يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات نسف واسعة شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، في خرق متواصل ومتصاعد لاتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية. 

خروقات متصاعدة
وبحسب متابعة "عربي21"، منذ ثلاثة أيام ماضية، جدد جيش الاحتلال تنفيذه لعمليات النسف وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة شرقي خانيونس المدمرة بفعل حرب الإبادة التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت أكثر من عامين، حيث تسمع بين الحين والآخر وفي أوقات متقاربة أصوات انفجارات ضخمة تهز القطاع ويصل صداها لمدينة غزة شمالا، إضافة لإطلاق قذائف في مناطق متعددة وسط وشمال القطاع.



ويستخدم جيش الاحتلال آليات عسكرية تحمل كميات كبيرة من المواد المتفجرة، يتم التحكم بها عن بعد من أجل تنفذ عمليات النسف التي تحدث دمارا كبيرا في الأماكن المستهدفة، والتي سبق لجيش الاحتلال استهدافها وتدميرها، وذلك بالتزامن مع تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في مختلف مناطق القطاع.

ورغم تمكن الوسطاء من تجديد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال بعد مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة، والتوافق على إدخال ما يلزم المواطنين في القطاع من مواد أساسية، إلا أن المواطنين ما زالوا يعانون بشكل كبير من أزمة كبيرة في توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إضافة إلى أزمة خانقة في الوقود وغاز الطهي الذي دخل بكميات ضئيلة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات البيوت في مختلف مناطق القطاع.

في تصريح خاص لـ"عربي21"، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال ارتكب 192 خرقا موثقا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى أمس السبت، لافتا إلى أن خروقات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 254 مواطنا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 595 آخرين بجروح متفاوتة.

عداون وإبادة متواصلة
وأضاف الثوابتة لـ"عربي21" أن: "هذه الجرائم والخروقات، تؤكد عدم التزام الاحتلال مطلقا بوقف إطلاق النار، بل استغله لمواصلة العدوان بأشكال متعددة"، مؤكدا "بشكل قاطع أن ما يقوم به الاحتلال من خروقات ممنهجة وجرائم متكررة بعد إعلان وقف إطلاق النار يعد انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية".

ورأى أن "هذه الخروقات تكشف عن غياب الإرادة الحقيقية لدى الاحتلال لاحترام أي تفاهمات أو التزامات، وتمثل استمرارية لسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، وتشكل جرائم حرب مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية".

واستنكر مدير عام المكتب الإعلامي "صمت المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات الخطيرة، وهو يعد تواطؤا يفاقم المأساة الإنسانية، ويشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه"، داعيا "الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية، والضغط لوقف هذه الخروقات فورا، وتوفير حماية حقيقية لشعبنا الفلسطيني الذي يواجه عدوانا متواصلا رغم كل الوعود الدولية بالتهدئة".

وأدت حرب الإبادة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد القطاع المحاصر، إلى تدمير كامل للعديد من مدن القطاع، وارتكاب آلاف المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، في حين ارتفع عدد الشهداء لأكثر من 68858 وما يزيد عن 170 ألف جريح بدرجات مختلفة، بحسب آخر إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، إضافة لوجود آلاف المفقودين.

كما نتج عن الحرب الإسرائيلية تدمير العديد من القطاعات الحيوية في القطاع، وركز جيش الاحتلال في استهدافه على القطاع الصحي بشكل كبير، ما أدى لتدميره بشكل شبه كامل وخرجت العديد من مرافقة عن الخدمة، ودمر القطاع الاقتصادي والزراعي والبنية التحية الأساسية، إضافة لفرم ممنهج لمنازل المواطنين وأماكن إقامتهم.


وفجر السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس بدء عملية عسكرية أطلقت عليها "طوفان الأقصى" بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى، ردا على اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، وبدأت العملية الفلسطينية التي هزت دولة الاحتلال عبر ضربات استهدفت مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية لجيش الاحتلال.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية قصف غزة اتفاق وقف النار خروقات إسرائيل استشهاد فلسطينيين المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية

نفت حركة حماس ، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في أروقة مجلس الأمن الدولي حول رفض الحركة تسليم إدارة قطاع غزة ، واصفةً تلك التصريحات بأنها أكاذيب وعملية تضليل ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى التحريض ضد الحركة، ومنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع سياسية وعسكرية لتصعيد عدوانه المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأكّد المتحدث الرسمي باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، على موقف الحركة القاطع والحاسم بالجهوزية الكاملة لتسليم كافة مجالات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق الفصائلي على تشكيلها في وقت سابق، مشيراً بأسف إلى أن هذه اللجنة لا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة دون تمكينها من ممارسة مهامها على الأرض.

وفي سياق تفكيك أسباب الأزمة وعرقلة جهود الإدارة التوافقية، حمّل قاسم المبعوث الأممي ميلادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسارات المرحلة الثانية، بعد ربطه دخول اللجنة باشتراطات ومسارات بديلة لا علاقة لها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم أصلاً.

وأضاف المتحدث باسم الحركة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساهم بشكل أساسي في هذا التعطيل من خلال منع دخول أعضاء اللجنة ومقدراتها عملياً عبر إغلاق المعابر، يرافق ذلك عجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن إلزام الاحتلال بإدخال اللجنة أو توفير المقدرات والبيئة اللوجستية اللازمة لعملها، مجدداً التأكيد في ختام تصريحه على أن حماس أبدت مرونة كاملة لتسليم زمام الأمور، وأن الاحتلال هو المعطل الفعلي الوحيد لترتيب الأوضاع الداخلية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان