مصر في مقدمة الدول المصدرة للفراولة المجمدة عالميا
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
نظم المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية، بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ورشة عمل لدعم منتجي ومصدري الفراولة بالنوبارية تحت عنوان " أهمية متبقيات المبيدات وأثرها على إنتاج وتصدير الفراولة في مصر" بالتعاون مع الجمعية المصرية لسلامة المحاصيل (كروب لايف مصر) وبمشاركة الإدارة المركزية للحجر الزراعي ودعم مديرية الزراعة بالنوبارية.
وافتتح ورشة العمل، الدكتورة هند عبد اللاه مدير المعمل، المهندس حسام محفوظ مدير مديرية الزراعة بالنوبارية ، والدكتور محمد أو الغار رئيس شعبة تطبيقات الزراعة بالهيئة القومية للاستشعار من البعد، الدكتور طاهر قدح رئيس قسم الفحص الظاهري والحسي ومدير التسويق بالمعمل، المهندس عمرو موسى عن كروب لايف مصر، المهندس علي الدقاق بإدارة خدمة المصدرين ممثلا عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي.
وقالت مدير المعمل، أن ذلك يأتي في إطار دور وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية وتوجيهات علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية لتقديم الدعم الفني والإرشادي من المنتجين والمصدرين في القطاع الزراعي من خلال التدريب والإرشاد.
وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي من تنظيم الورشة، رفع قدرات منتجي ومصدري الفراولة بالنوبارية ومركز بدر والسادات لتطوير منظومة الإنتاج والتصدير لإنتاج غذاء آمن محلياً ومتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية تصديرياً، نظراً للأهمية الاقتصادية لهذا المحصول الهام والذي يعد من أهم المحاصيل التصديرية طازجاً ومجمداً، لافتا إلى أن مصر تأتي في مقدمة الدول المصدرة للفراولة المجمدة عالميا للسنة الخامسة على التوالي.
وأكدت عبداللاه على أهمية قيام المعمل بتنظيم هذه الفعاليات مع شركاء العمل للإستماع إلى أهم المشكلات الفنية التي تواجه المنتجين والمصدرين لتطوير منظومة الإنتاج والتصدير وكذا الخدمات التي يقدمها المعمل بما يعود بالنفع على العاملين بالإنتاج والتصدير للمحاصيل الزراعية، مشيرة إلى أنه يتم تنظيم هذه الفعاليات بمناطق الإنتاج للوصول إلى الفئات الصغيرة والمتوسطة من منتجي ومصدري المحاصيل الزراعية بمشاركة خبراء المعمل ومركز البحوث الزراعية في المجالات المختلفة والمتعلقة بموضوع ورشة العمل.
وتابعت أن ذلك يساهم في زيادة كفاءة جودة وسلامة إنتاج هذه المحاصيل ورفع الكفاءة الاقتصادية عن طريق خفض الفاقد من الإنتاج وارتفاع العائد من الأرباح لصالح المنتجين والمصدرين وبالتالي زيادة الصادرات المصرية من هذا المحصول الهام بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الدولية وكذا تداول منتج مطابق للمواصفات بالأسواق المحلية.
وأكدت على تأثير طريقة تطبيق المبيدات على المحصول وطريقة الرش والاستخدام من حيث استخدام المبيدات الموصى بها على المحصول واتباع فترات الأمان الموصى بها لكل مبيد قبل الحصاد وهي الفترة التي تكون من آخر رشة تمت على المحصول إلى وقت الحصاد، وأثر ذلك على انخفاض متبقيات مبيدات وبالتالي انخفاض حالات الرفض لأي شحنات يمكن تصديرها وهو ما يساهم بشكل كبير في زيادة الصادرات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة.
واشتملت ورشة العمل على عدة محاضرات هامة تضمنت أهم الآفات التي تصيب الفراولة وطرق مكافحتها وتضمنت ورشة العمل تعريف متبقيات المبيدات وكيفية فحصها وطرق الكشف عنها وأثر وجود متبقيات المبيدات بالمنتجات على الصادرات الزراعية من الفراولة، كما تم أيضا توضيح أهمية الاستخدام المسئول للمبيدات وكيفية تطبيقها على المحاصيل كما تم توضيح طرق وأساليب سحب العينات وأهمية ذلك في وجود نتيجة دقيقة لاختبارات متبقيات المبيدات وبالتالي توجيه المنتج والمصدر إلى اتخاذ القرار الصحيح قبل الحصاد.
وخلال الورشة تم عرض اشتراطات تكويد الفراولة للتصدير بما يتوافق مع اشتراطات الإدارة المركزية للحجر الزراعي وكيفية تسجيل هذه المساحات واشتراطات بعض الأسواق لاستيراد الفراولة من مصر خلال محاضرة الحجر الزراعي وأيضاً التعريف بدوره في مساعدة المنتجين في المشاركة في المنظومة والدور الرقابي الذي يساهم به من خلال متابعة أماكن الإنتاج ومحطات الفرز والتعبئة والموانئ وسحب العينات وإصدار الشهادات وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى اشتراطات محطات الفرز والتعبئة واشتراطات التصدير لأهم الدول التي يتم التصدير إليها من هذا المحصول الهام.
وسلطت الورشة الضوء على عرض طرق استخدام أدوات الاستشعار من البعد وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي في إدارة محصول الفراولة من خلال محاضرة الاستشعار من البعد
وحضر ورشة العمل أكثر من 100 من الحضور من المنتجين والمصدرين من ممثلي بعض الجمعيات الزراعية وشركات الإنتاج والتصدير الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في مجال الصادرات الطازجة والمصنعة، كما شارك العديد من الاستشاريين والخبراء من الجامعات والمراكز البحثية.
والجدير بالذكر أن هذه الورشة هي الرابعة التي ينظمها المركزي لمتبقيات المبيدات (كيوكاب) مع كروب لايف مصر لمحصول الفراولة بالمحافظات حيث تم تنظيم مجموعة متخصصة من ورش العمل للموالح، العنب، الطماطم، البطاطس بعدة محافظات، ويأتي ذلك في إطار تنفيذ خطة المعمل لتنظيم سلسلة من ورش العمل المختلفة لأهم المحاصيل التصديرية بأهم محافظات الإنتاج في مصر لدعم القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي من خلال الدور الإرشادي والتدريبي للعاملين في هذه القطاعات بالتعاون مع كروب لايف مصر وجهات أخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفراولة الفراولة المجمدة الفراولة الطازجة تصدير الفراولة متبقیات المبیدات الإنتاج والتصدیر البحوث الزراعیة ورشة العمل من خلال
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..