أشاد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بالعلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية، قائلًا إنها تلقت دفعة قوية خلال الأشهر الثلاثة ونصف الماضية في تطوير الاتفاقات التي توصل إليها زعيما البلدين.

 

وقال لافروف أثناء مباحثات مع وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سونج هي في موسكو اليوم: "خلال الأشهر الثلاثة ونصف الماضية تلقت علاقاتنا دفعة إضافية وقوية جدا في تطوير الاتفاقات التي توصل إليها زعيما البلدين خلال قمة بيونج يانج".

 

وأكد أن "الروس لن ينسوا أبدا الأعمال البطولية لجنود وضباط الجيش الكوري الشعبي في تحرير مقاطعة كورسك الروسية".

 

وتابع: "هذه الأعمال البطولية بطبيعة الحال ستعزز روابط الصداقة وأواصر تاريخ نضالنا المشترك من أجل العدالة".

 

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة برلمانية مشتركة بين البلدين وهو ما يعد خطوة هامة على طريق تعزيز الشراكة الاستراتيجية.

 

وأعرب لافروف عن شكره لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على الاهتمام الذي أولاه للوفد الروسي خلال احتفالات الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري مؤخرا.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الخارجية الروسي لافروف سيرجي لافروف روسيا كوريا الشمالية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • تحديث نفطي جديد.. تدفق مستمر لـ«الوقود» في المستودعات
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • عطاف يجري محادثات ثنائية مع نظيره الكوري
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • رحيل الفنانة سهام جلال بعد إجراء عملية جراحية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش