بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة، نظّمت جمعية الفلسفة السعودية سلسلة من البرامج والمحاضرات المتنوعة في عدد من مناطق المملكة، استمرارًا لحضورها الفلسفي المتنامي في المشهد الثقافي المحلي.

وأوضحت غادة غوث، المديرة التنفيذية للجمعية، أن الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة يمثل أحد المرتكزات الأساسية في هوية الجمعية، قائلة: “هذا اليوم مناسبة عالمية تحتفي بها الجمعية منذ تأسيسها، لارتباطه الوثيق بدور الفلسفة وحضورها محليًا وعالميًا.

وهو فرصة لإبراز أثر الفلسفة ودورها في تحقيق أهداف الجمعية، لذلك أصبح الاحتفال به جزءًا من رسالتها وهويتها الثقافية.”

عن فعاليات هذا العام، أكدت غوث أن الجمعية حرصت على توسيع نطاق الشراكات والتعاونات، حيث تم تنفيذ 26 فعالية فلسفية موزعة على عدة أيام وفي مدن مختلفة شملت: الرياض، القصيم، الأحساء، الدمام، الجبيل، مكة المكرمة، جدة، المدينة المنورة، الطائف، حائل، تبوك، الجوف، وأبها.

وتم اختيار المدن بناءً على توفر شركاء محليين قادرين على التعاون والمشاركة في التنظيم.

اقرأ أيضاًالمجتمعاستعرض الخدمات المقدمة للمواطنين.. مُحافظ جدة يستقبل رئيس مجلس مديري مطارات جدة

وأضافت غوث أن التفاعل المجتمعي كان لافتًا، حيث اعتمدت الجمعية على جهود أعضائها في تقديم الفعاليات، مما يعكس – على حد وصفها – “حماس الأعضاء ورغبتهم في الإسهام بالحراك الثقافي الفلسفي في مناطقهم.” كما شهدت الفعاليات تجاوبًا واسعًا من الشركاء المحليين الراغبين في نشر الثقافة الفلسفية في مدنهم.

وحول كيفية وصول الجمعية إلى مختلف المناطق، بيّنت غوث أن مبادرة “الشريك الأدبي” التي تتبناها هيئة الأدب والنشر والترجمة لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الثلاث الماضية في تفعيل هذا الحدث العالمي، حيث أسهمت في تسهيل الوصول إلى الشركاء الأدبيين وبناء جسور تعاون معهم في أنحاء المملكة. كما أشارت إلى تعاون الجمعية مع جهات خارج إطار الشريك الأدبي، مثل: بيت الثقافة بالرياض، وحاضنة الثقافة بالرياض، وكليات الأصالة بالدمام.

واختتمت حديثها بالتأكيد على تطلع الجمعية إلى المزيد من الفرص والمبادرات المتجددة التي تعزز حضور الفلسفة وتوسع دوائر التعاون في الأعوام المقبلة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • جمعية الإمارات الخيرية توزع 1400 أضحية
  • فعالية خطابية في الضالع بذكرى يوم الولاية
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
  • "فيوليا" و"جمعية البيئة" تجددان الالتزام بمسابقة "نمط للمدارس" وبرنامج "بناء القدرات"