كوكوريلا دمر لامين جمال في مباراة تشلسي وبرشلونة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
خطف الإسباني كوكوريلا ظهير تشلسي الأضواء من الجميع في مباراة فريقه ضد برشلونة في دوري أبطال أوروبا، وحول ليلة مواطنه لامين جمال إلى كابوس يصعب نسيانه.
وحقق تشلسي أمس فوزا مستحقا على ضيفه برشلونة بنتيجة 3-0 في المباراة التي جرت على ملعب ستامفورد بريدج بلندن في واحدة من قمم الجولة الخامسة من مرحلة الدوري للبطولة الأوروبية العريقة.
ونال كوكوريلا (27 عاما) جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أدائه "الخرافي"، إذ أوقف من خطورة لامين جمال بشكل كامل.
كوكوريلا كابوس لامين جمالوحظي أداء كوكوريلا بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الإسبانية والإنجليزية على حد سواء، فصحيفة "ماركا" الإسبانية علّقت على ما قدمه خريج أكاديمية لاماسيا أمام ناديه الأم بالقول "في واحدة من أصعب التحديات في مسيرته، دمّر كوكوريلا برشلونة ولامين بأداء استثنائي".
وأضافت "نجح كوكوريلا في إيقاف لامين وأفقده أعصابه مرة تلو أخرى في المواجهات الثنائية، ولم يتمكن جناح برشلونة من تجاوزه إطلاقا، كما أضاف ظهير تشلسي إلى صلابته الدفاعية المعتادة قدرة هجومية كانت حاسمة في تحديد نتيجة اللقاء".
وصنع كوكوريلا الهدف الأول لتشلسي بعدما حوّل كرة عرضية قابلها البرازيلي إستيفاو قبل أن يضعها جول كوندي مدافع برشلونة بالخطأ في مرمى فريقه، وبعد ذلك تسبب في البطاقة الصفراء الثانية لرونالد أراوخو التي أنهت المباراة عمليا لصالح "البلوز".
وتاليا أبرز أرقام كوكوريلا ضد برشلونة: لم يُراوَغ إلا مرة واحد طوال 90 دقيقة. تسبّب في طرد أراوخو. فاز بـ4 من أصل 5 محاولات افتكاك. فاز بـ8 من أصل 15 مواجهة ثنائية. قام بقطع كرتين. استعاد ثلاث كرات. إشادة مدرب تشلسيوكال الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشلسي عبارات المديح لكوكوريلا بقوله "نحن سعداء جدا بوجوده معنا، إنه لاعب مذهل ليس فقط في الجانب الدفاعي".
إعلانولا يزال كثيرون يتذكرون أن كوكوريلا كان لاعبا في برشلونة الذي كان بإمكانه الاحتفاظ بخيار شراء عندما غادر اللاعب نحو الدوري الإنجليزي وتحديدا إلى برايتون عام 2021.
pic.twitter.com/MRiToPjLVe
— Marc Cucurella (@cucurella3) November 25, 2025
قبلها تألق الظهير الإسباني مع إيبار وخيتافي قبل أن تأتي صفقة انتقاله الضخمة إلى تشلسي عام 2022، والتي أثارت دهشة كثيرين لا سيما أنها بلغت 65 مليون يورو.
وفي موسمه الرابع مع تشلسي أصبح كوكوريلا ركيزة أساسية في صفوف بطل أندية العالم، وصاحب الجهة اليسرى في المنتخب الإسباني.
وترى "ماركا" أنه في العصر الذي يملك فيه منتخب إسبانيا فائضا من الأظهرة اليسرى من المستوى الرفيع مثل غريمالدو وأليخاندرو بالدي وألفارو كاريراس، لم يعد هنا أحد يشك في هوية اللاعب الذي يجب أن يواصل شغل هذا المركز في المونديال المقبل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات لامین جمال
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.