وفد من حكومة أبوظبي يزور شنغهاي وهانغتشو لتعزيز الابتكار الحضري والتعاون بين البلديات
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
اختتم وفد حكومي برئاسة معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، زيارة رسمية إلى مدينتي شنغهاي وهانغتشو في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، لتعزيز التعاون البلدي وتبادل الخبرات التنموية بين الجانبين.
شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات والمناقشات وزيارات ميدانية وعروضا تقنية مع كبار ممثلي الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية وخبراء القطاع.
ورافق معاليه، حمد حارب المهيري، المدير العام لهيئة أبوظبي للإسكان، والمهندس ميسرة محمود عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وراشد مصبح المنعي، المدير العام لبلدية مدينة العين.
جرى، على هامش الزيارة، لقاء جمع معالي رئيس الدائرة مع تشانغ شياوهونغ، نائب عمدة مدينة شنغهاي، لبحث أوجه التعاون الاستراتيجي البلدي، والذي تضمن استعراضاً لإنجازات المدينتين في مجالات التخطيط الحضري المبتكر، والتوجهات المستقبلية في هذا الإطار.
وقال معالي محمد علي الشرفا «تنسجم هذه الزيارة مع حرصنا على تقديم بيئات حضرية ترفع من جودة الحياة اليومية، وترتكز على خدمة المجتمع والتعاون البنّاء. ومن خلال اللقاءات والزيارات الميدانية في شنغهاي وهانغتشو، اكتسبنا رؤى قيّمة من شأنها توجيه خطواتنا المقبلة في أبوظبي لتطوير أحياء مترابطة وخدمات متميزة ومساحات تحتفي بإرثنا وتحتضن الابتكار في آن واحد».
وشارك الوفد، خلال زيارته لشنغهاي، في ورشة عمل مع جامعة تونغجي، ومجموعة تونغجي للتصميم المعماري، إحدى أبرز مؤسسات التصميم والاستشارات؛ تمحورت حول التكامل بين البيئة الطبيعية، والبنية التحتية، ووسائل النقل. وصاحب ذلك جولات في الواجهة البحرية التاريخية للمدينة المعروفة بـ «البُند»؛ وفي منطقة روكبوند، الحي التراثي المجدد، لدراسة استمرارية الإرث الحضري، وتلا ذلك تقييم لتطوير مماثل على ضفة نهر يانغبو.
وتفقد الوفد أنظمة السكن النموذجية لدى «كيو هوم»، إحدى الشركات الرائدة في حلول البناء المصنعة، واطلع على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في حلول تخزين الطاقة في مركز شنغهاي للذكاء الاصطناعي.
وتعرف الوفد على أحدث التطورات في تقنيات البناء المتقدمة التي توفرها شركة «زيفو تكنولوجي»، ويشمل ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد للجسور والبنى التحتية والمرافق العامة، التي تعتمد على مواد معاد تدويرها بنسبة 60% باستخدام النمذجة الرقمية والطباعة الأوتوماتيكية.
واطلّع وفد الإمارة في جناح الصين بإكسبو شنغهاي العالمي على برنامج «المدن الإسفنجية» لإدارة مياه الأمطار وإعادة استخدامها، الذي طورته مجموعة «ريشساند تكنولوجي» باستخدام الرمال الصحراوية والتقنيات المسامية ذات المعايير المستدامة العالمية.
وفي هانغتشو، نظمت جلسة حوارية مع «100 أركيتكتس»، تناولت تصميم المناطق، والفعاليات الحيّة في الشوارع، والمساحات العامة المخصصة للشباب، وأعقب ذلك زيارة إلى «قاعة عرض التخطيط العمراني لمدينة هانغتشو» للاطلاع على نماذج متكاملة لأنظمة محاكاة التخطيط العمراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهي تبرز توجهات المدينة في تطوير البنى التحتية، والاستغلال الأمثل للأراضي، وتجديد الأحياء بالتكيف مع طبيعة المناطق التاريخية، والحديثة والذكية على حد سواء. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وفد حكومي حكومة أبوظبي الصين شنغهاي هانغتشو البلديات
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.