أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن جمع القلوب وإصلاح ذات البين عبادة عظيمة ومنسية في حياة كثير من الناس، مشيراً إلى أن هذه العبادة لا تقتصر على الأزواج فقط، بل تشمل كل القلوب التي فرّقها الجهل أو الغضب أو وساوس الشيطان. 

وقال الدكتور أسامة قابيل، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، إن الإسلام يقوم على ثلاثة أركان جوهرية: العقيدة، والشريعة، والأخلاق، موضحاً أن العقيدة تنفع الإنسان في ذاته، والشريعة تضبط أفعاله، أما الأخلاق فتنفعه وتنفع الناس جميعاً، وهي جوهر رسالة النبي ﷺ.

وأضاف الدكتور أسامة قابيل أن الله تعالى قرن بين التقوى والإصلاح في قوله سبحانه: “فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم”، لافتاً إلى أن الإصلاح بين الناس عبادة ومعاملة راقية لا تقل أهمية عن العبادات الشعائرية كالصلاة والصيام، لأن أثرها يمتد إلى المجتمع كله.

وأوضح الدكتور أسامة قابيل أن أسباب الخلافات بين الناس ترجع غالباً إلى ثلاثة عوامل: الجهل، والغضب، والشيطان، مشيراً إلى أن الجهل يجعل الإنسان لا يدرك أن الرزق بيد الله، والغضب يقطع صلته بالسكينة، والشيطان يستغل ذلك ليزرع البغضاء بين القلوب.

ملتقى الجامع الأزهر يناقش إعجاز قصة يونس ودروس النجاة من الشدائدأزهري: مصر حضارة ضمير وإيمان وإتقان تتجاوز الحجارة والتماثيل

وأشار الدكتور أسامة قابيل إلى أن من يريد الإصلاح بين الناس عليه أن يتحلّى بالنية الصادقة، والحكمة، والصبر، والإنصات للطرفين دون تحيز، مستشهداً بقول الله تعالى: “إن يُريدَا إصلاحًا يُوفِّقِ الله بينهما".

ودعا الدكتور أسامة قابيل الجميع إلى إحياء عبادة جمع القلوب، قائلاً إن الدين ليس عبادات شكلية فحسب، بل هو تربية على الرحمة واللطف والتسامح، مؤكداً أن من يسعى للصلح بين الناس يُكتب عند الله من المصلحين الذين يعمرون الأرض بالحب والعدل.

طباعة شارك الدكتور أسامة قابيل الأزهر إصلاح ذات البين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور أسامة قابيل الأزهر إصلاح ذات البين الدکتور أسامة قابیل بین الناس إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح

صراحة نيوز – شارك وزير الشباب رائد العدوان والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان جمال الشمايلة، الثلاثاء، في جلسة توعوية حول القرار 2250 “الشباب والسلام والأمن”، نظمتها الوزارة الشباب بالشراكة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان في مركز شباب وشابات عجلون.

وخلال الجلسة التي حضرها محافظ عجلون نايف الهدايات، ومدير شباب عجلون عيسى الطوالبة، ومديرة وحدة الشباب والسلام والأمن في الوزارة منتهى عبيدات، ومفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات، بمشاركة 100 شاب وشابة من أعضاء المراكز الشبابية وطلبة الجامعات وممثلي المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، أكد العدوان أن القرار الأممي 2250 حول الشباب والسلام والأمن، جاء امتداداً للرؤية الهاشمية التي تؤمن بدور الشباب كشريك أساسي في بناء الدولة وصون أمنها واستقرارها.

وأوضح أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، باعتبارهم ركيزة التحديث وقوة التغيير الإيجابي.

وأضاف، إن دعم سمو ولي العهد للقرار 2250 على المستوى الدولي يعكس إيمان الأردن بأن الشباب صناع للسلام وشركاء في مواجهة التطرف وتعزيز الأمن والاستقرار.

من جانبه بين الشمايلة أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وأداة مهمة للتعلم والتواصل والإبداع، مشيراً إلى أن هذا التطور يرافقه مسؤوليات قانونية وأخلاقية تتطلب رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى الشباب.

وقال الشمايلة إن تعزيز الثقافة الرقمية وتمكين الشباب من استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة يسهم في حماية حقوقهم وصون كرامتهم والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، مبيناً أن المركز الوطني لحقوق الإنسان يؤمن بأن حماية الحقوق والحريات في العصر الرقمي لا تتحقق بالتشريعات وحدها، وإنما من خلال نشر الوعي وبناء القدرات وترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية والمواطنة الرقمية.

وأضاف، إن الشباب قادرون على لعب دور محوري في بناء بيئة رقمية آمنة من خلال الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والتصدي لخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني والإشاعات والمعلومات المضللة، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من السياسات العامة، بل شركاء فاعلون في صناعة المستقبل، انسجاماً مع أجندة الشباب والسلام والأمن التي وضعتهم في صميم جهود التنمية والاستقرار وبناء المجتمعات الآمنة.

وجدد الشمايلة التزام المركز الوطني لحقوق الإنسان بمواصلة التعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين، وفي مقدمتهم وزارة الشباب، لتعزيز وعي الشباب بحقوقهم وواجباتهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، والإسهام في بناء فضاء رقمي أكثر أمناً واحتراماً لحقوق الإنسان.

وتضمنت الجلسة عرضاً حول المركز الوطني لحقوق الإنسان والقرار الأممي 2250، استعرضت خلاله زريقات الدور الوطني والدستوري للمركز في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر ثقافة الحقوق والحريات وترسيخ قيم التعددية.

كما تناول رئيس وحدة التشريعات الوطنية في المركز رامي الهاشم الجرائم الإلكترونية وأشكالها، والاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، وسبل الوقاية من الجرائم الإلكترونية وتعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب.

وفي ختام الجلسة، سلم العدوان والشمايلة الشهادات للمشاركين، مؤكدين أهمية مواصلة بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في نشر ثقافة السلام والأمن وحقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • الحبس للتكتوكور “أسامة” بتهمة تحريض القُصّر على الفسق
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • صابرين النجيلي لـ صدى البلد: الأغنيات الدرامية تجذبني.. ولعبة القلوب عمل إنساني