لقاء مرتقب مع ترامب.. الرئيس السوري يعقد محادثات تاريخية في أمريكا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن يوم السبت، في أول زيارة لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946، وذلك بعد أيام على شطبه من قائمة واشنطن للإرهاب.
وسيعقد الرئيس الشرع اليوم، خلال الزيارة محادثات غير مسبوقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث من المتوقع توقيعه اتفاقًا للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأوضح الشرع خلال لقاء جمعه مع وفد من أبناء الجالية السورية في واشنطن يوم الأحد، أن سوريا “حققت خلال 11 شهراً إنجازات كبيرة بعد أن كانت معزولة تمامًا”، مؤكدًا أن “أعظم رأس مال لسوريا هو وحدة الشعب السوري في الداخل”.
وأضاف أن الدبلوماسية السورية، بقيادة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وصلت إلى مراحل مهمة في وقت قصير، وأن كل خطواتهم كانت “مدروسة وموفقة” رغم التحديات الكبيرة في مرحلة إعادة البناء.
وأشار الشرع إلى أن الحفاظ على النصر يتطلب جهودًا أكبر من تحقيقه، وأن جميع الخطوات في الخارج تهدف إلى تمهيد الطريق للشعب السوري، الذي وصفه بأنه رأس المال الأهم للبلاد.
من جانبه، أكد المبعوث الأميركي توم براك حرص الولايات المتحدة على دعم المبادرات التي تسهّل عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي.
كما قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن الشعب السوري محب للحياة، وأن العمل الحالي يركز على بناء بلد لأجيال المستقبل، مؤكدًا أن السياسة الوطنية تعتمد على الواقعية والمصلحة الوطنية، وأن الحكومة تعمل كفريق واحد لتحقيق سوريا حديثة ومتطورة.
على الصعيد الدبلوماسي، اجتمع الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لمناقشة إمكانية تقديم الدعم المالي لسوريا بعد سنوات الحرب، كما التقى ممثلين عن منظمات سورية.
وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن الولايات المتحدة تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من دمشق لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات بين سوريا وإسرائيل.
وتأتي زيارة الشرع بعد حملة أمنية واسعة في سوريا نفذتها وزارة الداخلية، شملت 61 مداهمة و71 عملية توقيف، استهدفت خلايا نائمة لتنظيم داعش في عدة محافظات، في إطار جهود استباقية لتحييد التهديدات الأمنية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تعمل فيه سوريا على تأمين التمويلات اللازمة لإعادة الإعمار بعد 13 عامًا من النزاع، حيث قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، في خطوة تهدف لإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي على الساحة الدولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعد الشيباني الرئيس السوري أحمد الشرع دونالد ترامب سوريا حرة سوريا وأمريكا
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.