتحدة وكندا معفاة من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، فإن الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب على قطاعات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات كانت لها آثار سلبية على الشركات الكندية وأدت إلى خسارة آلاف الوظائف.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصحة دراسة بحث علمي سرقة إسرائيل حركة حماس الصحة دراسة بحث علمي سرقة إسرائيل حركة حماس كندا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الرسوم الجمركية الصحة دراسة بحث علمي سرقة إسرائيل حركة حماس متحف مستشفيات فرنسا داء السكري دونالد ترامب الصين الرسوم الجمرکیة

إقرأ أيضاً:

حين يفقد القرصان البوصلة

ينما يستمر تردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن اتخاذ قرار كان قد أعلن أنه يتوجه إلى غرفة العمليات، لاتخاذه، ينتهي الاجتماع الذي استمر لساعتين، دون أي قرار سوى العودة لمعزوفات سابقة مل الناس سماعها.

التصريحات التي سبقت اجتماع غرفة العمليات، سواء على لسان ترامب أو نائبه فانس، كانت تتحدث بتفاؤل عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، وعن قرب التوقيع على النسخة الأخيرة من اتفاق الإطار الذي تم الاتفاق بشأنه عبر الوسيط الباكستاني.

كان الرئيس ترامب أيضاً صرح بأن الحصار الذي تفرضه بلاده على إيران ومضيق هرمز، سينتهي فوراً، لكن شيئاً من هذا لم يحصل لكنه أدى إلى تراجع أسعار النفط لبعض الوقت.

وكل الوقت يستمر ترامب في ترديد معزوفته القديمة الجديدة، بشأن تدمير المشروع النووي الإيراني، وانهيار الجيش، والقوات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ.

ادعاءات ترامب، تتناقض على نحو صارخ مع شهادات الميدان وتتناقض أيضاً مع تقديرات أجهزة بلاده الاستخبارية، التي تؤكد أن إيران استعادت قدرتها الصاروخية، وأن الهجمات على المواقع النووية، لم تؤد سوى إلى تدمير مداخل تلك المنشآت.

هذه الادعاءات، والتناقضات المستمرة في كل تصريح يدلي به ترامب، والمغلفة بحالة من التردد واضحة، تؤكد أن الإدارة الأميركية تعيش أزمة خيارات، بعد فشلها في تحقيق الأهداف، سواء عبر القصف أو من خلال الحصار، فضلاً عن مساق المفاوضات.

خبراء، عسكريون، وسياسيون وبرلمانيون وكتاب وصحافيون أميركيون، أخذوا يتحدثون عن هزيمة مؤكدة تلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي إسرائيل أيضاً يتزايد الحديث عن فشل الحروب سواء التي شنتها على إيران، أو حتى على الجبهات الأخرى.

مستوى الغضب الذي أصاب ترامب، جعله يستعيد لغة التهديد بمحو الحضارة، وإعادة إيران إلى العصر الحجري، حين أطلق التهديد ذاته إلى سلطنة عُمان، إذا واصلت التنسيق مع إيران بشأن آلية عمل المرور من مضيق هرمز.

هذا الفشل الذي بالتأكيد يشعر به ترامب نتيجة عدم تحقيق أي هدف من الأهداف التي أراد تحقيقها، جعله يذهب للبحث عن إنجاز استراتيجي مهم في حال الحصول عليه.

يمارس ترامب ضغوطاً على السعودية، ودول الخليج، ودول عربية وإسلامية من بينها تركيا والباكستان داعياً الجميع للانخراط في اتفاقات أبراهام، كان ذلك لو حصل، سيشكل مخرجاً لإدارة ترامب، وإسرائيل على نحو الخصوص، حيث سيتم تسويقه على أنه ما كان ليتحقق لولا الحرب التي شنها الطرفان على إيران.

غير أن ترامب تلقى صفعة أخرى قوية، من الدول التي خاطبها حين قوبل طلبه بصمت يوحي بالرفض، خصوصاً بعد أن فقدت تلك الدول الثقة بالكامل في السياسة الأميركية التي اتضح أنها تعمل لصالح حماية إسرائيل، وحماية مصالحها في المنطقة وتركت دولها تتعرض للصواريخ الإيرانية.

ولأن دول الخليج تصر على موقف وقف الحرب، واللجوء إلى الدبلوماسية، هدد ترامب بأن عدم الموافقة على طلبه بشأن التطبيع، سيعني أنه لن يوقع على صفقة مع إيران، وبما يتركهم فريسة لها (لإيران).

التصريحات التي صدرت عن وزير الحرب الأميركي بيت هيغست من سنغافورة، تعمق أزمة الثقة لدى دول المنطقة، حيث قال إنه لا يستبعد سحب بعض القواعد العسكرية التي تضررت خلال أحداث الشرق الأوسط، قبل ذلك التصريح كان هيغست قد قال إن الولايات المتحدة، لن تعود لتحمل تكاليف الحماية لما سماه المحميات، وأنها تريد بناء شراكات، وليس ملحقات.

تصريحات وزير الحرب الأميركي، عملياً، تؤكد الحقائق التي أفرزتها الحرب، خلال اندلاعها، وأن سياسة الحماية التي يمكن للولايات المتحدة أن توفرها لمن وصفهم بالحلفاء، ينبغي أن تتحمل تكلفتها الدول المحتاجة للحماية، وليس الولايات المتحدة.

مؤشرات الافتراق التدريجي، بين الولايات المتحدة ودول الخليج تتعزز يوماً بعد آخر، فقد سبق التهديدات والتصريحات والإجراءات الصادرة عن الإدارة الأميركية، جملة من المواقف.

كانت السعودية ودول الخليج عموماً، قد أبدت استياء بسبب استبعادها عن قرار شن الحرب، وتعريض منشآتها ومصالحها للخطر في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ومكرسة لتحقيق أهداف إسرائيل.
صفعة أخرى تلقتها الإدارة الأميركية حين رفضت السعودية ومعظم دول الخليج الانخراط في الحرب على إيران، رغم كل المحاولات الإسرائيلية الخبيثة التي لجأت إليها إسرائيل، لتوريط دول المنطقة في الحرب.
كلما كثر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، زادت المخاوف من العودة للخيار العسكري
صفعة أخرى، حين رفضت السعودية ودول الخليج استخدام أجوائها والقواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لشن هجمات على إيران.

هذه الصفعات، تؤشر على نحو واضح، على أن أوضاع المنطقة بعد توقف الحرب المستمرة حتى الآن، لن تعود حتى إلى نقطة الصفر، بل إلى ما دون ذلك، في غير صالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
الوقت يمضي، فبينما، تواصل إيران إعادة بناء قدراتها العسكرية تحسباً لعودة القتال، يمضي الطرفان الأميركي والإسرائيلي في حالة التخبط والضياع، وحتى الاكتئاب وفقدان الخيارات.

كلما كثر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، زادت المخاوف من العودة للخيار العسكري، حيث إن الهوة لا تزال واسعة بين الطرفين الأميركي والإيراني كما يظهر من شروط ترامب، مقابل تمسك إيران بشروطها.

ترامب المتردد، يجد نفسه بين قطبين من الضغط من ناحية صقور البيت الأبيض والكونغرس الذين يرون أن صيغة الاتفاق المقدم تنطوي على هزيمة وإذلال، وإسرائيل تضغط في الاتجاه ذاته، وبين فريق واسع في أميركا يضغط في اتجاه إنهاء الحرب.

بين هذا وذاك يصعد نتنياهو في لبنان على نحو جنوني، وكذا في قطاع غزة، لإفشال إمكانية التوصل إلى اتفاق، تراه إسرائيل خطراً مقلقاً لها.

الأيام الفلسطينية


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • حين يفقد القرصان البوصلة
  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • رئيس جامعة العاصمة يهنئ أحمد عناني بتوليه رئاسة "الأهرام الكندية"
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين