منتدى "آراء" من "صحار الدولي" يسلّط الضوء على التمويل الذكي
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
مسقط- الرؤية
نظّم صحار الدولي منتدى "آراء" بعنوان "التكنولوجيا المالية الإدراكية ومستقبل التمويل الذكي: الفرص المتاحة أمام الحكومات والمؤسسات"، والذي ناقش دور تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الإدراكية في إعادة تشكيل أساليب التمويل والمساهمة في بناء منظومات مالية أكثر ابتكارا وتستند إلى مبادئ الحوكمة الأخلاقية للحكومات والمؤسسات.
وشهد المنتدى حضور الرئيس التنفيذي للبنك، عبد الواحد بن محمد المرشدي، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية، إلى جانب عدد من زبائن البنك من الشركات وشركائه الاستراتيجيين، كما أتاح الحدث للحضور والمتابعين من خلال القنوات الرقمية المشاركة والتفاعل مع المتحدث عبر منصة زووم.
واستضاف المنتدى الدكتور محمد (مارك) خاطر، مهندس الإدراك الاستراتيجي ومحاضر في جامعة كامبريدج ومبتكر في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، الذي قدّم رؤى مستقبلية حول كيفية إسهام الأطر الإدراكية للذكاء الاصطناعي في تطوير الذكاء المؤسسي والبنية المالية. وأدار النقاش الإعلامية المتخصصة في الشؤون المالية سارة كوكر، المذيعة السابقة لبرنامج Squawk Box على قناة CNBC، بأسلوب حواري مميز أضفى على النقاش تفاعلًا وتبادلًا مثمرًا للأفكار بين المشاركين. واختُتمت الجلسة بحوارٍ تفاعلي، شارك خلاله الحضور بأسئلتهم وملاحظاتهم، مما أضفى مزيدًا من العمق والتنوّع على النقاش، وأثرى الجلسة برؤى عملية ومنظورات متعددة.
وقال عبد الواحد بن محمد المرشدي: "يُعيد الذكاء الاصطناعي المعرفي تشكيل الأسس الجوهرية لصنع القرار وإدارة المخاطر في المنظومة المالية العالمية، فإلى جانب التحول الرقمي، يفتح هذا النوع من الذكاء آفاقًا جديدة من الفهم المتعمق الذي يوازن بين المعرفة والتحليل القائم على البيانات لمنح قيمة مستدامة، وكوننا مؤسسة تؤمن بأهمية الرؤية المستقبلية والعمل التكاملي، يواصل صحار الدولي من خلال مبادرات مثل منتدى "آراء" قيادة الحوارات التي تربط بين التقنيات الناشئة والأهداف الاستراتيجية."
وقدّم المنتدى نقاشًا ثرياً حول المشهد المتطور للتمويل الذكي، مسلطًا الضوء على كيفية إسهام نماذج التعلم الآلي المتقدمة، والتحليلات التنبؤية، والخوارزميات التكيفية في إحداث تحول جذري في آليات صنع القرار المؤسسي والرؤية الاستراتيجية. وتطرقت النقاشات إلى العلاقة المتجددة بين الإدراك البشري والذكاء الاصطناعي، حيث تسهم التكنولوجيا في تعزيز القدرات البشرية بدلاً من استبدالها، لتفتح بذلك آفاق عصر جديد من الذكاء المبتكر الذي يدعم نزاهة المنظومات المالية وقدرتها على الاستجابة الفاعلة.كما تناول المنتدى الفرص المتاحة أمام الحكومات والمؤسسات للاستفادة من هذه التقنيات في تعزيز التخطيط المالي، وتحصين أطر الامتثال، والارتقاء بدقة السياسات العامة. ومن خلال منتدى "آراء"، يواصل صحار الدولي ترسيخ مكانته كمحفّز للحوار المفتوح والتحول المستقبلي في القطاع المالي العُماني، فمن خلال استضافة خبراء عالميين وقادة فكر مستنير، يسهم البنك في توسيع آفاق المعرفة وتعميق الفهم وتعزيز السعي الجماعي نحو التميز المؤسسي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي