غداً.. أطفال حلايب وشلاتين بملتقى أهل مصر بالإسماعيلية
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
تنطلق غدا بقصر ثقافة الإسماعيلية في الخامسة مساء فعاليات الأسبوع الثقافي التاسع والثلاثين لأطفال المحافظات الحدودية، ضمن مشروع "أهل مصر"، برعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وتستمر فعالياته حتى 15 من نوفمبر الجاري.
يشارك في الأسبوع 160 طفلا من محافظات البحر الأحمر، جنوب سيناء، شمال سيناء، أسوان، الوادي الجديد، مرسى مطروح، إلى جانب عدد من أطفال القاهرة، في برنامج حافل بالأنشطة الإبداعية التي تجمع بين الفنون التشكيلية والأدب والحرف اليدوية وفنون الأداء والزيارات الميدانية، بما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني بين أبناء المحافظات المختلفة.
ويتضمن الأسبوع مجموعة من الورش الأدبية والفنية، من بينها ورشة كتابة السيناريو التي يقدمها الكاتب وليد كمال، وورشة كتابة وإلقاء الشعر التي ينفذها الشاعر سعيد شحاتة. وفي مجال الفنون التشكيلية، تُقام ورشة التصوير الفوتوغرافي للدكتور محمد إسماعيل، وورشة الجداريات للفنانة فاطمة التمساح والفنان أشرف عبد الرحيم، وورشة "مصر الحضارة" للمدربة سهام إسماعيل.
كما يشمل البرنامج عددا من الورش الحرفية والتراثية، منها ورشة تعليم الأركت الخشبي للمدرب حسني إبراهيم، وورشة تعليم الشنط بالخرز للمدربة منى عبد الوهاب، وورشة فن الخيامية للمدرب عماد عاشور، وورشة إعادة التدوير للمدربة إيمان نوح. وفي مجال فنون الأداء، تقام ورشة المسرح للمخرج محمد حامد، وورشة الموسيقى والغناء التي يقدمها الدكتور وائل عوض، وورشة فن الأراجوز للفنان محمد عبد الفتاح.
كما يتضمن الأسبوع تنظيم عدد من الزيارات الميدانية للتعرف على أبرز معالم الإسماعيلية التاريخية والدينية، من بينها زيارة كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية، ومسجد العباسي أحد أقدم مساجد المدينة، إلى جانب إقامة يوم رياضي ترفيهي للأطفال المشاركين.
يقام الأسبوع الثقافي تحت إشراف دكتور بدوي مبروك المدير التنفيذي لمشروع أهل مصر للأطفال، وضمن برنامج الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة دكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي بإدارة دكتور شعيب خلف، وفرع ثقافة الإسماعيلية برئاسة شيرين عبد الرحمن.
ويعد مشروع "أهل مصر" أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة التي تستهدف أبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، ويأتي تنفيذه في إطار البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء، ودعم الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية بوصفها إحدى ركائز التنمية الشاملة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حلايب أطفال مصر ملتقي أهل مصر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..