أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن روسيا تسعى من جديد لاستخدام ورقة النفط والغاز كورقة ضغط سياسية واقتصادية على المجتمع الدولي، خاصة في ظل استمرار الحرب الأوكرانية وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

إعادة تأهيل مصافي التكرير الروسية

وأوضح شعيب، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن موسكو تدرك أن من يملك مصادر الطاقة يمتلك سلاحًا فعالًا للمناورة في الملفات الدولية، مشيرًا إلى أن العالم يواجه حاليًا تحديًا كبيرًا في تأمين الطاقة، ما يمنح روسيا مساحة أوسع للتأثير في الأسواق.

وأضاف أن إعادة تأهيل مصافي التكرير الروسية التي تضررت بفعل الحرب تُعد خيارًا أكثر سرعة وأقل تكلفة من إنشاء مصافٍ جديدة، لافتًا إلى أن موسكو تسعى لتعزيز إنتاجها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في التصدير لاحقًا.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن روسيا تمتلك ورقتين أساسيتين للضغط العالمي هما الطاقة والحبوب، إذ تشكل روسيا وأوكرانيا معًا نحو 35% من تجارة الحبوب العالمية.

واعتبر شعيب أن التكلفة الاقتصادية للحرب انعكست بوضوح على موارد روسيا، ما يدفعها اليوم إلى إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي داخليًا، بهدف تحسين قدرتها التفاوضية في أي تسوية سياسية مقبلة مع أوكرانيا.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النفط الغاز الأوكرانية موسكو

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: التكنولوجيا أصبحت الركيزة الأساسية لتطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور منجي علي بدر، الخبير الاقتصادي، أن التكنولوجيا أصبحت الركيزة الأساسية لتطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة، وفي مقدمتها القطاع الصناعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة ضمن الثورة الصناعية الرابعة التي تعتمد بشكل رئيسي على التقنيات الحديثة والتحول الرقمي والابتكار، موضحًا أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة في عمليات الإنتاج، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في رفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة قدرتها التنافسية داخل الأسواق المحلية والعالمية، فضلًا عن دورها في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل معدلات الهدر في الموارد.

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إلى أن زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تمثل أحد أهم المؤشرات التي تعكس قوة الاقتصاد وقدرته على تحقيق النمو المستدام، مؤكدًا أن الدول التي تسعى لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية لا بد أن تضع الصناعة في مقدمة أولوياتها التنموية، مضيفًا أن قياس تطور الاقتصادات الحديثة يعتمد بدرجة كبيرة على حجم مساهمة الصناعة في الاقتصاد القومي، وهو ما يدفع الدولة المصرية إلى تبني سياسات تستهدف التوسع الصناعي وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأوضح بدر أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتعزيز النشاط الصناعي وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في المشروعات الإنتاجية بدلاً من التركيز على الأنشطة الخدمية فقط، وذلك من خلال تقديم حوافز متنوعة تشمل التيسيرات التمويلية والمبادرات الداعمة للمستثمرين، وهذه الحوافز تتضمن توفير برامج تمويل بأسعار فائدة ميسرة، إلى جانب إعادة تشغيل المصانع المتعثرة أو المغلقة، بما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من أكثر القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، نظرًا لما تمتلكه مصر من مقومات قوية تدعم هذا النشاط، وفي مقدمتها توافر المواد الخام الزراعية والعمالة والخبرة المتراكمة في هذا المجال، كما أضاف أن التوسع الزراعي الذي تشهده الدولة، خاصة من خلال مشروع الدلتا الجديدة واستصلاح ملايين الأفدنة، يوفر قاعدة إنتاجية ضخمة للصناعات الغذائية ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات.

وأشار إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث يساهم في توفير المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية، إلى جانب خلق فرص لإقامة مناطق ومدن صناعية بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي، موضحًا أن هذا التكامل بين الزراعة والصناعة يساهم في خفض تكاليف النقل والإنتاج، ويعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، فضلًا عن دوره في زيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من العديد من السلع الغذائية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن توجيهات الدولة بعدم تصدير المواد الخام دون تصنيع تمثل خطوة مهمة نحو تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية، موضحًا أن إدخال عمليات التصنيع المختلفة على المواد الخام يرفع من قيمتها الاقتصادية ويزيد العوائد الناتجة عنها، كما أن الصناعات التحويلية تسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتزيد من حجم الصادرات، وتدعم ميزان المدفوعات، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية.

ولفت بدر إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمثل أحد أبرز عوامل النجاح للصناعات الغذائية والصناعات التصديرية بشكل عام، حيث تقع مصر بالقرب من الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، ما يمنحها ميزة تنافسية مهمة في عمليات التصدير، موضحًا أن نجاح أي مشروع صناعي يعتمد على قربه من مصادر المواد الخام والأسواق المستهدفة، وهو ما توفره مصر بدرجة كبيرة، الأمر الذي يسهم في تقليل تكاليف النقل والشحن وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد.

وأكد الخبير الاقتصادي أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في صادرات الصناعات الغذائية، إلى جانب الصناعات الكيماوية والأسمدة، التي استفادت من زيادة الطلب العالمي والتغيرات التي طرأت على الأسواق الدولية نتيجة الأزمات الجيوسياسية المتعاقبة، كما أن التحولات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر توريد أقرب جغرافيًا وأكثر استقرارًا، وهو ما منح مصر فرصة كبيرة لتعزيز حضورها داخل الأسواق العالمية.

وشدد على أن تحقيق طفرة صناعية حقيقية يتطلب الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج، باعتبارها العامل الأهم في تحسين الجودة وخفض التكلفة وزيادة الإنتاجية، حيث أن التكنولوجيا لم تعد تقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من تطوير القطاع الزراعي أيضًا، من خلال استخدام نظم الري الحديثة والتقنيات الذكية التي ترفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.

وفي ختام حديثه، أكد على أهمية التوسع في إنشاء مراكز البحوث والتطوير المتخصصة في مختلف القطاعات الصناعية، سواء من خلال الحكومة أو القطاع الخاص، باعتبارها أحد أهم أدوات دعم الابتكار وتحسين جودة المنتجات، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة في دول جنوب شرق آسيا أثبتت أن الاستثمار في البحث العلمي والتطوير الصناعي كان أحد أهم أسباب تحقيق الطفرات الاقتصادية، وهو ما يمكن أن يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • خبير اقتصادي: التكنولوجيا أصبحت الركيزة الأساسية لتطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • سليمان يبحث مع وفد عماني فرص التعاون المشترك في مجالات النفط والغاز
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • سلطنة عُمان وليبيا توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في النفط والغاز
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه