الشباب العُماني.. طاقة وطنية تتألق في قطاع الطيران
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
كتب - خليل بن أحمد الكلباني -
يشكل الشباب العماني اليوم جزءا أساسيا من القوى العاملة في قطاع الطيران المدني بسلطنة عُمان، حيث تتواصل الجهود الوطنية لتأهيل الكفاءات الشابة للقيام بأدوار تشغيلية وفنية وإدارية متنوعة، وتعمل الجهات المعنية على توفير برامج تدريبية ومبادرات تأهيل مهني متخصصة، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» لتعزيز التنافسية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وقد ساهمت هذه البرامج في إكساب الشباب المهارات اللازمة للعمل في مجالات الأمن والسلامة وإدارة المطارات، حيث تمكن العديد منهم من إثبات قدرتهم على الابتكار وتحمل المسؤولية في بيئة عمل تتطلب الدقة والانضباط، وتبرز هذه التجارب قدرة الكفاءات العُمانية على التكيف مع متطلبات العمل الاحترافي وتطوير مهاراتهم ضمن أطر مؤسسية منظمة.
برامج تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات الشباب
وقالت راوية بنت ناصر العدوية مدير عام تنظيم الطيران المدني بالتكليف: «تولي هيئة الطيران المدني اهتماما كبيرا بتأهيل وتمكين الشباب العُماني ليكونوا قادة المستقبل في قطاع الطيران، انطلاقا من إيمانها بأن الشباب هم طاقة التطوير والابتكار في مسيرة هذا القطاع الحيوي».
وأضافت: تعمل الهيئة على تنفيذ برامج تدريبية ومبادرات نوعية في مجالات السلامة الجوية والملاحة وإدارة المطارات والأمن، من بينها برنامج «انطلاقة» لتطوير الكفاءات الوطنية وورش القيادة والتأهيل الفني ودورات الأمن والسلامة بالتعاون مع الأكاديمية العُمانية للطيران، كما تحرص على إتاحة فرص المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية لاكتساب الخبرات وتعزيز التمثيل العُماني في المحافل المتخصصة.
وأكدت أن الهيئة في إطار «رؤية عُمان 2040»، تسعى إلى بناء بيئة عمل محفزة تشجع الإبداع وتفتح آفاق البحث والتطوير أمام الكفاءات الشابة، لتكون شريكة فاعلة في تحقيق الاستدامة وريادة القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه قال ظافر بن صقر القاسمي (مرحل جوي): تولي أكاديمية عُمان للطيران اهتماما كبيرا بتأهيل وتمكين الشباب العُماني في قطاع الطيران من خلال برامج تدريبية معتمدة من قبل هيئة الطيران المدني (CAA) ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، تشمل برنامج رخصة الطيران التجاري المتكامل (ATPL)، كما تسعى الأكاديمية إلى تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور الشباب العُماني لتولي مناصب قيادية بالأكاديمية، من خلال تطوير مهاراتهم الفنية والإدارية، وتزويدهم بالمعرفة والخبرة العملية اللازمة للتميز في قطاع الطيران.
من جانب آخر قال فارس بن علي الهادي مسؤول أول تطوير أعمال في الشرقية للطيران: لقد كان لانضمامي إلى الشرقية للطيران أثر بالغ في صقل مهاراتي وتعزيز قدراتي في مجال قيادة وتطوير الأعمال، فقد أتاح لي العمل ضمن منظومة احترافية متكاملة فرصة الاطلاع على أفضل الممارسات الإدارية والاستراتيجية، وأسهم في توسيع مداركي في مجالات التخطيط وإدارة المشاريع وتحليل الأسواق، كما اكتسبت خبرة عملية في تطوير الخطط التشغيلية وتحقيق الأهداف المؤسسية بما يتوافق مع رؤية الشركة ورسالتها، الأمر الذي عزز من قدرتي على الإسهام الفعال في مسيرة نجاحها ونموها المستدام.
كما قال نابغ بن ناصر المقبالي مدير الموارد البشرية بالشرقية للطيران: "يتميز عملي في الشرقية للطيران بالتنوع الثقافي والمهني، ما أتاح لي التعاون والتفاعل مع فريق من محترفين ينتمون إلى خلفيات وثقافات مختلفة، وقد كان توحيد هذه الرؤى لتعزيز العمل الجماعي وضمان الانسجام المؤسسي تحديا مجزيًا ومثمرا. وأضاف: أركز على تحقيق التوازن بين الأداء المؤسسي وإدارة رأس المال البشري، بما يضمن رضا الموظفين ويعزز الكفاءة التشغيلية ويرسخ الأداء المالي المستدام للشركة، كما ألتزم بتطوير القيادات المستقبلية ونقل المعرفة والخبرات والقيم المكتسبة للأجيال القادمة، بما يتماشى مع أهداف «رؤية عُمان 2040» في تعزيز القدرات القيادية على جميع مستويات المؤسسة.
يُجسد حضور الشباب في قطاع الطيران المدني رؤية وطنية طموحة تؤمن بأن الاستثمار في العقول هو الطريق الأضمن للتحليق بمستقبل عُمان نحو آفاق الريادة، حيث يواصل الشباب العُماني اليوم كتابة قصص نجاح جديدة تُضاف إلى سجل الإنجازات الوطنية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی قطاع الطیران الشباب الع مانی الطیران المدنی برامج تدریبیة
إقرأ أيضاً:
ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن 7 ولايات يسيطر عليها الديمقراطيون رفعت دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بسبب تحركها لعرقلة مشروع مزرعة رياح مخطط له قبالة سواحل نيويورك.
وأوضحت الصحيفة أن الدعوى تهدف إلى إبطال صفقة استثنائية توصلت إليها الإدارة الأمريكية مع شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجيز"، والتي دفعت بموجبها الحكومة للشركة مئات الملايين من الدولارات للتخلي عن مشاريع طاقة الرياح.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "نيويورك تايمز"، شهدت الاتفاقية التي أُبرمت في مارس (آذار) الماضي، دفع الحكومة الأمريكية مبلغ 928 مليون دولار لشركة "توتال إنرجيز" للتخلي عن خطط بناء مشروع الرياح قبالة نيويورك ومشروع آخر قبالة نورث كارولينا.
ورفعت المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، الدعوى في المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، مؤكدة في بيان أن الصفقة تنتهك قانونين فيدراليين على الأقل، وستلحق الضرر باقتصاد نيويورك وشبكة الكهرباء الخاصة بها.
صفقة وهمية وتهديد للوظائفونقلت الصحيفة عن جيمس قولها: "لقد دبرت هذه الإدارة صفقة وهمية لدفع مئات الملايين من دولارات دافعي الضرائب لشركة طاقة أجنبية للتخلي عن طاقة الرياح البحرية والاستثمار في النفط والغاز بدلاً من ذلك".
وأضافت: "نحن نقاوم لوقف هذه الاتفاقية غير القانونية التي تهدد بمحو أكثر من ألف وظيفة نقابية وحرمان ملايين السكان في نيويورك من الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة".
وانضم المدعون العامون لولايات كونيتيكت وماين وماساتشوستس ونيوجيرسي ورود آيلاند وفيرمونت إلى جيمس في الدعوى، بحجة أن ولاياتهم كان بإمكانها الحصول على الكهرباء من المشروع، ومن جانبه رفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق، بينما لم يرد ممثلو البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق.
موقف ترامب وتفاصيل الاتفاقيةوأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس ترامب طالما انتقد طاقة الرياح البحرية منذ عام 2012، وادعى مراراً أن توربينات الرياح البحرية لا تعمل وأنها تقتل الحيتان.
وبموجب صفقة مارس (آذار)، تخلت "توتال إنرجيز" عن عقد إيجارها في المياه الفيدرالية لمزرعة الرياح المخطط لها، ثم قامت وزارة العدل بتعويض الشركة بمبلغ 795 مليون دولار دفعته مقابل عقد الإيجار خلال إدارة بايدن، وفي المقابل، تعهدت الشركة باستثمار هذه الأموال في البنية التحتية للنفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو القطاع الذي منحه ترامب الأولوية على حساب الطاقة النظيفة.
مشروع ضخم وتمويل مثير للجدلوكان من المقرر بناء مشروع الرياح، المعروف باسم "أتنتيف إنرجي"، على بعد 54 ميلاً جنوب شاطئ جونز بولاية نيويورك، وكان سيكفي لتوليد كهرباء تشغل أكثر من مليون منزل وشركة.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب والشركة الفرنسية توصلا أيضاً إلى اتفاق مماثل في مارس (آذار) لإلغاء مزرعة رياح أصغر قبالة نورث كارولينا، لكن الدعوى المرفوعة يوم الثلاثاء لم تطعن في إلغاء ذلك المشروع.
ولفتت الصحيفة إلى أن كلا الاتفاقين كانا عبارة عن تحويلات غير عادية لأموال دافعي الضرائب إلى شركة أجنبية، حيث استخدمت وزارة العدل "صندوق الأحكام"، وهو حساب غير محدود أنشأه الكونغرس لتسوية الدعاوى القضائية ضد الحكومة الفيدرالية، رغم أن شركة الطاقة لم تقاض الولايات المتحدة.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 انتهاك القوانين ومستقبل غامضوجادلت شكوى الولايات الديمقراطية بأن الصفقة كانت استخداماً غير قانوني لـ"صندوق الأحكام"، لأنها لم تسو دعوى قضائية قائمة ضد الحكومة، كما اتهمت الحكومة بانتهاك قانون أراضي الجرف القاري الخارجي، ووفقاً للصحيفة، إذا فازت الولايات الديمقراطية، فستبطل المحكمة الصفقة، وتعيد عقد الإيجار للشركة والأموال للحكومة.
ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مزرعة الرياح قد لا تُبنى أبداً، حيث صرح باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن الشركة "ستوقف المشروع مؤقتاً" بعد إعادة انتخاب ترامب، معتبراً أن طاقة الرياح البحرية "مكلفة للغاية".
وتشير الصحيفة إلى أن العلماء يؤكدون أن مزارع الرياح البحرية تلعب دوراً حاسماً في مكافحة تغير المناخ، حيث لا تولد أي غازات دفيئة ولا تستهلك مساحات شاسعة من الأراضي القيمة.