شهد العالم، السبت، الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير عند سفح الأهرامات، في احتفالية عالمية مهيبة جسدت تلاقي الحاضر بالماضي.

الحدث الذي طال انتظاره لسنوات لم يكن مجرد افتتاح لمتحف أثري، بل كان لوحة فنية وبصرية استثنائية رسمت صورة جديدة لمصر وهي تستعيد مجدها أمام أنظار العالم.

ففي واحدة من أضخم الفعاليات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، تألقت مصر بوجهها الحضاري المشرق، حيث امتزج الضوء بالموسيقى، والتاريخ بالفن، والواقع بالخيال، في مشهد متكامل خطف أنظار أكثر من ملياري مشاهد حول العالم.

وجاءت تفاصيل الاحتفال لتؤكد أن المتحف المصري الكبير أيقونة معمارية وإنسانية تجسد رؤية مصر الحديثة في صون ماضيها وتقديمه برؤية مستقبلية.

فمن لحظة انطلاق العروض الافتتاحية وحتى ظهور المشاهد البصرية التي أحيت روح الملوك الفراعنة على المسرح، شعر الجميع بأنهم أمام حدث يليق بتاريخ مصر الذي لا ينتهي.

مساعد مدير ديكورات حفل المتحف الكبير لـ“صدى البلد”: 220 مهندسا وفنيا واصلوا الليل بالنهار لمدة شهرين لتجهيز احتفالية الافتتاح

وأكد إسلام هاني مساعد أول مهندس ديكور بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، أنه يشعر بفخر عظيم لمشاركته في حدث وصفه بـ«التاريخي والاستثنائي»، مشيرًا إلى أنه كان جزءًا من فريق عمل ضخم قاده مهندس الديكور العالمي محمد عطية، الذي اعتبره «أستاذه ومعلمه وصاحب الفضل الأكبر في نجاح هذا العمل».

وقال هاني في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد: «أكيد فخور جدًا بمشاركتي كمساعد أول مهندس ديكور في حدث عظيم بالشكل ده، تحت قيادة أستاذي ومعلمي مهندس الديكور العالمي محمد عطية، بصراحة، شغله وإخلاصه يستحق كل تقدير، كان أول واحد يوصل الموقع وآخر واحد يمشي، وأنا شاهد على تفاصيل كتير تعب فيها أكتر مننا كلنا».

وأضاف:«الإحساس بالفخر زاد لما عرفت إن أكتر من ٢ مليار شخص حول العالم بيتابعوا الحفل، وده كان بيمثل مسؤولية ضخمة علينا، بس في نفس الوقت فخر إننا بنشرف بلدنا قدام العالم كله».

وأشار هاني إلى أن العمل تم ضمن منظومة كبيرة من المتخصصين، موضحًا ان «الفريق كان مكون من أكتر من ٢٠ مهندس ومهندسة، بجانب أكتر من ٢٠٠ عامل وفني، وكلنا كنا بنشتغل بحماس لأننا عارفين إن فرصة بالشكل ده مش بتتكرر كتير، الوقت كان ضيق جدًا، وكان لازم نسلم الديكور بدري علشان الراقصين والأوركسترا يبدؤوا البروفات في المواعيد المحددة».

وتابع: «مساحة الديكور الكبيرة كانت بتتطلب مجهود مضاعف، فكنا بنشتغل بنظام شيفتين صباحي ومسائي، وده كان بيخلينا ننام ساعات قليلة جدًا، في أوقات كنا بنمشي من الموقع الساعة ٤ الفجر ونرجع الساعة ٩ الصبح، وده استمر تقريبًا شهرين متواصلين».

واختتم مساعد أول مهندس الديكور تصريحاته، قائلًا: «رغم التعب الكبير، لما شوفنا النتيجة النهائية بالشكل المشرف ده، كل المجهود راح.. بشكر المهندس محمد عطية على ثقته وفرصته العظيمة، وبشكر كل زمايلي واحد واحد، لأن النجاح ده كان نتيجة تعبنا كلنا».

محمود حسني: فخور بمشاركتي في افتتاح المتحف المصري الكبير وتجربة التصوير كانت صعبة وممتعة في نفس الوقت

وعبر محمود حسني بطل مصر في رفع الأثقال، عن سعادته وفخره بالمشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن التجربة كانت فريدة من نوعها ومليئة بالمشاعر المختلطة بين التوتر والحماس والفخر.

وقال حسني في تصريحات خاصة: «حقيقي كنت سعيد وفخور جدًا إني كنت جزء من الحدث العظيم ده، لأنه مش مجرد حفل، ده لحظة مصر كلها بتتفرج فيها على نفسها قدام العالم».

وأضاف أنه تلقى اتصالًا من الشركة المنظمة لتنسيق مشاركته في الحفل: «الشركة المنظمة كلمتني ونسقت معايا كل حاجة، والتصوير استغرق من ساعتين لتلات ساعات، وكانت تجربة مختلفة تمامًا عن أي حاجة عملتها قبل كده».

وأشار لاعب رفع الأثقال إلى أن أجواء التصوير كانت مليئة بالحماس والتعاون رغم صعوبتها، موضحًا: «التجربة نفسها كانت صعبة وموترة جدًا، لكن أجواء التصوير كانت جميلة، والكل كان بيشتغل بروح الفريق علشان يطلع الشغل بالشكل اللي يليق بمصر».

وتابع حسني حديثه، قائلًا: «معظم الناس كانت مستغربة شكلي جدًا، لأن كل حاجة كانت متغيرة عن شكلي الطبيعي، وده كان مقصود علشان أظهر بالشكل اللي يعكس الحضارة المصرية القديمة».

واختتم تصريحاته، مؤكدًا أن مشاركته في هذا الحدث ستظل علامة فارقة في مشواره، قائلا: «كل حاجة كانت ماشية كويس، والحمد لله النتيجة طلعت مبهرة، ودي تجربة هتفضل محفورة في ذاكرتي لأنها خلتني أشارك في لحظة تاريخية لمصر قدام العالم كله».

طباعة شارك افتتاح المتحف المصري الحضارة المصرية الآثار المصرية المتحف المصري الكبير التاريخ المضري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الحضارة المصرية الآثار المصرية المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصری الکبیر أکتر من ده کان

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم  والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام  سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.

سمير عبد ربه 

المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .


كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي". 

كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.

مقالات مشابهة

  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • مدرب النمسا: تركيزنا منصبّ على مواجهة الأردن في افتتاح كأس العالم
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم