في "معرض الكويت للكتاب".. عُمان تكتب حضورها البهي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
حمود بن علي الطوقي
أُطِل عليكم من الكويت الشقيقة؛ حيث تشرفت هذا العام بالمشاركة في معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الثامنة والأربعين؛ إذ تحل سلطنة عُمان ضيف شرف في حضور ثقافي استثنائي يؤكد مكانة هذا الوطن وما يمتلكه من رصيد حضاري وفكري وإنساني متجذر.
ومنذ لحظات الافتتاح الأولى، بدا واضحًا أن الجناح العُماني لا يمثل مجرد مساحة عرض، بل يعكس هوية وطن وروح إنسان؛ فقد امتلأ الجناح بحفاوة الاستقبال ونُبل التعامل، وهو ما يميز العُماني أينما حلّ.
وكان لوزارة الثقافة والرياضة والشباب حضورها الأبرز في تنظيم المشاركة وتنسيق الفعاليات وإبراز السلطنة بالشكل الذي يليق بتاريخها وسمعة إنسانها. كما شهد الجناح فعاليات متعددة امتدت من الندوات وتوقيعات الكتب إلى العروض المعرفية والبصرية، إلى جانب حضور لافت لسعادة الدكتور صالح بن عامر الخروصي سفير سلطنة عُمان لدى دولة الكويت، الذي حرص على التواجد في الجناح ومشاركة الزوار أحاديثهم، كما شارك في ندوة ثقافية تناولت عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين الشقيقين؛ وهي مشاركة عززت من مكانة الجناح في فضاء المعرض.
ومن المحطات المضيئة اختيار معالي محمد بن الزبير شخصية العام للمعرض، وهو تكريم جدير بقامة ثقافية بارزة، وقد شهد الجناح إقبالًا كبيرًا خلال توقيعه لكتابه «أوراق لن تسقط من الشجر» الذي لاقى اهتمامًا واسعًا من جمهور المعرض. وشهدت أروقة المعرض حضورًا جماهيريًا كبيرًا، طوال فترة المعرض مما يؤكد أن الكتاب ما زال حيًا في وجدان الناس، وأن نوره لا يخفت مهما تنوعت الوسائط الرقمية وتقدمت التقنيات.
وقد أتيحت لي خلال هذه المشاركة فرص عدة للظهور الإعلامي عبر القنوات الفضائية والإذاعات والصحف الكويتية، تحدثت فيها عن عمق العلاقات العُمانية- الكويتية وما يجمع الشعبين من قيم نبيلة وروابط أخوية راسخة.
وبين كل تلك اللحظات، كان ما يلامس القلب حقًا هو ثناء الزوار من مختلف الجنسيات على الشخصية العُمانية، إذ عبروا عن إعجابهم بسمت العُماني وطيب أخلاقه وحسن ضيافته، وهي صفات راسخة في أبناء هذا الوطن، تعكس تربية طيبة وميراثًا إنسانيًا متوارثًا عبر الأجيال.
ولا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للقائمين على المعرض من دولة الكويت على حسن التنظيم وروح التعاون، وكذلك الشكر لجميع القائمين على الجناح العُماني الذين قدموا أروع صور الضيافة العُمانية الأصيلة التي تليق بسمعة هذا الوطن وبمكانة العُماني بين الشعوب؛ فكانت ضيافة تعبّر عن كرم عُمان وثقافتها ووجهها الإنساني المشرق.
لقد خرجتُ من معرض الكويت الدولي للكتاب وأنا أشعر بفخر كبير بهذا الحضور العُماني المتألق، وبما قدّمته السلطنة من مشاركة واثقة تُضاف إلى رصيدها الثقافي المتنامي، مشاركة تؤكد أن الثقافة ليست مجرد كتاب يُعرض؛ بل هي رسالة وطن ومرآة إنسان وهوية لا تغيب.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
نهيان بن مبارك يفتتح معرض «من فن الدبلوماسية إلى فن الألوان»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةافتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المعرض الفني الجديد للسفير إيلي الترك بعنوان «من فن الدبلوماسية إلى فن الألوان»، الذي استضافه فندق ميلينيوم الروضة في أبوظبي، وسط حضور لافت من الدبلوماسيين، ورجال الأعمال، والشخصيات الثقافية والاجتماعية. يعد المعرض منصة فنية تبرز الدور المتنامي لأبوظبي في احتضان الفنون، وتعزيز الإبداع، وتقديم تجارب بصرية تعكس التنوع الثقافي والانفتاح الذي تتميّز به دولة الإمارات، بما ينسجم مع رؤيتها في جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب.
وقام معالي الشيخ نهيان بجولة شاملة في أروقة المعرض، اطّلع خلالها على الأعمال الفنية التي يقدّمها السفير إيلي الترك، والتي تجاوز عددها 65 لوحة تجمع بين مدارس تشكيلية متعددة، وتمتاز بتوليفات لونية نابضة بالحياة تعكس خبرته الدبلوماسية الطويلة ورؤيته الإنسانية المرتكزة على الجمال والانسجام والفرح. وتوقف معاليه عند مجموعة من الأعمال التي تحمل رموزاً بصرية عميقة وتكوينات لونية مبتكرة، مشيداً بالمستوى الفني الرفيع للمعرض، وبالرقي الذي يميّز تجربة السفير الترك، وما تحمله لوحاته من رسائل جمالية تلامس المشاعر وتدعو إلى التأمل.
وشهد الافتتاح حضور السفير طارق منيمنة، سفير جمهورية لبنان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب نخبة من ممثلي السلك الدبلوماسي، ورجال الأعمال، والفنانين، ومحبي الفنون، الذين أثنوا على محتوى المعرض، وعلى القدرة الفنية المميزة التي يقدّمها السفير إيلي الترك في أعماله التي تعبّر عن تناغم بين الدبلوماسية والفن.
ويؤكد المعرض مكانة أبوظبي عاصمة ثقافية عالمية، تستقطب المبدعين وتوفر مساحة رحبة لعرض الفنون التشكيلية، وإطلاق مبادرات فنية تعزز الحوار الإنساني وتثري المشهد الإبداعي. واختُتمت الفعالية بتوجيه التحية للسفير إيلي الترك على أعماله التي أضفت بعداً فنياً مميزاً على الحدث، وبالتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك على دعمه المستمر للمشهد الثقافي والفني في دولة الإمارات، ودوره في تمكين الفنون باعتبارها عنصراً أساسياً في التواصل الحضاري بين المجتمعات.