موقع النيلين:
2026-07-23@21:11:40 GMT

ما بعد الفاشر

تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT

سقوط الفاشر حدث كبير و مؤثر و هذا سبب كاف للنظر إليه و التعامل معه بالكثير من الجدية و التعقل و الحزم .
وصلت أعداد كبيرة من نازحي الفاشر إلي الدبة و تم إستقبالهم معززين مكرمين و ليس في هذا غرابة و لا شئ جديد إنما الجديد هو أن الشمالية ستصبح أقرب إلي دائرة الأزمة و الحرب و لا مجال بعد الفاشر لتقع مأساة جديدة .


الدبة و كثير من مدن و قرى الشمال التي استقبلت من نزح إليها أصبحت حالياً مهبطاً للعديد من أعين و جواسيس التمرد .

نقلت شهادات متعددة عن مظاهر جديدة في المنطقة و ما حولها إذ تفشت ظاهرة وفود أشكال غريبة و جديدة و زادت أعداد الذين يعملون في مهن هامشية تسمح لمن يعمل فيها التحرك بين المناطق و البشر بل كان ثمة أئمة في مساجد عيون ترصد حركة الناس و ترسل القوائم بأسماء الضباط و الأثرياء و الـ (كيزان).

تعودنا من التمرد أن يتهم الحكومة و الشمال بالعمل بما يسمونه كذباُ بقانون (الوجوه الغريبة) و ليس هنالك من قانون بهذا المسمى و لم يحاكم به سوداني واحد لسبب بديهي هو أنه غير موجود و هو قانون مزعوم هدفه تخويف الحكومة و أجهزتها ليسهل بث العيون و الجواسيس.
لم تعد بلادنا تحتمل التساهل مع مكامن الخطر و عندما تساهلنا مع الدعم السريع من قبل كانت النتيجة الحرب و ما نعيشه الآن .
أحكام بالعشرات و المئات صدرت بإعدام مَن تجسسوا ضد الدولة و الجيش و لم تنفذ لأن البلاد مرهونة لتشكيل المحكمة الدستورية و التي عين رئيسها قبل ثلاثة أشهر و لم تستكمل عضويتها حتي اليوم و لا يزال من يحكم بإعدامه يفرح و يحتفي.

الفاشر مدينة كبيرة و بها مرافق مهمة و قريبة من شمال السودان و وسطه و تأخير حسمها يعني أن نسمح ببناء أخطار حقيقية .
الحرب لا تحسم فقط بالسلاح و إنما أشياء عدة من بينها و من أهمها المال و الذي يعني أن نكون دولة إقتصادها قوي و لكن حكومتنا ضيعت أكثر من خمسة أشهر و لم يظهر لها ناتج إقتصادي بل لم تخطو نحو إصلاح يؤمن إحتياجات الحرب و العتاد و حاجات الناس و ما سمعناه من أرقام لإنتاج و عائدات لا يزال طي الغيب يتكلم به الوزراء و لا نراه و نريده زراعة منتجة و لحوماً مصدرة و صناعة يكفي ناتجها لا أرقاماً تؤمن الكراسي و المناصب.

رغم جهود اللجنة المعينة لإعداد العاصمة لعودة الحكومة إلي الخرطوم إلا أنها لم تعد و في الإمكان أن يباشر رئيس الوزراء عمله إن كان له عمل من الخرطوم حتى يشجع غيره و لكنه لم يفعل.
العالم الخارجي لن ييأس و يتوقف عن تحركه تجاه السودان رغم قرار مجلس الدفاع و الأمن السوداني باستمرار الإعداد لحسم التمرد.

ستكون الهدنة ورقة مسلطة علينا و أقل ما يمكن أن تفعله أن تشغلنا عن مهام كبيرة .
مرحلة ما بعد الفاشر تعني إعداد حصوننا الداخلية من حكومة و أمن و إقتصاد و أيضا إعداد القوة لنحرر الفاشر و السودان كله.

العالم اليوم مع السودان و هذا مكسب إذا لم نستفد منه ضاع و نحتاج لأن ندخل مرحلة جديدة يكون فيها الجميع قد علموا ما هو مطلوب منهم .
السفارات التي تحركت و السفراء آن لهم إن يتحركوا بإستمرار و دون إنتظار عصا الوزارة و الوزير التي تدفع للعمل .
إعلامنا المضطرب لا بد له من ضبط نواشزه التي يخرج منها كشف تحركات الجيش و العمليات و أن تنشط مؤسساته الرسمية حتي تكون مؤسسات وزارة الإعلام هي الناشر الأول لأخبارنا داخليا و خارجيا وفق متطلبات النشر.

كثير من المتابعين نظروا في صورة الرئيس البرهان و هو ممسك برأس نازحة مسنة متأثرا بمأساتها و يرون في تعابير وجهه أسى علي ما جرى لها و لمدينتها و يقرأون من خلال وجهه و أعينه عزماً علي الحسم و نرجو ألا يخيب الرئيس أحلام شعبه التي إنبنت من حزن يحكي حال السودان كله .

راشد عبد الرحيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة

تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.

ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.

وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.

وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية. 

وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.

وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري