«الإمارات الصحية» تشارك في «الشارقة محطة المستقبل»
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
سامي عبدالرؤوف (الشارقة)
تشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بصفتها شريكاً بلاتينياً في منتدى «الشارقة محطة المستقبل: الرعاية الصحية»، الحدث الرائد المخصص للابتكار في مجالات الطب والتكنولوجيا الحيوية وأنظمة الصحة المستدامة، والذي يستضيفه مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يومي 29 و30 أكتوبر الجاري.
وأكد الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن منتدى «الشارقة محطة المستقبل: الرعاية الصحية» يجسد الرؤية الاستشرافية لدولة الإمارات نحو بناء منظومة صحية متكاملة وجاهزة للمستقبل، تقوم على الابتكار والمعرفة والتعاون المشترك.
وقال: مشاركتنا اليوم في هذا المنتدى تجسد التزام المؤسسة الراسخ بتعزيز الابتكار في القطاع الصحي، وإيماننا بأن الشراكات الاستراتيجية تمثل محركاً رئيسياً لتسريع تبادل الخبرات، وتعزيز القدرات الوطنية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الرعاية الصحية المستدامة والمبتكرة.
وتستعرض المؤسسة، خلال الحدث، مشاريع مبتكرة في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب التخصصية، والتي تعكس ريادتها في تبني أحدث الحلول الطبية الذكية، ويأتي في مقدمتها مركز القلب الافتراضي، وهو نموذج مبتكر للرعاية القلبية على مدار الساعة يتيح مراقبة أجهزة «الهولتر» ومنظمات ضربات القلب عن بُعد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الكشف المبكر عن الاضطرابات القلبية.
واستفاد من البرنامج منذ إطلاقه نحو 2.800 حالة، من بينها 122 حالة تم فيها تفعيل نظام الإنذار والتدخل السريع بنجاح. كما تسلط المؤسسة الضوء، ضمن مشروع «القلب الافتراضي»، على منظم ضربات القلب دون أسلاك، الذي يعد من أبرز الابتكارات العلاجية الحديثة، حيث تستخدم جهاز «Micra VR» الذي يتميز بقدرته على تنظيم ضربات القلب دون الحاجة إلى أسلاك وبعمر بطارية يصل إلى 17 عاماً.
وقد ساهم مستشفى القاسمي، التابع للمؤسسة، في نقل هذه التقنية المتقدمة إلى عدد من الدول الأوروبية، من بينها سويسرا، بعد أن بلغ عدد المستفيدين منها 450 مريضاً.
وتشمل أبرز المشاريع أيضاً الدعامات الحيوية القابلة للامتصاص، حيث تصدر مستشفى القاسمي الريادة الإقليمية في استخدامها منذ عام 2024، ليصبح أول جهة في الشرق الأوسط تعتمد أحدث دعامات «Esprit» و«Phantom» و«VerySolve»، وقد وصل عدد المستفيدين منها حتى الآن إلى 64 مريضاً.
وابتكر الفريق الطبي في المستشفى طريقة جديدة لتركيب دعامة «Esprit» في الشرايين الطرفية باستخدام تقنية التصوير الداخلي للأوعية (OCT)، وهي الأولى من نوعها عالمياً، إذ تم اعتمادها لاحقاً في مستشفيات أوروبية وأميركية بعد نجاح تطبيقها في الدولة.
كما تشارك المؤسسة في مشاريع نوعية أخرى، مثل مشروع bexa للكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع دقة التشخيص، وتسريع رحلة الفحص، بالإضافة إلى مشروع الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية باستخدام كاميرا صغيرة غير جراحية تلتقط صوراً عالية الدقة لشبكية العين، ثم تقوم بتحليلها بشكل فوري باستخدام خوارزميات متقدمة للذكاء الاصطناعي لديها القدرة على تحديد العلامات المبكرة لمجموعة واسعة من أمراض العين، بما في ذلك اعتلال الشبكية السكري والجلوكوما والتنكس البقعي وغيرها.
إلى جانب ذلك، تستعرض المؤسسة أيضاً، خلال مشاركتها في المنتدى، مشروع «الذكريات الاصطناعية» الذي أطلقته بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وشركة إسبانية، ويُعد خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، إذ يهدف المشروع إلى دعم علاج مرضى الزهايمر والخرف، من خلال إعادة تصميم ذكريات رقمية واقعية تحاكي لحظات من حياة المرضى التي بدأت تتلاشى، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما يسهم في تحفيز ذاكرتهم، وتعزيز استجابتهم النفسية والعاطفية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بدعم التوجهات الوطنية نحو بناء منظومة صحية مستقبلية قائمة على المعرفة والتكامل التقني، وتأكيداً على نهجها في تعزيز الابتكار وتطوير الخدمات الوقائية والتشخيصية لخدمة الإنسان.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: يوسف السركال الإمارات الشارقة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الرعاية الصحية
إقرأ أيضاً:
«مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
دبي (وام)
تدعم عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي التابعة لـ«M42» رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي، أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.
خطط العلاج
أضاف غتالي أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض، ودعماً للقدرة الإدراكية، وتمارين للذاكرة، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ، والاستشارة الأسرية، ودعم مقدمي الرعاية، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد. ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج مرض ألزهايمر. وقال: «غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ، حيث إن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الإيجابي الأكبر».