البرودة الملحوظة.. تايوان تبدي قلقها من فتور العلاقات مع واشنطن
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السلطات في تايوان تشعر بقلق متزايد إزاء ما تصفه بـ«البرودة الملحوظة» في العلاقات مع واشنطن منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام منصبه مجدداً، وسط مؤشرات على تراجع مستوى التواصل السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
.. ونتنياهو يتعهد بنزع سلاح "حماس" بدعم أمريكي
ووفقاً للمصادر، تبحث حكومة تايبيه سبل إعادة إحياء علاقاتها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك إجراء تعديلات على بعثتها الدبلوماسية في واشنطن، إذ يُدرس استبدال ممثلها الحالي ألكسندر يوي، الذي يترأس المكتب الاقتصادي والثقافي التايواني ويؤدي عملياً دور سفير غير رسمي، بشخصية دبلوماسية أخرى «أقرب سياسياً» إلى الإدارة الأمريكية الجديدة.
ويأتي هذا التحرك، بحسب التقارير، في ظل مخاوف تايوانية من أن سياسة ترامب الخارجية تميل إلى تغليب البعد الاقتصادي على التحالفات السياسية التقليدية، خاصة بعد تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن تايوان «انتزعت» من الولايات المتحدة مواقع استراتيجية في صناعة الشرائح الإلكترونية واللوحات المتقدمة، وهي تصريحات رآها مراقبون مؤشراً على فتور في النظرة الأمريكية تجاه الجزيرة.
في الوقت ذاته، تشير تقارير إلى أن إدارة ترامب علّقت بعض أشكال المساعدات العسكرية لتايوان، وطلبت من رئيس الجزيرة تقليص محطاته في الأراضي الأمريكية خلال جولته إلى أمريكا الوسطى، ما فُسّر في تايبيه على أنه تراجع ضمني في مستوى الدعم الأمريكي التقليدي.
كما غاب كبار المسؤولين الأمريكيين عن اجتماع عقده وزير الخارجية التايواني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة بدت لافتة في توقيتها ورسالتها السياسية.
من جانبها، تتابع بكين هذه التطورات عن كثب، إذ تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وترفض أي اتصالات رسمية بين واشنطن وتايبيه، معتبرة ذلك انتهاكاً لمبدأ «الصين الواحدة».
ويأتي هذا في وقت يسعى فيه ترامب، وفق تصريحات متكررة، إلى تعزيز فرص عقد صفقة تجارية كبرى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد أن تبادلت واشنطن وبكين فرض الرسوم الجمركية على خلفية النزاع حول المعادن النادرة والتجارة التكنولوجية.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده «لن تتخلى عن التزامها تجاه تايوان» مقابل أي تفاهمات تجارية مع الصين، في محاولة لطمأنة الحلفاء داخل الجزيرة. لكن رغم هذه التصريحات، تبقى المخاوف التايوانية قائمة، وسط تساؤلات حول مدى استعداد إدارة ترامب للموازنة بين مصالحها الاقتصادية الضخمة مع بكين، والتزاماتها السياسية والعسكرية تجاه تايبيه.
بهذا المشهد المتشابك، تبدو العلاقات الأمريكية–التايوانية أمام اختبار جديد، حيث تسعى تايوان لتثبيت موقعها في معادلة تتغير ملامحها سريعاً بين واشنطن وبكين، فيما يراقب العالم كيف ستؤثر حسابات القوة والمصالح الاقتصادية على مستقبل الجزيرة الصغيرة في قلب صراع القوى الكبرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تايوان الصين بكين ماركو روبيو واشنطن
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.