الأزهري: بنك المعرفة المصري أداة لتمكين الأئمة ودعم البحث العلمي الدعوي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
عقد د.أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مع د.أسامة الأزهري وزير الأوقاف؛ لبحث سبل التعاون بين الوزارتين، وبحث آليات الاستفادة من الخدمات المتنوعة التي يقدمها بنك المعرفة المصري، وذلك بحضور د.جينا الفقي رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، المشرف العام على بنك المعرفة المصري، ود.
أكد د.أيمن عاشور خلال الاجتماع أن بنك المعرفة المصري يعد من أبرز بنوك المعرفة عالميًّا لما يوفره من مصادر ثقافية ومعرفية وبحثية لدعم التعليم ونشر العلوم، مشيرًا إلى إشادة اليونسكو واليونيسيف بالنجاح الذي حققه البنك كنموذج رائد، بعد زيارة دراسية شاركت فيها وفود من ٢١ دولة، مشيرًا إلى أن البنك تجاوز كونه منصة إلكترونية ليصبح أداة إستراتيجية لتأهيل الباحثين والمؤسسات ودعم خطط الوزارة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٠.
كما أشار د.أيمن عاشور إلى أهمية التعاون بين وزارتي التعليم العالي والأوقاف لتعظيم الاستفادة من بنك المعرفة المصري، بما يسهم في نشر الثقافة والمعرفة بين الطلاب والباحثين والأئمة، وتوظيف المنصة كأداة لتعزيز البحث العلمي والتعلم الرقمي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تأتي في إطار دعم جهود الدولة لبناء مجتمع معرفي متكامل قادر على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل إيمان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن الاستثمار في المعرفة هو السبيل نحو التقدم.
من جانبه، أكد د.أسامة الأزهري أهمية التعاون مع وزارة التعليم العالي لاستثمار بنك المعرفة المصري بما يخدم الأئمة والدعاة، ويعزز مهاراتهم البحثية والمعرفية، مشيرًا إلى أن إتاحة المحتوى العلمي والموارد الرقمية عبر البنك سيسهم في تمكين الأئمة من أداء رسالتهم الدعوية بأساليب أكثر اعتمادًا على العلوم الحديثة، وتعزيز نشر القيم والسلوكيات الإيجابية لدى المجتمع.
وأضاف وزير الأوقاف أن التعاون بين الوزارتين يفتح آفاقًا واسعة لتوظيف البنية التحتية الرقمية المتاحة في بنك المعرفة المصري لدعم البحث العلمي والدراسات الشرعية، وتشجيع الأئمة والباحثين على الابتكار في إنتاج المحتوى الدعوي والثقافي، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كنموذج إقليمي في استخدام التكنولوجيا الرقمية لنشر المعرفة والقيم الصحيحة.
كما تخلل الاجتماع استعرض الجانبان سبل إتاحة المحتوى العلمي وقواعد البيانات والموارد الرقمية عبر بنك المعرفة المصري لصالح أئمة ودعاة وباحثي وزارة الأوقاف، بما يعزز الوصول إلى المعرفة وتبادلها. كما بحث الجانبان إمكانية إنتاج أفلام كارتونية مبسطة تهدف إلى نشر القيم والسلوكيات الصحيحة ضمن إطار مبادرة "صحح مفاهيمك"، على غرار الأفلام التي أنتجت سابقًا بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والأزهر، مثل: (نور وبوابة التاريخ، نور والرحلات الخارقة، نور والكتاب العجيب، نور والكوكب السعيد) الصادرة عن مجلة "نور" للأطفال تحت إشراف الأزهر الشريف، كما تطرق الاجتماع إلى إطلاق برنامج مشترك لتدريب الباحثين والأئمة على أدوات البحث والنشر الرقمي، واستثمار خدمات بنك المعرفة، وتأهيل الأئمة ليصبحوا أئمة رقميين قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة ومصادر المعلومات الرقمية بفعالية.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود للاستفادة من البنية التحتية المعرفية المتاحة ودمج المحتوى الديني ضمن بنك المعرفة وفق الضوابط العلمية؛ بهدف نشر الثقافة الإسلامية ومفاهيمها الصحيحة، وذلك من خلال بروتوكول تعاون بين الوزارتين لتنسيق آليات اختيار المحتوى وضمان جودته، كما تطرق الاجتماع إلى التعاون في تحويل سلاسل التراث والمخطوطات التابعة لوزارة الأوقاف إلى مضمون رقمي يتم عرضه من خلال بنك المعرفة؛ لتوسيع حجم الاستفادة منه على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
جدير بالذكر أن الاجتماع شهد تقديم د.ماجد الصادق أمين عام بنك المعرفة المصري، عرضًا تفصيليًا حول الخدمات المتنوعة لبنك المعرفة، مشيرًا إلى أنه يضم أكثر من ١.٤ مليون أطروحة، و٢٥٠ ألف كتاب، و٧٢٠٠ دورية، و٢٨ ألف مورد رقمي متعدد اللغات لطلاب التعليم الأساسي، إلى جانب ألف نشاط تطوير مهني سنوي، و٢٩ ألف نموذج تعليمي مرتبط بالمدارس، فضلاً عن بوابة الدوريات المصرية التي تشمل ١١٠٨ دوريات، و٥٠٦ مجلات عربية، و٦٠٢ مجلة إنجليزية. كما يقدم البنك منصات متخصصة لإدارة المؤتمرات، ومستودعًا رقميًّا وطنيًّا للبحوث، وحزمًا تدريبية، ومنصة "مؤشر المعرفة المصري" لقياس الأداء البحثي، إضافة إلى "فهرس الاستشهادات العربي (ARCI)" لتعزيز مكانة المخرجات البحثية العربية دوليًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسامة الأزهري أيمن عاشور وزير التعليم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بنك المعرفة المصري الأوقاف الأزهر وزارة التعلیم العالی بنک المعرفة المصری البحث العلمی التعاون بین أیمن عاشور مشیر ا إلى
إقرأ أيضاً:
عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
أجرى كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
يأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
معهد الكوزن المصري الياباني
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.