موقع النيلين:
2026-06-02@23:42:58 GMT

ما بعد الفاشر

تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT

سقوط الفاشر حدث كبير و مؤثر و هذا سبب كاف للنظر إليه و التعامل معه بالكثير من الجدية و التعقل و الحزم .
وصلت أعداد كبيرة من نازحي الفاشر إلي الدبة و تم إستقبالهم معززين مكرمين و ليس في هذا غرابة و لا شئ جديد إنما الجديد هو أن الشمالية ستصبح أقرب إلي دائرة الأزمة و الحرب و لا مجال بعد الفاشر لتقع مأساة جديدة .


الدبة و كثير من مدن و قرى الشمال التي استقبلت من نزح إليها أصبحت حالياً مهبطاً للعديد من أعين و جواسيس التمرد .

نقلت شهادات متعددة عن مظاهر جديدة في المنطقة و ما حولها إذ تفشت ظاهرة وفود أشكال غريبة و جديدة و زادت أعداد الذين يعملون في مهن هامشية تسمح لمن يعمل فيها التحرك بين المناطق و البشر بل كان ثمة أئمة في مساجد عيون ترصد حركة الناس و ترسل القوائم بأسماء الضباط و الأثرياء و الـ (كيزان).

تعودنا من التمرد أن يتهم الحكومة و الشمال بالعمل بما يسمونه كذباُ بقانون (الوجوه الغريبة) و ليس هنالك من قانون بهذا المسمى و لم يحاكم به سوداني واحد لسبب بديهي هو أنه غير موجود و هو قانون مزعوم هدفه تخويف الحكومة و أجهزتها ليسهل بث العيون و الجواسيس.
لم تعد بلادنا تحتمل التساهل مع مكامن الخطر و عندما تساهلنا مع الدعم السريع من قبل كانت النتيجة الحرب و ما نعيشه الآن .
أحكام بالعشرات و المئات صدرت بإعدام مَن تجسسوا ضد الدولة و الجيش و لم تنفذ لأن البلاد مرهونة لتشكيل المحكمة الدستورية و التي عين رئيسها قبل ثلاثة أشهر و لم تستكمل عضويتها حتي اليوم و لا يزال من يحكم بإعدامه يفرح و يحتفي.

الفاشر مدينة كبيرة و بها مرافق مهمة و قريبة من شمال السودان و وسطه و تأخير حسمها يعني أن نسمح ببناء أخطار حقيقية .
الحرب لا تحسم فقط بالسلاح و إنما أشياء عدة من بينها و من أهمها المال و الذي يعني أن نكون دولة إقتصادها قوي و لكن حكومتنا ضيعت أكثر من خمسة أشهر و لم يظهر لها ناتج إقتصادي بل لم تخطو نحو إصلاح يؤمن إحتياجات الحرب و العتاد و حاجات الناس و ما سمعناه من أرقام لإنتاج و عائدات لا يزال طي الغيب يتكلم به الوزراء و لا نراه و نريده زراعة منتجة و لحوماً مصدرة و صناعة يكفي ناتجها لا أرقاماً تؤمن الكراسي و المناصب.

رغم جهود اللجنة المعينة لإعداد العاصمة لعودة الحكومة إلي الخرطوم إلا أنها لم تعد و في الإمكان أن يباشر رئيس الوزراء عمله إن كان له عمل من الخرطوم حتى يشجع غيره و لكنه لم يفعل.
العالم الخارجي لن ييأس و يتوقف عن تحركه تجاه السودان رغم قرار مجلس الدفاع و الأمن السوداني باستمرار الإعداد لحسم التمرد.

ستكون الهدنة ورقة مسلطة علينا و أقل ما يمكن أن تفعله أن تشغلنا عن مهام كبيرة .
مرحلة ما بعد الفاشر تعني إعداد حصوننا الداخلية من حكومة و أمن و إقتصاد و أيضا إعداد القوة لنحرر الفاشر و السودان كله.

العالم اليوم مع السودان و هذا مكسب إذا لم نستفد منه ضاع و نحتاج لأن ندخل مرحلة جديدة يكون فيها الجميع قد علموا ما هو مطلوب منهم .
السفارات التي تحركت و السفراء آن لهم إن يتحركوا بإستمرار و دون إنتظار عصا الوزارة و الوزير التي تدفع للعمل .
إعلامنا المضطرب لا بد له من ضبط نواشزه التي يخرج منها كشف تحركات الجيش و العمليات و أن تنشط مؤسساته الرسمية حتي تكون مؤسسات وزارة الإعلام هي الناشر الأول لأخبارنا داخليا و خارجيا وفق متطلبات النشر.

كثير من المتابعين نظروا في صورة الرئيس البرهان و هو ممسك برأس نازحة مسنة متأثرا بمأساتها و يرون في تعابير وجهه أسى علي ما جرى لها و لمدينتها و يقرأون من خلال وجهه و أعينه عزماً علي الحسم و نرجو ألا يخيب الرئيس أحلام شعبه التي إنبنت من حزن يحكي حال السودان كله .

راشد عبد الرحيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)