2 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: كتب حسن عصام، وهو مواطن عراقي متألم، مقالا يقطر وجعاً ويأساً حين نظر إلى نهر دجلة وقد تحول إلى ما يشبه بركة جافة تحاصرها الرمال، وقال بصوت متهدج من القهر: «هل يُعقل هذا؟ نهر دجلة بات مجرد أثرٍ بعد عين، والعراق الذي كان يُلقب ببلاد الرافدين، يُنعت اليوم ببلاد الجفافين».

وهاجم عصام الحكومة التي انشغلت ـ كما وصف ـ بصناديق الانتخابات ومناصبها، بينما النهر يختنق عطشاً والناس تتنفس الغبار بدلاً من النسيم، وقال: «أين أنتم يا من توليتم أمر هذا البلد؟ هذه مسؤولية تاريخية في أعناقكم، اذهبوا إلى أنقرة وتحدثوا، طالبوا بحق العراق من الماء وفق الاتفاقيات، وإن لم تُنصفونا فاقطعوا العلاقات، وأوقفوا الاستيراد والمشاريع، فالماء حياة لا تُشترى ولا تُؤجَّل».

وأوضح أن ما يجري اليوم هو موت بطيء للوطن، وأن الحكومات المتعاقبة تتفرج على انحسار النهرين كما لو كان مشهداً من فيلم قديم، وقال: «الوقت يمر والماء يتبخر، وأنتم ما زلتم تغرقون في أحاديث السياسة ومواكب الوعود الكاذبة».

ودعا إلى حلٍّ عاجل عبر وقف جريان دجلة والفرات نحو شط العرب وإعادة توجيه المياه داخل الأراضي العراقية، قائلاً: «افتحوا منافذ جديدة، اجندوا الشفلات والحفارات، احفروا مجاري تروي أرضنا قبل أن يتحول العراق إلى صحراء كاملة، لا زرع فيها ولا نخل ولا حياة».

وحذر من عواقب التقاعس والخذلان، مؤكداً أن الله سيحاسب كل مسؤول فرّط في نعمة الماء التي تُعد شرياناً للعيش والزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وقال: «من لا يحمي ماء وطنه لا يستحق خدمته».

وأبدى استغرابه من تصريحات تركيا التي تتحدث عن طموح تجاري مع العراق يصل إلى ثلاثين مليار دولار سنوياً، بينما تغلق بوابات السدود بوجه النهرين، وعلّق بحسرة: «يا له من أمر يدعو إلى اليأس.. يريدون تجارة مع بلد يلفظ أنفاسه عطشاً».

وعلى مواقع التواصل، تكررت أصوات العراقيين الغاضبة من صور الجفاف الممتدة على امتداد دجلة والفرات، فيما كتب ناشطون أن ما يجري ليس قَدَراً بل نتيجة إهمالٍ رسمي مزمن، وأن البلاد التي علّمت العالم الزراعة أصبحت تستورد مياه الشرب.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

أزمة مالية تضرب نابولي!

روما (د ب أ) 
اعترف جيوفاني مانا، مدير نادي نابولي الإيطالي، بوجود أزمة مالية، لكنه أكد بقاء البلجيكي كيفن دي بروين والكاميروني أندري فرانك زامبو أنجيسا في صفوف الفريق.وقال مانا في مؤتمر صحفي نقله موقع «فوتبول إيطاليا»: «الأهداف الرئيسية للفريق لم تتغير، لن نضعف فريقنا»، وأضاف: «نحن مطالبون بتصحيح الأوضاع المالية وإجراء التوازنات المالية التي تجاوزناها في العام الماضي، لقد استثمرنا كثيراً في آخر موسمين».
وتابع مانا: «هناك إمكانيات رائعة في قوام الفريق حالياً، لذلك إذا احتجنا للتعاقد مع لاعب ما، سيتطلب ذلك أن يقدم إضافة جديدة، المدرب يقيم اللاعبين وهناك الكثير منهم».
وقال مانا عن الثنائي البلجيكي روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين: «لوكاكو في إجازة الآن وهو يستريح بعد كأس عالم جيدة، لذلك سنرى ما سيحدث حينما يعود، ولا يوجد قرار جديد بالنسبة لدى بروين، لأنه كان مفيداً لنا في الموسم الماضي حتى تعرض للإصابة، وهو الآن لاعب في نابولي».

 

أخبار ذات صلة إيطاليا تعلن حالة التأهب القصوى باللون الأحمر في 14 مدينة جراء موجة الحر الرئيس الإيطالي يمنح بدور القاسمي وسام استحقاق الجمهورية برتبة ضابط تقديراً لدورها في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا

مقالات مشابهة

  • الحوثيون: لن نغلق مضيق باب المندب
  • بعد صفقة قياسية.. أندرسون يكشف سر اختياره مانشستر سيتي
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • أزمة مالية تضرب نابولي!
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها