علاج تجريبي جديد يمنح الأمل لمرضى قصور القلب لدى كبار السن
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
سيُجرى اختبار الدواء على الخنازير للتأكد من مستوى أمانه وفعاليته.
كشف باحثون من مركز "Max Delbrück" في برلين بالتعاون مع علماء من الولايات المتحدة عن علاج تجريبي جديد يمكن أن يساعد في استعادة مرونة القلب لدى المرضى الذين يعانون من قصور القلب مع وظيفة ضخ محفوظة (HFpEF)، وهو الشكل الأكثر شيوعًا بين كبار السن، والذي لم يتوفر له حتى الآن أي علاج فعال يقلل من الوفيات.
مع التقدّم في العمر، تفقد العضلات، بما فيها عضلة القلب، جزءًا من مرونتها الطبيعية. وفي هذا النوع من قصور القلب، يظل القلب قادرًا على ضخ الدم، لكنه يصبح "صلبًا وغير قادر على التمدد والامتلاء بشكل كافٍ" بين النبضات، ما يؤدي إلى تراجع كفاءته الوظيفية.
يقول البروفيسور مايكل غوتهارت، رئيس مختبر أمراض القلب الانتقالية وعلم الجينوم الوظيفي في مركز "Max Delbrück": "لا يوجد حاليًا أي دواء فعّال يقلل من معدلات الوفاة المرتبطة بـ "HFpEF"، لذلك فإن إيجاد علاج جديد يشكل أولوية كبيرة".
Related في قلب غابة الأمازون.. نمو غير متوقع للأشجار الكبيرة رغم التغير المناخيتفتح آفاقًا لأساليب علاجية دقيقة.. دراسة تكشف أثر التمارين المنتظمة على أعصاب القلبالضغوط النفسية شريك خفي في الخطر…الأزمة القلبية لا تنتهي بالعلاج الجسدي دواء يعيد المرونةفي الدراسة المنشورة في مجلة "Cardiovascular Research"، وصف غوتهارت بالتعاون مع البروفيسور هنك غرانزيير من كلية الطب في جامعة أريزونا، كيف أن المركّب التجريبي "RBM20-ASO" نجح في زيادة مرونة عضلة القلب وتحسين تدفق الدم إلى البطين في نموذج فئران يحاكي الحالة البشرية المعقدة.
يعمل الدواء على تقليل نشاط عامل جيني يسمى "RBM20"، الذي يحدد ما إذا كانت خلايا القلب ستنتج شكلاً أكثر مرونة أو أكثر صلابة من بروتين تيتين (Titin)، وهو عنصر أساسي يعمل بمثابة "زنبرك" داخل العضلة القلبية. وقد أظهرت النتائج أن هذا التعديل الجيني يدفع القلب لإنتاج الشكل المرن من البروتين، كما هو الحال في القلوب الفتية، ما ساعد على عكس الأعراض الشبيهة بـ "HFpEF".
قالت الدكتورة مي مياثاواسين، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة ميزوري: "للمرة الأولى، اختبرنا الدواء على فئران مصابة ليس فقط بـ "HFpEF"، بل أيضًا بأمراض مصاحبة مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، وهي عوامل شائعة لدى المرضى".
وأوضحت أن تقليل مستويات "RBM20" بنسبة تقارب 50% كان كافيًا لتحسين وظيفة الامتلاء القلبي (الوظيفة الانبساطية) من دون التأثير على قدرة القلب على الضخ (الوظيفة الانقباضية).
نتائج واعدة وتأثيرات جانبية محدودةأظهر العلاج انخفاضًا ملحوظًا في تيبّس البطين الأيسر وتراجعًا في سماكة جدران القلب حتى في وجود الأمراض المصاحبة. كما كانت الآثار الجانبية لدى الحيوانات محدودة، ويتوقع الباحثون تقليصها أكثر عبر تعديل جرعات العلاج والفواصل الزمنية بين الجرعات.
يقول غوتهارت: "تشير نتائجنا إلى أن تعديل مستويات بروتين "RBM20" باستخدام تقنية "ASO" يمكن أن يشكل علاجًا بديلاً أو مكملاً لقصور القلب من نوع "HFpEF"، عبر استعادة الوظيفة الانبساطية ومنع تدهور الأعضاء الأخرى".
Related فرنسا تحقّق إنجازًا طبيًا: أول زراعة ناجحة لمضخة قلب من الجيل الجديددراسة تكشف: المطاردة قد تزيد خطر إصابة النساء بأمراض القلب والسكتة الدماغيةعقار جديد يقلب موازين الوقاية من الإيدز عالميًا.. ما الذي نعرفه عن "يييتوو"؟ الخطوة التالية: تجارب سريرية محتملةبدعم من المركز الألماني لأبحاث القلب والأوعية الدموية ومؤسسة الأبحاث الألمانية، يخطط الفريق للانتقال إلى مرحلة الدراسات السريرية بالتعاون مع مركز القلب الألماني في مستشفى شاريتيه ببرلين. وقبل ذلك، سيُختبر الدواء على نموذج خنازير للتحقق من أمانه وفعاليته.
وتُعد هذه النتائج إنجازًا مهمًا بعد سنوات من البحث عن علاج فعّال لهذا النوع المعقد من قصور القلب، الذي يمثل تحديًا متزايدًا للأنظمة الصحية في العالم مع ارتفاع أعمار السكان.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب سرقة إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب سرقة بحث علمي الولايات المتحدة الأمريكية برلين كبار السن دراسة أمراض القلب إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب سرقة روسيا مشروبات الاستهلاك المنزلي تلوث المياه صحة غذائية بحث علمي الدواء على قصور القلب
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام