الخارجية الأمريكية: لا بد من وقف الدعم المؤجّج للصراع في السودان
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب الدائرة في السودان عبر تأمين وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف لتحقيق سلام شامل، مشددة على ضرورة وقف كل أشكال الدعم الخارجي الذي يسهم في تأجيج الصراع ويطيل أمده.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أوضحت الخارجية أن الولايات المتحدة تركّز حالياً على تنسيق الجهود مع عدد من الدول، بينها مصر والسعودية والإمارات، بهدف الدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة تسمح بإيصال المساعدات إلى المتضررين وفتح ممرات آمنة للمدنيين، تمهيداً لانتقال تدريجي إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في عموم السودان.
وشددت واشنطن على أن “لا حلّ عسكرياً قابلاً للحياة في السودان”، داعية الأطراف الإقليمية إلى الامتناع عن تزويد أي طرف من أطراف النزاع بالسلاح أو التمويل، مؤكدة أن استمرار تدفق الدعم الخارجي يُعدّ من أبرز العوامل التي تُعمّق الأزمة وتُفاقم معاناة الشعب السوداني.
كما أشار بيان مشترك صدر عن “الرباعية” المعنية بالملف السوداني — والتي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات — إلى أن الجهود الحالية تتركز على تثبيت الهدنة، وتهيئة بيئة تفاوضية تمهد لعملية سياسية شاملة تقودها الأطراف المدنية السودانية، على أن تضمن وحدة الدولة واستعادة مؤسساتها الشرعية.
ونقلت وكالة "رويترز" و"فويس أوف أميركا" عن مسؤولين في الخارجية الأميركية قولهم إن واشنطن تعمل “بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتنسيق المبادرات الإنسانية والسياسية”، مع التركيز على منع “الجهات السلبية” من تزويد المقاتلين بالسلاح أو الطائرات المسيّرة التي ساهمت في تصاعد العنف خلال الأشهر الأخيرة.
وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية ترى أن التوصل إلى سلام دائم في السودان يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، وإطلاق عملية حوار وطني شاملة بمشاركة المدنيين والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، وصولاً إلى اتفاق يفضي إلى حكم مدني مستقر وإنهاء دوامة العنف التي أنهكت البلاد منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
واختتمت الخارجية الأميركية تأكيدها أن واشنطن ستواصل التنسيق مع المجتمع الدولي “لضمان وقف إطلاق النار الدائم، وتوسيع المساعدات الإنسانية، وتهيئة طريق واضح نحو السلام الدائم”، مشددة على أن إنهاء التدخلات الخارجية هو المدخل الحقيقي لاستعادة السودان أمنه واستقراره.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان وقف دائم لإطلاق النار وزارة الخارجية الأمريكية الولايات المتحدة واشنطن السعودية فی السودان
إقرأ أيضاً:
الخارجية الصينية ترد على ضرب أمريكا لإيران: الحرب ليست في مصلحة أحد
قالت وزارة الخارجية الصينية أنها تشعر بقلق إزاء الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتجدد الحرب في إيران ليس في مصلحة أي طرف.
حثّت الصين الولايات المتحدة وإيران على الالتزام بوقف إطلاق النار الحالي بعد موجة جديدة من المناوشات العسكرية التي فاقمت التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وحذّرت بكين من أن استمرار التصعيد قد يقوّض الجهود الدبلوماسية، ودعت إلى حل سياسي دائم للنزاع.
ناشدت الصين، يوم الأربعاء، كلاً من الولايات المتحدة وإيران احترام اتفاق وقف إطلاق النار وتجنب المزيد من التصعيد العسكري، في ظل تهديد تبادل الضربات الأخير بزعزعة استقرار الشرق الأوسط. وفي تصريح لها من بكين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، إن التطورات الأخيرة تثير قلقاً بالغاً، وشددت على أهمية الحفاظ على الزخم الدبلوماسي.
في تصريح للصحفيين، قالت ماو إن الصين لا تزال قلقة إزاء تجدد الأعمال العدائية رغم الهدنة السارية حالياً. وأكدت أن أي عمل عسكري إضافي لن يفيد أي طرف، وحثت جميع الأطراف المعنية على الالتزام بالحوار بدلاً من المواجهة.
مواجهات عسكرية جديدة
جاء هذا البيان بعد إعلان واشنطن عن عمليات تستهدف جزيرة قشم، واصفةً العملية بأنها ردٌّ على ما وصفته بمحاولات هجمات إيرانية في أنحاء المنطقة.
كما أفاد مسؤولون أمريكيون بأن القوات الأمريكية وقوات التحالف اعترضت عدة صواريخ وطائرات مسيّرة يُزعم أن إيران أطلقتها.
مخاوف الأمن الإقليميامتدت التوترات لتشمل مناطق أخرى غير إيران والولايات المتحدة. فقد أكدت الكويت تفعيل أنظمة دفاعها الجوي فجر الأربعاء للتصدي لما وصفته السلطات بنشاط صاروخي وطائرات مسيرة معادية. وأبرز هذا الحادث المخاوف المتزايدة بشأن التداعيات الإقليمية الأوسع للصراع.
دعوات للدبلوماسيةجددت الصين دعمها للحل السياسي، وحثت الأطراف المعنية على حماية فرص السلام ومواصلة المفاوضات. وأكد ماو أن الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار وتعزيز الحوار الدبلوماسي أمران أساسيان لتحقيق الاستقرار طويل الأمد واستعادة الهدوء في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات الأخيرة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 8 أبريل. وجاءت الهدنة عقب نزاع بدأ في 28 فبراير، عندما أدت العمليات العسكرية التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى مواجهة إقليمية أوسع.