مكتب أوتشا أكد الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في منطقتي دارفور وكردفان.

التغيير: وكالات

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من وضع إنساني حرج لآلاف العائلات النازحة من الفاشر، بولاية شمال دارفور في السودان، في أعقاب أعمال العنف الأخيرة.

وقال إنه في منطقة طويلة والمناطق المحيطة بها، يعيش النازحون في ظروف قاسية للغاية، دون طعام كاف، أو مياه نظيفة، أو مأوى، أو رعاية طبية.

وتعمل المنظمات الإنسانية مع شركاء محليين لدعم إنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الوافدين الجدد من الفاشر، ليضافوا إلى أكثر من 650 ألف نازح كانوا قد لجأوا بالفعل إلى طويلة.

ويوم الثلاثاء الماضي، وصلت بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة نائب منسقة الشؤون الإنسانية في السودان أنطوان جيرار، إلى طويلة للتواصل مع المتضررين والمجتمعات المحلية، وتقييم الاحتياجات، وتعزيز الاستجابة الجارية.

محنة الفئات الضعيفة

وفي طويلة، تقدم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مساعدات منقذة للحياة وخدمات أساسية للأسر النازحة، كما تجري تقييمات حماية فردية لبعض الوافدين الجدد الأكثر ضعفا.

وأعربت المفوضية عن القلق البالغ إزاء محنة الفئات الضعيفة الأخرى، بمن فيهم ذوو الإعاقة. وحثت بشدة جميع الأطراف على الامتناع عن العنف، وخاصة الهجمات على المدنيين على طول طرق النزوح، مشددة على أنه لا ينبغي أبدا استهداف المدنيين، ويجب ضمان مرورهم الآمن.

ودعت إلى توفير وصول آمن فوري ودون عوائق للجهات الفاعلة الإنسانية للوصول إلى المحتاجين للمساعدة بشكل عاجل.

وضع متقلب في كردفان

في هذه الأثناء، يستمر القتال في ولاية غرب كردفان، مع ورود أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات الأخيرة، بحسب ما ذكره مكتب أوتشا.

وأفاد المكتب بأن عشرات العائلات النازحة من محلية العدية وصلت إلى الأبيض في ولاية شمال كردفان المجاورة بعد فرارها من الهجمات قرب النهود خلال الأسبوعين الماضيين.

ولا يزال الوضع في المنطقة متقلبا ومتحركا للغاية، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة أيضا بنزوح من الأبيض في الأيام الأخيرة.

وقالت المنظمة إن الكثيرين وصلوا منهكين وجائعين بعد عدة أيام سيرا على الأقدام. ويقيم حوالي 250 نازحا حاليا في أربعة ملاجئ مؤقتة مع وصول محدود للخدمات الأساسية. وأنشأت السلطات المحلية والمنظمات مطابخ جماعية، لكن مخزونات الغذاء آخذة في النفاد.

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في منطقتي دارفور وكردفان. وذكَّر بأن خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام في السودان ممولة بنسبة 28% فقط لمواجهة هذه الاحتياجات.

جهود مكتب منع الإبادة الجماعية

شالوكا بياني المستشار الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية أعرب عن القلق بشأن الوضع في الفاشر، وقال إنه سيجتمع غدا مع نظيره في الاتحاد الأفريقي لبحث الاستجابة المنسقة.

وقال في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: “نشهد انتهاكات هائلة لقانون حقوق الإنسان الدولي، وهجمات مباشرة على المدنيين، وعدم امتثال للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم سير الأعمال القتالية”.

السيد بياني – الذي تولى منصبه مؤخرا – قال إنه تحدث أمس مع منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون ويعتزم تقديم رأيه الاستشاري إلى الأمين العام ومجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها.

وأضاف: “بمجرد أن يدق مكتبنا ناقوس الخطر… يشير ذلك إلى أن تخطي الحد أصبح وشيكا وبالتالي يتعين اتخاذ إجراء مبكر”.

وقد حذر مكتب بياني من أن مؤشرات المخاطر على ارتكاب الجرائم الفظيعة، قائمة بالفعل في السودان لكنه أكد – وفق سياسة الأمم المتحدة – على أن محكمة دولية أو غيرها من الجهات القانونية هي المخولة بتوصيف حالة ما بأنها إبادة جماعية.

يلتقي بياني غدا أداما ديانغ المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي المعني بمنع الإبادة والفظائع الجماعية الذي كان يتولى من قبل منصب المستشار الأممي لمنع الإبادة الجماعية.

وقال بياني إن المجتمع المدني السوداني دعا أيضا إلى تحقيق العدالة والمساءلة لوقف الإفلات من العقاب الذي يقع في جوهر الجرائم المرتكبة.

* مركز أخبار الأمم المتحدة

الوسومأوتشا الأبيض الأمم المتحدة الأمين العام السودان الفاشر دارفور دينيس براون شالوكا بياني طويلة كردفان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منع الإبادة الجماعية

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أوتشا الأبيض الأمم المتحدة الأمين العام السودان الفاشر دارفور طويلة كردفان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منع الإبادة الجماعية الشؤون الإنسانیة الإبادة الجماعیة الأمم المتحدة فی السودان

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (793) سلة غذائية في قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب