دراسة تتوقع تضاعف البصمة الكربونية لقطاع البناء بحلول عام 2050
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
يتطلب تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ المتمثلة في إبقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين مع الجهود المبذولة للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية تخفيضات سريعة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ويصدر قطاع البناء والإنشاءات انبعاثات كبيرة، مما يشكل تحديا لتحقيق هذه الأهداف.
وتشير دراسة جديدة إلى أن البصمة الكربونية العالمية لقطاع البناء قد تضاعفت خلال العقود الثلاثة الماضية، ومن المتوقع أن تزيد عن الضعف بحلول عام 2050.
في عام 2022، نتج أكثر من نصف انبعاثات الكربون في صناعة البناء من المواد الأسمنتية والطوب والمعادن، بينما أسهم الزجاج والبلاستيك والمواد الكيميائية والمواد الحيوية الأخرى بنسبة 6%، وجاءت نسبة 37% من النقل والخدمات والآلات والأنشطة في المواقع.
وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أكد أن الطفرة العالمية التي يشهدها قطاع البناء والتشييد دفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في القطاع إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 10 غيغا طن، مما يعني أنه بات الآن "خارج المسار الصحيح" للوفاء بتعهدات إزالة الكربون بحلول عام 2050.
وفقا للتقرير فإن أكثر من 34% من الطلب العالمي على الطاقة في عام 2021 جاء من قطاع البناء والتشييد، إلى جانب حوالي 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون "المتعلقة بالطاقة والعمليات".
وحسب الدراسة الجديدة، وفي ظل سيناريو العمل كالمعتاد، ستتجاوز البصمة الكربونية للبناء وحدها ميزانية الكربون السنوية لأهداف 1.5 درجة مئوية ودرجتين مئويتين في العقدين المقبلين.
ويشير التحليل، الذي قام بقياس تكلفة الكربون لبناء البيئة المبنية العالمية على مدى العقود الثلاثة الماضية وتوقعاتها حتى عام 2050، إلى أن هذا القطاع سيستهلك كامل ميزانية الكربون المتبقية لتحقيق هدف الـ1.5 درجة مئوية بحلول عام 2050، كما يُشير تحليلنا.
إعلانويُقصد بميزانية الكربون الحد الأقصى التراكمي لغازات الاحتباس الحراري التي يمكن إطلاقها في الغلاف الجوي ضمن إطار زمني معين للحفاظ على درجة حرارة عالمية ضمن مستوى محدد.
وفيما يزداد عدد سكان العالم سنويا بمقدار 80 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 9.7 مليارات نسمة بحلول عام 2050 سيتركز جزء كبير من هذا النمو في المدن، مما يزيد من الحاجة إلى مساكن وبنية تحتية إضافية، وبالتالي انبعاثات أكثر.
وفي الوقت نفسه، لا يزال العالم ملتزما بأهداف طموحة مثل اتفاقية باريس، التي تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع بذل جهود للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية.
ويُشكّل هذا التناقض تحديا كبيرا، إذ يعتمد بناء البيئة العمرانية بشكل كبير على بعض المواد الأكثر كثافة في الكربون، بما في ذلك الأسمنت والفولاذ والأكاسيد المعدنية، ونتيجة لذلك، تُعتبر صناعة البناء على نطاق واسع من أصعب الصناعات في إزالة الكربون.
كما تُمثّل هذه الصناعة حوالي 40 غيغا طن من استخراج الرمل والحصى وأكثر من 20% من استهلاك المياه العذبة سنويا، مما يُشكّل ضغطا إضافيا لتحويل هذه الصناعة إلى صناعة صديقة للبيئة.
وحسب التقرير تكمن المشكلة في كيفية مواءمة تكلفة الكربون لقطاع البناء والإنشاءات العالمي مع الالتزامات المناخية العالمية مع توفير البنية التحتية الأساسية في الوقت نفسه لسكان متزايدين.
ولفك هذا التعقيد، يشير التقرير إلى ضرورة فهم ما إذا كانت البصمة الكربونية العالمية للبناء ستتجاوز ميزانية الكربون في ظل النمو السكاني الحالي وتطوير البناء، ومتى، وبأي قدر.
ولا تزال العديد من الفجوات في معالجة هذه المشكلة، حسب التقرير، إذ يبقى المسار التاريخي لتكلفة الكربون في قطاع الإنشاءات غير واضح.
كما لا يُعرف الكثير عن المساهمات النسبية للمواد والعمليات المحددة وكيف تختلف هذه المواد والعمليات عبر البلدان المختلفة.
وتمتد هذه الفجوة إلى المستقبل، مما يثير تساؤلات حول المدى الذي ستتطور به اتجاهات البناء الحالية مع توسع البيئة المبنية في ظل ميزانية كربون مقيدة بشكل متزايد.
ويدعو التقرير إلى "ثورة" في المواد، مثل استبدال المواد التقليدية بمواد حيوية، مما يُعزز وفورات الحجم ويُمهد الطريق لمستقبل مُبتكر ومستدام في قطاع البناء، يعتمد بالأساس على المباني الخضراء، وهو ما يسهم في تقليل البصمة الكربونية للقطاع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات تلوث البصمة الکربونیة بحلول عام 2050 قطاع البناء الکربون فی درجة مئویة
إقرأ أيضاً:
توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
باكستان – تشير التوقعات المستقبلية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية حول نمو السكان المسلمين اهتماما واسعا على مستوى العالم.
وتشير تقديرات عام 2030 إلى أن باكستان تستعد لانتزاع صدارة الترتيب لتصبح أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، بينما تحافظ كل من إندونيسيا والهند على موقعهما المتقدم في قمة القائمة.
ومع استمرار نمو التعداد السكاني للمسلمين عالمياً، تكشف البيانات المستقبلية عن تحولات ديموغرافية بارزة، حيث من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة إعادة ترتيب في قائمة الدول الإسلامية الأكثر كثافة سكانية. وتؤكد هذه المؤشرات أن قارتي آسيا وأفريقيا ستستمران في تشكيل الثقل الديموغرافي والمركز المحوري للعالم الإسلامي.
وفي هذا السياق، حافظت تركيا على موقعها في المراكز الأولى ضمن هذه التوقعات، حيث يُنتظر أن يصل عدد سكانها المسلمين إلى نحو 89.1 مليون نسمة بحلول عام 2030. وبهذا الرقم، تُصنف تركيا في المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، فتأتي مباشرة بعد إيران التي تسبقها في الترتيب، بينما يليهما العراق في المرتبة التاسعة.
ترتيب أكبر 20 دولة مسلمة بحلول عام 2030 (وفقاً لبيانات مركز “بيو” للأبحاث – Pew Research Center):
باكستان: 256.1 مليون نسمة إندونيسيا: 238.8 مليون نسمة الهند: 236.2 مليون نسمة بنغلاديش: 187.5 مليون نسمة نيجيريا: 158.9 مليون نسمة مصر: 101.2 مليون نسمة إيران: 89.6 مليون نسمة تركيا: 89.1 مليون نسمة العراق: 54.7 مليون نسمة أفغانستان: 50.5 مليون نسمة السودان: 44.7 مليون نسمة إثيوبيا: 42.4 مليون نسمة الجزائر: 41.2 مليون نسمة اليمن: 37.1 مليون نسمة المملكة العربية السعودية: 35.0 مليون نسمة أوزبكستان: 33.3 مليون نسمة الصين: 30.7 مليون نسمة النيجر: 29.9 مليون نسمة تنزانيا: 25.2 مليون نسمة سوريا: 24.7 مليون نسمةالمصدر: “زمان”