سكاي نيوز عربية:
2026-06-03@03:27:31 GMT

دراسة "غريبة" عن المشي.. هل يصنع المكان فرقا؟

تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT

إذا تخيلنا صورة إنسان قرر أن يمضي بعض الوقت في أحضان الطبيعة، سنجد أنه مع كل خطوة له على الطريق تطأ أقدامه على أوراق الشجر المتساقطة بمحاذاة مجرى مائي، بينما تحرك نسمة الهواء أغصان الأشجار.

والآن فلنقارن تلك الصورة الذهنية الجميلة مع ما يمكن أن يبدو عليه المشي في المدينة، حيث حركة المرور والازدحامات والخرسانة والزجاج.

فما الذي يبدو أفضل للإنسان؟

توصلت دراسة حديثة إلى أن المشي في أحضان الطبيعة يعزز الصحة البدنية والعقلية ويقلل من الضغط ويعيد التركيز، لكن الباحثين خلصوا أيضا إلى وجود الكثير من الفوائد التي تعود على الصحة العقلية، للمشي في المناطق الحضرية أيضا.

ويقول الباحثون إنه يتعين فقط على المرء أن يجد المسار الصحيح وأن ينتبه لما يحيط به.

وتقول ويتني فليمينغ الباحثة في مجال علم النفس المتعلق بالبيئة بجامعة بانغور في ويلز، إن" معظم المدن بها مساحات خضراء. وبغض النظر عن المكان الذي يتواجد فيه المرء يمكنه العثور على شجرة جميلة".

وأشارت إلى أن المشي، الذي يعد نشاطا معتدلا، يعود بالفائدة على المرء بوجه عام، إذ "يقلل خطورة الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم والخرف والاكتئاب وأنواع عديدة من السرطان".

وتتجاوز فوائد المشي بين أحضان الطبيعة الحركة الجسدية، وأوضحت فليمينغ: "البشر لديهم ميل فطري وتطوري لحب الطبيعة".

وخلص بحث فليمينغ إلى أن الأشخاص الذين طُلب منهم الانتباه إلى الخضرة أثناء المشي كانوا بعد ذلك أقل قلقا بصورة كبيرة، مقارنة بالذين طُلب منهم التركيز على العناصر التي صنعها البشر، كما أشارت المجموعة الأولى إلى شعورها بمشاعر إيجابية.

وقالت فليمينغ: "وجود عناصر طبيعية يمكن النظر إليها في المدن يعد أمرا مهما فيما يتعلق بتأثيرها، لأنه مازال يمكن للمرء الحصول على الاستفادة حتى عندما لا يكون وسط الطبيعة".

فالمباني والساحات النابضة بالحياة يمكن أن توفر " السحر الرقيق الخاص بها".

وقال سيزار سان خوان جيلين الأستاذ في علم النفس الاجتماعي بجامعة مقاطعة الباسك في إسبانيا، إن باحثين آخرين تحدوا الاعتقاد السائد بأن المدن مرهقة بطبيعتها.

وأضاف أنه "حتى وقت قريب، كانت معظم الأبحاث البيئية متحيزة ضد البيئة التي بناها الإنسان، وتقارن بين الطبيعة والحضر الذي يسبب ضغطا، مثل الشوارع المزدحمة بحركة المرور".

وقارن سان خوان جيلين ما بين الأشخاص الذين يقضون وقتا في متنزه حضري به مساحات خضراء، وبين من يقضون وقتا في ساحة مزدحمة بها كنيسة تاريخية وملعب وحانات.

فقد أظهر الجانبان تحسنا في الأداء المعرفي والانتباه، وتراجعا في المشاعر السلبية مثل القلق والعدائية والإرهاق.

لكن المجموعة التي كانت في الساحة المبنية شعرت بنشاط أكبر وتوتر أقل.

وأشار سان خوان جيلين إلى أن قضاء الوقت في المناطق الحضرية التاريخية، والاستمتاع بالمناظر البانورامية، على سبيل المثال، يثير" نوعا من الافتتان الرقيق".

وأضاف: "هذا النوع من الانتباه غير المقصود ربما يكون أكثر فعالية في استعادة هذا النوع من الانتباه، الذي نفقده خلال العمل أو الدراسة".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المشي مساحات خضراء الطبيعة الحضر القلق توتر المشي دراسات علمية فوائد المشي المشي مساحات خضراء الطبيعة الحضر القلق توتر أخبار علمية إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة
  • محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية