فرنسا توقع تعديل مدونة جيبوتي لتعزيز الأمن البحري في المحيط الهندي وخليج عدن
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
في خطوة تؤكد التزام المجتمع الدولي بتعزيز الأمن البحري وحماية خطوط التجارة الدولية، وقعت فرنسا على تعديل جدة لمدونة جيبوتي لقواعد السلوك، وهي مبادرة إقليمية تهدف إلى مكافحة القرصنة والأنشطة البحرية غير المشروعة في غرب المحيط الهندي وخليج عدن، المناطق الحيوية التي تشهد نشاطًا تجاريًا كثيفًا وممرات بحرية استراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات دولية وإقليمية لتعزيز الأمن البحري، وضمان سلامة الملاحة، وتوفير بيئة مستقرة للتجارة العالمية. وتعكس التوقيع الفرنسي على المدونة إدراك باريس والدول المشاركة لأهمية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التهديدات البحرية، بما في ذلك القرصنة، والاتجار بالبشر، والصيد غير القانوني، والتهريب، التي تهدد السلامة البحرية واستقرار الأسواق العالمية.
وبموجب التوقيع، تصبح فرنسا الدولة التاسعة عشرة التي تنضم إلى مدونة جيبوتي، والتي تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات بين الدول، ودعم بناء القدرات في مجال مراقبة النشاط البحري، وتأمين الموانئ والسفن، ووضع آليات للتصدي للأنشطة غير المشروعة على طول الساحل الغربي للمحيط الهندي وخليج عدن.
وأوضحت المنظمة البحرية الدولية أن تعديل الاتفاقية وسّع نطاق الجرائم البحرية المشمولة لتشمل، إلى جانب القرصنة التقليدية، الصيد غير القانوني، والاتجار بالمخدرات، وتهريب الأسلحة، ما يعكس الحاجة إلى إطار شامل يضمن حماية السفن التجارية والموانئ والملاحة الدولية في مناطق حيوية.
ويأتي هذا التوقيع في وقت تشهد فيه خطوط التجارة البحرية في المحيط الهندي وخليج عدن تحديات أمنية متزايدة، ما يجعل التعاون الدولي والإقليمي ضرورة ملحة لضمان استمرار تدفق البضائع، وحماية مصالح الدول الساحلية، ومكافحة الممارسات غير القانونية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.