مجلس السلم والأمن الأفريقي يُدين تدخلات خارجية في السودان ويطالب بوقف فوري للتمويل والتسليح
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي (PSC) بشدة أي تدخل خارجي يُغذي الصراع في جمهورية السودان، معتبرةً ذلك «انتهاكاً فاضحاً» لمبادئ السيادة الوطنية ووحدة البلد وسلامته الإقليمية.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عقب اجتماعها رقم 1261 في 14 فبراير 2025، ركّز على الأزمة السودانية والتهديد المتصاعد لسلم واستقرار القارة.
و أعلن المجلس في بيانه بوضوح: «نُكرر إدانتنا الحازمة لجميع أشكال التدخّل الخارجي، التي تُغذّي النزاع في السودان»، داعياً جميع الأطراف، الدول والجماعات غير الحكومية، إلى «وقف فوري لأي دعم عسكري أو مالي يُوجّه إلى الأطراف المتقاتلة».
وأوضح البيان أن النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (RSF) لا يمكن حله عبر السلاح، وأن الحل الحقيقي يكمن عبر حوار سوداني-سوداني شامل يفضي إلى انتقال ديمقراطي مدني وإعادة بناء الدولة.
وأشار المجلس إلى أن التدخّل الخارجي ليس مجرد ظاهرة ثانوية، بل يشكّل عقبة جوهريّة أمام الجهود الرامية إلى تسوية النزاع، ومن شأنه أن يُعمّق الصراع ويزيد من معاناة المدنيين. وعليه، طالب بفتح تحقيق وتحميل المسؤولين عن دعم الأطراف بالسلاح أو المال للمساءلة.
من جهة أخرى، أعاد المجلس تأكيد التزامه بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، كما دعا المجتمع الدولي إلى التنسيق مع آليات العمل الأفريقي، ولا سيما خارطة الطريق التي اعتمدتها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة السودانية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق كارثة إنسانية متفاقمة في السودان، تشهد نزوحاً واسعاً للمدنيين وضعفاً شديداً في البنى التحتية والمساعدات الإنسانية، ما يضع القارة الأفريقية أمام اختبار حقيقي لفاعلية أُطرها القارية في حفظ السلم والأمن.
و شدد المجلس على أن “صمت الأسلحة” وبدء عملية سياسية حقيقية يشكلان المدخل الضروري لإنهاء النزاع، وأن أي تدخل خارجي يُعارض هذه المعادلة سيكون بمثابة رافعة لتدهور أكبر في المنطقة، وهو ما دفعه إلى إعلان “تبنّيه نشطاً لمتابعة الوضع في السودان” واحكام رقابته على تنفيذ مخرجاته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان الفاشر السلم والأمن الأفريقي الدعم السريع البرهان السلم والأمن فی السودان
إقرأ أيضاً:
مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.
وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.
كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.
واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.