صعد فريق الغرافة إلى صدارة ترتيب الدوري القطري لكرة القدم دوري نجوم بنك الدوحة في ختام الجولة التاسعة ، بعد فوزه على الدحيل بثلاثة أهداف لواحد، وفيما مني فريق قطر بخسارته الأولى هذا الموسم أمام الوكرة بنتيجة صفر -1، في حين استعاد السد "حامل اللقب" توازنه وصالح جماهيره في كلاسيكو الكرة القطرية بفوزه العريض على الريان بخماسية لهدف، ونسج الشمال على ذات المنوال بفوز مهم على أم صلال بخماسية نظيفة، لينفرد بالمركز الثاني بفارق نقطتين عن المتصدر.

وقاد مهاجم ريال مدريد الإسباني السابق خوسيلو الغرافة لفوز ثمين على وصيف دوري الموسم الماضي بإحرازه ثنائية في الشوط الثاني مكنت فريق المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز من الوصول لنقطته الـ19 بعدما دون فوزه السادس هذا الموسم، ورفع الفوز من معنويات الغرافة قبل مواجهته للهلال السعودي غدا، ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة.

من ناحيته، مني الدحيل بخيبة أمل جديدة وانقاد نحو خسارته الثالثة هذا الموسم، والتي وضعته في المركز السادس بفارق الأهداف عن السد السابع، وافتقد فريق المدرب الجزائري جمال بلماضي للحلول الهجومية في الشوط الثاني، بعدما أدرك التعادل قبل صافرة نهاية الشوط الأول عبر لاعب لاتسيو الإيطالي السابق لويس ألبرتو، وتعقدت مهمة الدحيل بعد خروج لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي السابق ماركو فيراتي بالبطاقة الحمراء قبل نحو ربع ساعة من صافرة النهاية، مامهد الطريق أمام الغرافة لتحقيق الفوز، وتأتي خسارة الدحيل قبل 48 ساعة من مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة.

من جانبه، تلقى فريق قطر خسارته الأولى هذا الموسم أمام الوكرة بنتيجة صفر - 1 تحت أنظار المدرب الإسباني ماركيز لوبيز الذي فقد الصدارة على يد فريقه السابق، ليتوقف رصيد الفريق عند 17 نقطة ويتراجع للمركز الثالث، واستطاع مهاجم رايو فاليكانو الإسباني السابق أن يمنح الوكرة العلامة الكاملة، قبل نحو أربع دقائق من صافرة نهاية الوقت الأصلي ليرفع الوكرة رصيده إلى 14 نقطة صعدت به للمركز الرابع.

واستعاد الشمال توازنه بفوز عريض بخماسية نظيفة على أم صلال، معوضا إخفاقه في الجولة الماضية بعدما تلقى الخسارة الأولى هذا الموسم أمام الدحيل بهدفين دون رد، واستطاع فريق المدرب الإسباني ديفيد براتس العودة للمركز الثاني بوصوله للنقطة الـ17 أمام قطر الثالث بفارق الأهداف.

وعلى ملعبه، استعاد السد "حامل اللقب" ذاكرة الانتصارات أمام الريان بخماسية لهدف في كلاسيكو الكرة القطرية، حيث ظهر الفريق الأكثر تتويجا بلقب الدوري "18 مرة" بالمستوى الذي يرضي أنصار السد، حيث عرفت المواجهة توهج نجم المنتخب القطري أكرم عفيف، ومهاجم ليفربول الإنجليزي السابق روبيرتو فيرمينو الذي وقع على أول ثنائية له هذا الموسم ليتمكن السد من أن يدون فوزه الثالث هذا الموسم.

 وانقاد الريان لخسارته الثالثة هذا الموسم والتي رسمت العديد من علامات الاستفهام لدى أنصاره الذي حملوا المسؤولية للمدرب البرتغالي أرتورو جورجي، واضطر الريان لإكمال الشوط الأول بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه البرازيلي غريغوري دا سيلفا في الدقيقة 19، قبل أن ينال لاعب الوسط عبد العزيز حاتم البطاقة الحمراء الثانية في الدقيقة الأولى بعد التسعين.

وواصل العربي نتائجه الإيجابية، وخرج بفوز صعب على حساب الشحانية بهدفين دون رد في مواجهة شهدت توهج الدولي الأردني يزن النعيمات الذي دخل بديلا قبل نحو ربع ساعة من نهاية الوقت الأصلي وتمكن من تسجيل الهدف الأول وصناعة الثاني الذي أحرزه الكيني مايكل أولونغا، ورفع العربي رصيده للنقطة العاشرة محققا فوزه الثاني رفقة مدربه الروماني كوزمين كونترا في الظهور الرسمي الثاني، بينما وجد الإسباني سانتياغو دينيا مدرب الشحانية في موقف محرج بعد تراجع الفريق للمركز الأخير وتوقف رصيده عند 4 نقاط بعدما تلقى الخسارة السادسة له هذا الموسم.

وعلى أرضية استاد حمد الكبير ألحق الأهلي الخسارة السادسة بنظيره السيلية بفوز ثمين بهدفين لواحد بفضل ثنائية أحرزها نجمه الألماني يوليان دراكسلر، ومكن الفوز الثالث للأهلي هذا الموسم، رابع ترتيب دوري الموسم الماضي، من الصعود للمركز التاسع برصيد 9 نقاط، متقدما بفارق نقطة واحدة عن العربي الثامن.

وخرج السيلية الذي يدربه ميرغني الزين بخيبة أمل جديدة، ليتراجع في أعقاب هذه الخسارة للمركز العاشر بست نقاط بفارق الأهداف أمام أم صلال الحادي عشر.

وعلى صعيد الإحصائيات، عرفت الجولة التاسعة من منافسات الدوري القطري تسجيل 21 هدفا بمعدل 3.5 هدف في المباراة الواحدة، ليرتفع المعدل التهديفي بعد تسجيل 16 هدفا في الجولة الماضية.
وعلى غرار الجولتين الماضيتين، انتهت ست مباريات بالفوز، وغاب التعادل للمرة الثالثة هذا الموسم بعد الجولتين الثالثة والثامنة، وسجلت مباراة السد والريان، أكبر عدد من الأهداف (6 أهداف)، وخرج الوكرة والعربي والشمال بشباك نظيفة.
وسجلت الجولة التاسعة أكبر فوز للشمال في تاريخه على صعيد الدوري بتغلبه على أم صلال 5 - صفر، فيما شهدت الجولة 5 ضربات جزاء مسجلة للمرة الأولى هذا الموسم في جولة واحدة.
كما تضمنت الجولة تسجيل 4 ثنائيات للمرة الأولى هذا الموسم، إلى جانب إشهار البطاقة الحمراء في خمس مناسبات لأول مرة هذا الموسم، وتم إشهار 30 بطاقة صفراء.
وعلى صعيد الإحصائيات الإجمالية، أقيمت 48 مباراة شهدت 41 انتصارا وسبعة تعادلات، وتسجيل 153 هدفا بمعدل بلغ 3.2 هدف في المباراة الواحدة، وتم احتساب 30 ركلة جزاء "25 مسجلة، و5 مهدرة"، وتم إشهار البطاقة الصفراء 218 مرة، بينما أشهرت البطاقات الحمراء 13 مرة.
أما على صعيد الهدافين، فقد حافظ البرازيلي روجر غيديش مهاجم الريان على الصدارة بـ 8 أهداف بعد أن أحرز هدفا لفريقه في لقاء السد، ليتقدم بفارق هدفين أمام مواطنه جواو بيدرو مهاجم قطر الذي احتفظ بالمركز الثاني بـ 6 أهداف.
ويتساوى 3 لاعبين بخمسة أهداف لكل منهم، وهم كل من المغربي أسامة طنان لاعب أم صلال، والجزائري رضوان بركان لاعب الوكرة، وكريستوف بيانتيك مهاجم الدحيل.
 ويتساوى 7 لاعبين بأربعة أهداف لكل منهم وهم: المغربي أمين زحزوح "الوكرة"، أكرم عفيف "السد"، بغداد بونجاح "الشمال"، يوليان دراكسلر "الأهلي"، وخوسيلو "الغرافة"، ولويس البرتو "الدحيل"، ومايكل اولنغا "العربي".
وتنطلق الجولة السابعة يوم 7 نوفمبر الجاري، والتي تم تأجيل مبارياتها عقب بلوغ المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026، حيث تتصدر قمة الغرافة المتصدر وقطر ثالث الترتيب المشهد، حين يلتقيان على استاد ثاني بن جاسم، كما يواجه الشمال الوصيف نظيره الوكرة الرابع على استاد نادي الشمال.
وتتواصل الجولة يوم 8 نوفمبر بمباراتين يلتقي في الأولى أم صلال والسد، على استاد نادي الخور، ويلعب الدحيل والسيلية، على استاد عبد الله بن خليفة، فيما تختتم الجولة في 9 من الشهر ذاته، حيث يواجه الشحانية الريان على استاد نادي الخور، ويلعب العربي مع الأهلي على استاد الثمامة.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة الأولى هذا الموسم الجولة التاسعة على استاد على صعید أم صلال

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
  • النصر يحسم صفقة الإسباني ميلا
  • الشمال القطري يطلب ضم بن رمضان من الأهلي في صفقة منفصلة عن أكرم توفيق
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • تراجع الجنيه الإسترليني أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم
  • اليورو يواصل التراجع أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الثلاثاء
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟