أبوظبي تستكشف «المدن الإسفنجية» وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحضرية في الصين
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أجرت دائرة البلديات والنقل - أبوظبي، زيارة رسمية إلى مدينتي شنغهاي وهانغتشو بجمهورية الصين الشعبية الصديقة، برئاسة معالي محمد علي الشرفا، رئيس الدائرة، بهدف استكشاف التجارب الصينية الرائدة في مجالات التخطيط الحضري والابتكار المدن الذكية والمستدامة، وتعزيز التعاون البلدي وتبادل الخبرات التنموية بين الجانبين.
وعقد معالي محمد الشرفا لقاء مع تشانغ شياوهونغ، نائب عمدة مدينة شنغهاي، جرى خلاله بحث أوجه التعاون الاستراتيجي البلدي، واستعراض إنجازات المدينتين في مجالات التخطيط الحضري المبتكر والتوجهات المستقبلية في هذا المجال.
وأكد معاليه أن الزيارة تعكس توجّه دائرة البلديات والنقل نحو تبادل الخبرات والانفتاح على التجارب الدولية المتميزة في مجالات التطوير الحضري، مشيراً إلى أن ما شهده الوفد من تجارب رائدة في الصين يمثّل مصدر إلهام لتطبيق مفاهيم أكثر ابتكاراً واستدامة في مشاريع أبوظبي المستقبلية.
وقال إنّ الزيارة وفرت فرصة مهمة للاطلاع على أفضل الممارسات في تصميم المدن الحديثة وكيفية المواءمة بين الهوية المحلية ومتطلبات التطور العمراني، مؤكداً سعي الدائرة لتعزيز جودة الحياة عبر تطوير أحياء متكاملة ومترابطة، توفر خدمات نوعية ومساحات تفاعلية تعكس روح الإرث المحلي وتستثمر في الابتكار لخدمة المجتمع.
وشهدت زيارة الوفد الذي ضم حمد حارب المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للإسكان، والمهندس ميسرة محمود عيد، مدير عام مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وراشد مصبح المنعي، مدير عام بلدية مدينة العين، سلسلة من اللقاءات والمناقشات المتخصصة، إضافة إلى جولات ميدانية وعروض تقنية مع كبار ممثلي الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية وخبراء القطاع، تناولت أحدث الممارسات في تطوير المدن، واستراتيجيات تحسين جودة الحياة من خلال الحلول الذكية والمستدامة.
وشارك الوفد في ورشة عمل متخصصة نظمتها جامعة تونغجي ومجموعة تونغجي للتصميم المعماري، إحدى أبرز مؤسسات التصميم والاستشارات في الصين، تناولت التكامل بين البيئة الطبيعية والبنية التحتية ووسائل النقل، كما شملت الزيارة جولات ميدانية في الواجهة البحرية التاريخية للمدينة المعروفة بـ«البُند»، ومنطقة «روكبوند» التراثية التي تم تجديدها، لدراسة استمرارية الإرث الحضري، وتقييم تطوير مماثل على ضفة نهر يانغبو.
كما اطّلع الوفد على أنظمة السكن النموذجية لدى شركة «كيو هوم»، إحدى الشركات الرائدة في حلول البناء المصنعة، وعلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حلول تخزين الطاقة في مركز شنغهاي للذكاء الاصطناعي.
وتعرَّف الوفد على أحدث تقنيات البناء المتقدمة التي توفرها شركة «زيفو تكنولوجي»، والتي تشمل الطباعة ثلاثية الأبعاد للجسور والبنى التحتية والمرافق العامة باستخدام مواد معاد تدويرها بنسبة 60% بالاعتماد على النمذجة الرقمية والطباعة الأوتوماتيكية.
واطّلع على برنامج «المدن الإسفنجية» لإدارة مياه الأمطار وإعادة استخدامها، الذي توفره مجموعة «ريشساند تكنولوجي» باستخدام الرمال الصحراوية والتقنيات المسامية ذات المعايير المستدامة العالمية، وذلك في جناح الصين بإكسبو شنغهاي العالمي.
وفي مدينة هانغتشو، نظّم الوفد جلسة حوارية مع مؤسسة «100 أركيتكتس»، تناولت تصميم المناطق، والفعاليات الحية في الشوارع، والمساحات العامة المخصصة للشباب، أعقبها زيارة إلى «قاعة عرض التخطيط العمراني لمدينة هانغتشو»، حيث اطّلع الوفد على نماذج متكاملة لأنظمة محاكاة التخطيط العمراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتي تبرز توجهات المدينة في تطوير البنى التحتية، والاستغلال الأمثل للأراضي، وتجديد الأحياء بما يتناسب مع طبيعة المناطق التاريخية والحديثة والذكية على حد سواء. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصين الإمارات الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام