هل يُعاد تقييم الجنيه؟.. بين تفاؤل الأسواق المحلية وتشاؤم المؤسسات الدولية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
تبدو توقعات المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار العالمية بشأن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بعيدة إلى حدٍّ ما عن الواقع الحالي، إذ تشير معظمها إلى مستويات تتجاوز 50 جنيهًا للدولار، بل وتخطى بعضها حاجز 51 جنيهًا، في وقت يشهد فيه السوق المحلي تحسنًا تدريجيًا للجنيه خلال النصف الثاني من عام 2025، ليقترب من مستوى 47 جنيهًا للدولار.
وهنا يثور التساؤل: هل هناك ما لا نراه في هذه التقديرات؟
فوفقًا لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي، من المنتظر أن يتراجع سعر صرف الجنيه إلى نحو 51.48 جنيهًا بنهاية العام الجاري، مقارنة بتوقعاته السابقة التي تجاوزت 52 جنيهًا، على أن يواصل الجنيه انخفاضه إلى حوالي 54 جنيهًا للدولار في عام 2026. وعلى المنوال نفسه، يرى بنك الاستثمار "ستاندرد تشارترد" أن الدولار سيبلغ نحو 54 جنيهًا خلال العام المقبل.
غير أن منهجيات التوقع التي تعتمدها المؤسسات الدولية تكشف بعض ملامح هذا التباين، إذ تبني تلك الجهات تقديراتها على نماذج اقتصادية كمية ومنهجيات تحليل متعددة.
تشمل هذه النماذج:
النماذج الكلية (نموذج التوازن العام) التي تربط بين الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والقطاع الخارجي.
نموذج سعر الصرف الحقيقي الذي يأخذ في الحسبان فروق التضخم بين العملات، ومعدلات الفائدة، والنمو الاقتصادي.
تحليل الأساسيات الاقتصادية مثل حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وميزان المدفوعات، ومعدلات التضخم والفائدة، وهيكل الديون الخارجية، وهي جميعها مؤشرات تحدد مدى قوة العملة المحلية.
النماذج الإحصائية والتنبؤية كـ"ARIMA" و"VAR"، التي تستند إلى البيانات التاريخية لسعر الصرف وعلاقته بالمتغيرات الاقتصادية.
إضافة إلى تحليل توقعات السوق وسلوك المستثمرين عبر رصد تدفقات الاستثمار الأجنبي ومؤشرات السندات والأسهم.
ورغم أن الاقتصاد المصري يشهد مؤخرًا تحسنًا في الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، وانتعاشًا في قطاع السياحة، إلى جانب تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فإن استمرار معدلات التضخم المرتفعة وعبء الديون ما زالا يمثلان تحديين رئيسيين أمام التعافي الكامل.
وتبقى العوامل الخارجية مثل التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، والحروب التجارية، ونظرة المستثمرين الأجانب إلى معادلة العائد والمخاطر من بين العوامل التي تؤخر تحوّل المؤسسات الدولية إلى رؤية أكثر تفاؤلًا، رغم تحسّن المؤشرات المحلية.
تاريخيًا، أظهرت التجارب السابقة منذ عام 2002 أن سعر الجنيه كان يحتاج إلى نحو ثلاث سنوات بعد كل عملية تحرير للعملة للوصول إلى أدنى مستوى له قبل بدء موجة جديدة من التحسن، فيما كانت وتيرة الإصلاح الاقتصادي أحد أهم العوامل المؤثرة في استقرار العملة.
وفي المقابل، يرى "غولدمان ساكس" أن الجنيه المصري مقوَّم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة تقارب 30%، مشيرًا إلى أن السعر العادل للعملة المصرية يدور حول 35 جنيهًا للدولار، في حين تتراوح تقديرات فيتش بين 50 و55 جنيهًا، وستاندرد تشارترد عند 54 جنيهًا.
ويرجّح محللون أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب خفض معدلات التضخم، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتراجع الدين العام، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية، يمكن أن تكون عوامل داعمة لاستقرار سعر الصرف وتحسن المؤشرات النقدية والمالية.
جدير بالذكر أن معدل التأمين على الديون السيادية المصرية (شهادات مبادلة مخاطر الائتمان) انخفض الأسبوع الماضي إلى 340 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، ما يعكس تحسن ثقة الأسواق ويتيح للحكومة التمويل بتكلفة أقل، خصوصًا بعد رفع وكالة ستاندرد آند بورز لتصنيف مصر الائتماني وتحسين نظرتها المستقبلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجنيه الجنيه المصري السوق المحلي الدولار صندوق النقد الدولي المؤسسات الدولیة جنیه ا للدولار
إقرأ أيضاً:
بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
نفذت الوحدات المحلية للمراكز والمدن ببني سويف، عدداً من الجهود والأنشطة الميدانية في إطار توجيهات محافظ بني سويف اللواء عبدالله عبدالعزيز ، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين البيئة، والتصدي للتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.
ففي مركز ومدينة بني سويف، تابع محمد بكري رئيس المركز سير العمل بالمركز التكنولوجي والإدارات المختلفة بالمجلس، كما تم تنفيذ حملات موسعة لرفع المخلفات والقمامة بعدد من شوارع المدينة والمحاور الرئيسية، شملت صلاح سالم والخديوي وأحمد عرابي وحي مقبل وكورنيش النيل وطريق السادات وغيرها، إلى جانب استمرار أعمال النظافة بالقرى التابعة ورفع المخلفات من عدد من الطرق والمناطق الريفية. كما تم تنفيذ حملات إزالة أسفرت عن إزالة حالات تعدٍ على أملاك الدولة بقرية العلالمة، وحالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بقريتي بلفيا وباروط، فضلاً عن ردم أساس مخالف بعزبة الحاجري بدموشيا وإيقاف أعمال بناء مخالفة بقرية دموشيا.
وفي مركز ومدينة ناصر، واصلت الوحدة المحلية برئاسة شوقي هاشم جهودها في أعمال النظافة والتجميل، حيث تم رفع التراكمات والمخلفات من عدد من شوارع ومناطق المدينة والقرى وتوريدها إلى مصنع كوم أبو راضي، كما تابع رئيس المركز أعمال توريد القمح بشونة ناصر . وفي قرية أشمنت تم إزالة ٣ حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية ومتابعة أعمال النظافة ورفع المخلفات بالقرية وتوابعها.
وفي مركز ومدينة الفشن،تابع مدحت صلاح رئيس المدينة انتظام أعمال توريد القمح بالشون المختلفة بمناطق الفنت وتلت والجفادون وشنرا، مع التأكيد على تيسير الإجراءات للمزارعين وتوفير الاشتراطات اللازمة للتخزين الآمن. كما واصلت الوحدة المحلية حملاتها في مجال النظافة ورفع المخلفات وتسوية وتمهيد الطرق، حيث تم توريد المخلفات اليومية إلى مصنع سمسطا، وتنفيذ أعمال تمهيد للطريق الدائري وطريق طراد النيل، فضلاً عن صيانة كشافات الإنارة العامة بالطريق الزراعي لرفع كفاءة الخدمات وتحسين الحركة المرورية.
وفي مركز ومدينة ببا، قاد أحمد علاء الدين فؤاد رئيس المركز حملة مكبرة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وداخل الأحوزة العمرانية، أسفرت عن إزالة حالات تعدٍ بالتنسيق مع جهات الولاية المختلفة، كما تم تنفيذ حملة إشغالات مكثفة بشوارع المدينة وقرية سدس أسفرت عن رفع 316 حالة إشغال متنوعة. وشهدت المدينة والقرى التابعة حملات نظافة موسعة استهدفت عدداً من الشوارع الرئيسية والمناطق الخدمية ومداخل القرى، في إطار تحسين مستوى النظافة والخدمات المقدمة للمواطنين.
بينما واصل مركز ومدينة إهناسيا، برئاسة أحمد توفيق جهوده في رفع الإشغالات المخالفة بشوارع المدينة وتكويد مركبات التوك توك، مع استمرار حملات طرق الأبواب لحث المواطنين على استكمال إجراءات التقنين والتصالح وفقاً للقانون. كما تمت متابعة إزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالمدينة والقرى التابعة، بالتوازي مع مواصلة أعمال تمهيد الطرق ورفع المخلفات وصيانة كشافات الإنارة ومتابعة ملفات التصالح والتقنين والتصدي لمخالفات البناء في مهدها.