أعلن الجيش السوداني التصدي لمسيرات أطلقتها قوات الدعم السريع واستهدفت مروي شمالي البلاد، بينما تجددت الاشتباكات في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بين الجيش وقوات الدعم.

وقال الجيش إن الدفاعات الأرضية بالفرقة الـ19 مشاة بمدينة مروي بالولاية الشمالية تصدت فجر اليوم الخميس لعدد من المسيرات الانتحارية التي أطلقتها قوات الدعم كانت تستهدف مقر قيادة الفرقة ومطار مروي الدولي وسد مروي.

وأضاف الجيش أنه أسقط جميع المسيرات قبل أن تصل إلى أهدافها.

وقال مفوض العون الإنساني بالولاية الشمالية وائل محمد شريف للجزيرة إن أعداد النازحين من دارفور وكردفان بلغ أكثر من 20 ألف أسرة، أي ما يعادل نحو مئة ألف نازح.

من جانب آخر، قالت مصادر عسكرية للجزيرة إن الاشتباكات تجددت بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي بدأت هجوما في وقت مبكر من فجر أمس الأربعاء، وقالت المصادر إن الجيش استهدف مواقع الدعم بالأسلحة الثقيلة والمسيرات.

في المقابل قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على المسجد العتيق في المدينة، وإنها تبسط سيطرتها على 3 محاور في المدينة، كما أعلنت إحكام الحصار على الفرقة الـ22 التابعة للجيش السوداني.

وفي القضارف، شرقي السودان نظم مواطنون وقفة تضامنية دعما لأهالي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وتنديدا لما وصفوه بانتهاكات قوات الدعم السريع عقب سيطرتها على المدينة، ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الاعتداءات على المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين في دارفور.

البرهان والمهجرين

من جانب آخر، قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان إن المواطنين الذين تم تهجيرهم قسرا من الفاشر وبارا والنهود لم يذهبوا إلى نيالا أو الفُولة أو إلى أي منطقة تحت سيطرة قوات الدعم في دارفور أو غرب كردفان.

إعلان

وأضاف البرهان في منشور على منصة إكس أن المهجرين "اختاروا السير آلاف الكيلومترات إلى مناطق تحت سيطرة الدولة والقوات الحكومية حيث يجدون الأمن ومقومات الحياة".

وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار الحرب الدامية بين الجيش وقوات الدعم منذ أبريل/ نيسان 2023، التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش