تشكيل الحكومة المقبلة وفق آلية المحاصصة وتكرار المشهد البائس
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 13 نونبر 2025 - 10:38 ص بقلم:سعد الكناني بعد إعلان النتائج الانتخابية مساء يوم 12/11/2025 تتجه القوى السياسية المتنفذة في العراق نحو إعادة إنتاج المشهد البائس ذاته في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، وفق الآليات الفاشلة ذاتها التي اعتمدت منذ 2003 المبنية على المحاصصة والمكوناتية لا على أساس الكفاءة والمواطنة.
هذه الصيغة التي دمّرت بنية الدولة طولاً وعرضاً، وحوّلت الوزارات إلى إقطاعيات حزبية تدار وفق المصالح الضيقة والولاءات الخارجية، وهكذا تغيب معايير النزاهة والخبرة، وتستبعد الكفاءات الوطنية، لتكرس منظومة الفساد والعجز، ويبقى الوطن يدور في حلقة مغلقة من الفشل والتبعية. إن استمرار آلية تشكيل الحكومة المقبلة على هذا النمط يعني إدامة الأزمات وتكرار الفشل. فالمحاصصة لا تنتج دولة، بل سلطة مشلولة تتقاسمها أحزاب الفساد والميليشيات، فيما يُترك الشعب فريسة للفقر والبطالة وانعدام الخدمات، والسيادة المنقوصة، والقرار الوطني مرهوناً بمصالح الخارج، في وقت تهمش فيه إرادة الشعب الذي نادى بالتغيير. إن هذه الدوامة المغلقة ستبقي العراق أسيراً لدولة اللا- دولة، ما لم يُكسر هذا النمط البائس بتشكيل حكومة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة، تضع مصلحة العراق فوق أي انتماء طائفي أو خارجي. إن الخلاص من هذا الواقع المرير لا يتحقق بالشعارات ولا بانتظار “حكومة منقذة” تُفرزها ذات الطبقة التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، بل عبر مشروع وطني تحرري يقوده وعي جماهيري يؤمن بأن العراق لا يُبنى إلا بأبنائه الأحرار. المطلوب اليوم هو حكومة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة، تفصل الدين عن السياسة، وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة، والمواطنة، والولاء للعراق، وحده. فالتاريخ لن يرحم من ساهم في تمزيق الوطن أو سكت عن الفساد والتبعية، ولن يكتب المجد إلا لمن ناضل من أجل عراق حرّ، موحد، وسيّد قراره.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
البلاد (جدة)
تصدرت جامعة الملك عبدالعزيز الجامعات السعودية في أربعة محاور رئيسية ضمن تصنيف تأثير الاستدامة الصادر عن مؤسسة «التايمز» لعام 2026، الذي يُعدّ أحد أهم المعايير الدولية في قياس أثر المؤسسات الأكاديمية على أهداف التنمية المستدامة.
وكشفت نتائج التصنيف أن الجامعة نالت المرتبة الأولى محلياً في 4 أهداف «السلام والعدل والمؤسسات القوية»، و«عقد الشراكات لتحقيق الأهداف»، إلى جانب «العمل المناخي»، و«العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، وهي مجالات تقع في صميم أجندة التنمية العالمية، وتتقاطع مع أولويات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع متماسك.
وعلى الصعيد العالمي، نجحت الجامعة في دخول قائمة أفضل خمس جامعات دولياً في هدف «السلام والعدل»، فيما جاءت في المرتبة الحادية عشرة عالمياً في «عقد الشراكات»، والثالثة والعشرين في «العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، والثلاثين في «الحد من أوجه عدم المساواة»، في مؤشر يعكس حجم الحضور الدولي للمؤسسة بين نظيراتها من كبرى الجامعات العالمية.
وفي مؤشر التصنيف الشامل، حصدت الجامعة درجة إجمالية بلغت 88.3 من 100، ضمن الفئة 101-200 عالمياً، بينما احتلت المركز الثاني محلياً في ثلاثة أهداف أخرى، هي: «الحياة في البر»، و«الصحة الجيدة والرفاه»، و«الحد من أوجه عدم المساواة».
وتأتي هذه النتائج تتويجاً لمسيرة متواصلة من الاستثمار في البحث العلمي والشراكات المؤسسية، وسط تأكيد الجامعة مواصلة مسارها نحو تعزيز أثرها الأكاديمي والبحثي والمجتمعي دعماً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.