يمانيون:
2026-06-03@02:29:37 GMT

عقوبة الجواسيس والعملاء في دين الله وقوانين الأرض

تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT

عقوبة الجواسيس والعملاء في دين الله وقوانين الأرض

يمانيون| بقلم: علي عبدالمغني

لقد نظّمت القوانين الدولية والإنسانية -في اتّفاقيات جنيف وغيرها- حقوق الأسرى والجرحى والقتلى من جميع أطراف النزاعات، سواءٌ أكانت محليةً أم دولية، إقليمية أم عالمية,لكنها، في المقابل، استثنت فئةً واحدةً من كُـلّ هذه الضمانات: الجواسيس والعملاء.

السبب واضح: لأن جميع الشعوب والأمم، عبر التاريخ، اعتبرت التجسس والعمالة أقذر المهن التي عرفتها البشرية؛ لما فيها من خيانة للوطن، وغدر بالجماعة، واستباحة للدم والعرض والمال باسم المصلحة الأجنبية.

ولهذا، لا يوجد في القانون الدولي أَو القانون الإنساني ما يُلزم الدولة التي تُجنّد جاسوسًا أَو عميلًا في بلدٍ آخر بأن تتحمل أية مسؤولية قانونية أَو أخلاقية تجاهه إذَا تم القبض عليه أَو تخلّت عنه؛ بل على العكس، فإن هذه الدول تتعامل معهم كـأدوات رخيصة، تتخلّص منهم بمُجَـرّد انتهاء مهمتهم أَو كشف أمرهم، دون أدنى شعور بالعار أَو المسؤولية.

ولعلّ السمة الأبرز في مصير الجواسيس والعملاء هي المذلّة والإعدام: لا دولة تدافع عنهم، ولا وطن يعترف بهم، ولا أهل يسألون عنهم.

والمثير للانتباه أن القوانين الوضعية، رغم اختلافها البالغ بين الدول في التشريعات والعقوبات، تتّفق تمامًا في حكمٍ واحد: عقوبة الجاسوس والعميل هي الإعدام؛ ذلك لخطورة الخيانة على كيان الأُمَّــة ووجودها، فهي لا تهدّد فردًا أَو مجموعة، بل تُهدّد الأمن القومي كله.

ولهذا السبب، نادرًا ما نسمع عن جواسيس أمريكيين في روسيا أَو الصين. أما في عالمنا العربي والإسلامي، وللأسف، فقد أصبح كثيرٌ من الحكّام -إن لم نقل أكثرهم- من الجواسيس والعملاء والخونة أنفسهم، أَو من يدور في فلكهم.

ومن أسباب هذا الانحدار الخطير أن فقهاء الأُمَّــة وعلماءها لم يولوا مفهوم “العمالة” و”التجسس” العناية الكافية في بحوثهم الفقهية. فلم يُدخِلوه ضمن أبواب النفاق أَو الردة أَو الكفر، رغم أن واقعه أشدّ فتكًا. فالمواطن قد يرفض أن يُسمّى “منافقًا” أَو “مرتدًّا” ولو عُرضت عليه كنوز الدنيا، لكنه قد يقبل -تحت وطأة الحاجة أَو الإغراء- أن يكون جاسوسًا بمبلغٍ زهيد، ظانًّا أن الأمر لا يتعدى كونه خيانة وطنية يُعاقب عليها في الدنيا فقط، دون أن يعلم أن العمالة في حقيقتها جريمة وجودية تفوق النفاق عواقبَ؛ لأنها لا تقتصر على مسألة عقدية، بل تُترجم إلى دماء تسيل، وبيوت تُهدم، وأمن يُدمّـر.

إن الجاسوس لا يخون عقيدةً فحسب، بل يسلّم أبناء شعبه إلى أعدائهم، ويفتح لهم أبواب العُقر، ويوصلهم إلى أدقّ مواقع القوة. وهو بذلك يقاتل أمّته قبل أن يقاتل أعداءها.

وفي هذا السياق، كان مفتي الديار اليمنية، السيد العلامة شمس الدين شرف الدين، صائبًا حين أفتى بردّة العُملاء والخونة، لأنهم خرجوا من ملة الولاء لأمتهم، ودخلوا في طاعة أعدائها. هذه الرؤية القرآنية تُعدّ الخطوة الأولى لعلاج هذا “الوباء الأخلاقي” الذي أضعف الأُمَّــة، رغم امتلاكها من عناصر القوة ما لا يملكه أعداؤها.

ولعلّ من أبرز الأدلة على صدق هذا التحليل ما شهده العالم من ثبات الشعب اليمني، ودعمه المطلق لفلسطين، وقدرته على هزيمة التحالف الأمريكي–الصهيوني–السعوديّ، وبناء قدرات عسكرية وأمنية نوعية، حتى باتت اليمن خامس دولة في العالم تمتلك صواريخ بالستية فرط صوتية، وواحدة من الدول الرائدة في صناعة الطائرات المسيرة -كل ذلك رغم عقدٍ من العدوان والحصار.

والسرّ في ذلك؟

من أهم أسبابه أن صنعاء تطهّرت -نسبيًّا- من شبكات الجواسيس والعملاء، حين التحق كثيرون منهم بتحالف العدوان، مما منح الشعب اليمني فرصةً نادرةً للالتفاف حول قيادته الوطنية، والاعتماد على الذات، وبناء القدرات بعيدًا عن عيون الخونة وأذرع الاستخبارات الأجنبية.

واليوم، تُعدّ الولايات المتحدة و”إسرائيل” والسعوديّة مؤامرةً كبرى تستهدف تقويض هذه المنظومة الأمنية والدفاعية الناشئة، عبر إعادة تفعيل شبكات التجسس والعمالة من الداخل. لكنهم، بكل يقين، لن يجنوا من وراء ذلك إلا الفشل.

فاليمن -شعبًا وقيادةً وأجهزةً- لهم بالمرصاد.

وكل محاولة اختراق أَو خيانة لا تزيدهم إلا صلابةً، وثباتًا، وعزمًا.

لأن مسيرتهم قرآنية، وقيادتهم ربانية، وثقتهما بالله راسخة، ومعنوياتهما عالية -ليس دفاعًا عن حدود وطن فحسب، بل إعلانا لرسالة الحق، ونصرةً للعدل، وإيصالا لهُدى الله إلى البشرية جمعاء.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

طارق السيد يثير قلق الجماهير: أزمة الزمالك تتفاقم والإدارة غائبة

أكد طارق السيد، نجم نادي الزمالك السابق، أن النادي يسير على خطى نادي الإسماعيلي، في إشارة إلى تدهور الأوضاع داخل القلعة البيضاء خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن مجلس الإدارة لا يظهر أي تحرك واضح لمواجهة الأزمة.

 الزمالك

وقال طارق السيد، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن الزمالك يمر بمرحلة صعبة وسط غياب واضح لدور الإدارة، في ظل تصاعد الأزمات التي تضرب النادي على أكثر من مستوى.

فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثةالفيفا يتغزل في حسام حسن قبل مشاركة المنتخب في كأس العالمالإسماعيلي يخاطب أندية الدوري الممتاز للتصويت على نظام المجموعتين وإلغاء الهبوط

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه نادي الزمالك من أزمة كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تزايد القضايا والغرامات المالية الموقعة ضده، إلى جانب عقوبة إيقاف القيد الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما يزيد من تعقيد موقف الفريق في الفترة المقبلة.

وفى نفس السياق أكد الإعلامي كريم حسن شحاتة أن نادي الزمالك يواجه أزمة كبيرة خلال الفترة الحالية، في ظل تزايد القضايا والغرامات المالية الموقعة ضد النادي، إلى جانب عقوبة إيقاف القيد الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كريم حسن شحاتة، إن الزمالك تعرض لأزمتين جديدتين خلال الساعات الماضية، بعدما صدر حكمان بتغريم النادي نحو 2 مليون و500 ألف دولار لصالح الثنائي صلاح مصدق وعمر فرج، مشيرًا إلى أن تلك المبالغ تُضاف إلى مستحقات وقضايا سابقة، ما يرفع إجمالي المبالغ المطلوبة من النادي إلى قرابة 10 ملايين دولار.

وأضاف: «احنا قصاد كارثة في نادي الزمالك، امبارح قضيتين جداد الزمالك اتغرم فيهم حوالي 2 مليون و500 ألف دولار، ده غير الفلوس القديمة، يعني الأزمة كبرت والزمالك بقى محتاج يدفع رقم يقرب من 10 مليون دولار».

وتابع كريم حسن شحاتة تصريحاته مؤكدًا أن الأزمة لا تتوقف عند الغرامات المالية فقط، بل امتدت إلى عقوبات رياضية مؤثرة، بعدما أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة إيقاف قيد تأديبية ضد الزمالك لمدة فترتي قيد كاملتين.

وأوضح: «الفيفا امبارح أصدر عقوبة إيقاف قيد تأديبية فترتين ضد الزمالك بسبب كثرة المشاكل والقضايا وعدم الالتزام بدفع مستحقات اللعيبة والمدربين».

وأشار إلى أن القرار يعني حرمان الزمالك من إبرام أي تعاقدات جديدة خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية المقبلتين، قائلًا: «إيقاف قيد فترتين يعني الزمالك مش هيقدر يشتري لاعيبة الموسم الجاي كله سواء في أغسطس أو يناير، والكلام ده بخطاب وورق رسمي من الفيفا».

طباعة شارك طارق السيد الاهلي الزمالك

مقالات مشابهة

  • طارق السيد يثير قلق الجماهير: أزمة الزمالك تتفاقم والإدارة غائبة
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض