الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال بالغة الصعوبة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
أكد مراسل "القاهرة الإخبارية" من منطقة القرارة شرق خان يونس، يوسف أبو كويك، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما زالت بالغة الصعوبة رغم بدء دخول المساعدات الإنسانية، موضحا أن معظم المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين ما تزال خالية من السكان بسبب الدمار الواسع الذي خلفته العملية العسكرية الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية من خلال إطلاق النار المتكرر على أطراف المناطق الحدودية، ما أدى اليوم إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح خطيرة.
وأضاف أبو كويك خلال رسالة على الهواء، أن ما يدخل من مساعدات إلى القطاع لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، إذ لا يتجاوز عدد الشاحنات الواصلة يومياً نحو مئة شاحنة فقط، وبيّن أن بعض هذه المساعدات لا تصل إلى المؤسسات الأممية نتيجة الفوضى وعمليات السطو التي تتعرض لها في بعض المناطق، مشيرا إلى أن ما تحتويه الطرود الغذائية بالكاد يكفي الأسر الفلسطينية لأيام معدودة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المواد الأساسية والوقود، وهو ما فاقم الأزمة المعيشية لسكان القطاع.
كما لفت أبو كويك إلى دخول عدد من الآليات الثقيلة المصرية إلى غزة خلال اليومين الماضيين، يصل عددها إلى نحو 17 آلية، وذلك لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والمتعلقة بانتشال الجثامين وتهيئة الطرق تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار، مؤكدا أن القطاع الصحي لا يزال يعاني من انهيار شبه تام، فيما تطالب المؤسسات الطبية بضرورة توريد مزيد من الأدوية والمستهلكات والمعدات لإنعاش المنظومة الصحية التي تضررت بشدة جراء الحصار والقصف الإسرائيلي المتواصل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة غزة خان يونس
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول