أبوظبي | رئيس مؤسسة النفط يستعرض في أديبك 2025 خطط جذب الاستثمارات إلى ليبيا
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يستعرض في مؤتمر أديبك 2025 خطط الاستقرار وجذب الاستثمارات إلى ليبيا
ليبيا – شارك رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مسعود سليمان في جلسة حوارية خاصة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر أديبك 2025 (ADIPEC 2025) المقام في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت عنوان قطاع الطاقة في ليبيا: الاستقرار، الاستثمار، والشراكات الإقليمية.
عرض خطط المؤسسة لتحقيق الاستقرار والإصلاحات الاستثمارية
خلال الجلسة، استعرض سليمان الجهود التي تبذلها المؤسسة الوطنية للنفط للحفاظ على استقرار معدلات الإنتاج وجذب الاستثمارات طويلة الأجل، إضافةً إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز في ليبيا.
كما تناول أهمية الإصلاحات الأخيرة التي اعتمدتها المؤسسة لتعزيز الشفافية والثقة مع المستثمرين الدوليين، وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية.
تحسن الظروف الأمنية وثقة الشركات الدولية
وأكد رئيس المؤسسة، وفقًا للمكتب الإعلامي، أن الظروف الأمنية في ليبيا شهدت تحسنًا ملحوظًا، الأمر الذي شجع الشركات العالمية على العودة إلى الاستثمار في القطاع النفطي. وأشار إلى أن الاكتشافات النفطية الجديدة – وآخرها اكتشاف شركة OMV في حوض سرت – تمثل دليلًا واضحًا على تجدد ثقة الشركاء الدوليين في السوق الليبية.
التعاون الإقليمي وتنمية اقتصادات المنطقة
كما ناقشت الجلسة فرص التعاون بين ليبيا ودول شمال إفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتصنيع المشترك، بما يعزز القدرات التصديرية ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية الإقليمية.
ختام الجلسة وتقدير المشاركين
وفي ختام الجلسة، عبّر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عن شكره وتقديره لوزير النفط المصري السابق طارق الملا على إدارته المميزة للحوار، ولجميع المشاركين الذين أسهموا في نقاش بنّاء حول مستقبل الطاقة في المنطقة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المؤسسة الوطنیة للنفط رئیس المؤسسة المؤسسة ا
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام