أعلن مركز مناصرة معتقلي الإمارات أن الناشط السياسي الإماراتي البارز جاسم راشد الشامسي تمكن الخميس، من إجراء أول اتصال قصير مع عائلته، وذلك منذ اختفائه القسري في العاصمة السورية دمشق بتاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ورغم أهمية هذا التطور، شدد المركز على أن السماح باتصال يتيم بعد مرور 21 يوما لا يغير من خطورة استمرار احتجاز الشامسي في مكان مجهول، ولا يبدد المخاوف المتصاعدة بشأن مصيره وسلامته.


???? بيان حول أول اتصال لجاسم راشد الشامسي منذ اختفائه في 6 نوفمبر 2025 في دمشق

يؤكد مركز مناصرة معتقلي الإمارات أن الناشط الإماراتي جاسم راشد الشامسي تمكن يوم الخميس 27 نوفمبر من إجراء أول اتصال قصير منذ اختفائه القسري في دمشق بتاريخ 6 نوفمبر 2025.
ورغم أهمية هذا التطور، إلا أن… pic.twitter.com/R5lsGWSxDN — مركز مناصرة معتقلي الإمارات (@EDAC_Rights) November 28, 2025
وأوضح المركز الحقوقي أن السلطات السورية ما تزال ترفض تقديم أي معلومات حول مكان احتجاز الشامسي، أو وضعه القانوني، أو السماح له بلقاء أسرته ومحاميه، مؤكدا أن الاتصال القصير "لا يحقق الحد الأدنى من الحماية القانونية" ولا يشكل ضمانة حقيقية على سلامته.

وجدد المركز مطالبته بالسماح بزيارة فورية للشامسي للتأكد من حالته الصحية، والكشف عن الأساس القانوني لاحتجازه، وإتاحة تواصل منتظم مع عائلته، مع التحذير من أي خطوة قد تمهد لتسليمه إلى السلطات الإماراتية، في ظل ما قد يتعرض له من مخاطر جسيمة هناك.

كما دعا المركز السلطات السورية إلى التعامل بشفافية كاملة مع هذه القضية الحساسة، وضمان حماية حقوق الشامسي وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بمناهضة التعذيب والاختفاء القسري.

من مساعد وكيل وزارة إلى معارض بارز
يعد جاسم راشد الشامسي من أبرز الشخصيات الإماراتية المعارضة خلال العقد الأخير. فقد شغل منصبا رفيعا في وزارة المالية الإماراتية وصل إلى مستوى مساعد وكيل وزارة، قبل أن يقدم استقالته ويتجه إلى العمل السياسي المعارض مدافعا عن الحقوق والحريات.

برز الشامسي كصوت ناقد للانتهاكات الحقوقية في الإمارات، وكمتضامن مع قضايا المعتقلين السياسيين، إضافة إلى تأييده الواسع لثورات الربيع العربي، ولا سيما الثورة السورية.

وبعد مغادرته الإمارات عام 2011، عاش نحو عقد في تركيا، حيث تولى منصب المدير التنفيذي لأحد المراكز البحثية، وواصل نشاطه الإعلامي والسياسي عبر منصات مختلفة. وفي وقت لاحق، انتقل للعيش في سوريا مع زوجته السورية وأطفاله، بعد دخوله البلاد بصورة رسمية واستكمال الوثائق القانونية اللازمة.


من عريضة 2011 إلى “الإمارات 94”
تعود جذور الصراع بين الشامسي والسلطات الإماراتية إلى آذار/مارس 2011، حين كان واحدا من 133 شخصية أكاديمية وقضائية وحقوقية وقعت عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية. قابلت السلطات تلك العريضة بحملة اعتقالات موسعة، كان الشامسي أحد المستهدفين فيها لاحقا.

وفي كانون الثاني/يناير 2013، أدرج اسمه ضمن قائمة الإمارات 94، وهي أكبر محاكمة سياسية شهدتها البلاد، حيث اتهم المتهمون بتأسيس تنظيم سري لقلب نظام الحكم. 

وفي تموز/يوليو 2013 أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن بين 7 و15 عاما على 61 شخصا، إضافة إلى ثمانية آخرين غيابيا، كان الشامسي بينهم.

ولاقت تلك المحاكمة انتقادات واسعة من منظمات دولية وخبراء أمميين، الذين طالبوا الإمارات باحترام المعايير القانونية، دون استجابة من السلطات.

“الإمارات 84”… حلقة جديدة من الاتهامات
في كانون الأول/ديسمبر 2023، وجهت الإمارات تهما جديدة لـ84 من سجناء الرأي بموجب قوانين الإرهاب، في خطوة وصفت بأنها امتداد لنهج انتقامي تجاه المعارضين.

وضمت قائمة الإمارات 84 عددا من المعتقلين السابقين في قضية الإمارات 94، من بينهم جاسم الشامسي، رغم وجوده خارج البلاد.

وفي تموز/يوليو 2024، صدر حكم بالسجن المؤبد غيابيا بحقه، قبل أن تدرجه السلطات في كانون الثاني/يناير الماضي٬ على قائمة “الإرهابيين المحليين”، إلى جانب 11 شخصا و8 كيانات.

اعتقال في تركيا
عاش الشامسي منفاه في إسطنبول سنوات طويلة، إلى أن اعتقلته السلطات التركية في آذار/مارس 2024 بمطار دالامان، أثناء محاولة أسرته مغادرة البلاد، بناء على بلاغ صادر عبر الإنتربول.

وظهر الشامسي حينها في مقطع مصور يناشد المنظمات الحقوقية التدخل لمنع ترحيله إلى الإمارات، قبل أن تفرج عنه لاحقا.

اللجوء ثم الاعتقال في دمشق
وفي أواخر 2024، انتقل الشامسي مع عائلته إلى دمشق بشكل رسمي، حيث استقر لعدة أشهر. غير أن استقراره لم يدم طويلا، إذ اعتقلته قوات الأمن السورية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري٬ من العاصمة دمشق من دون مذكرة قضائية، واقتادته إلى جهة مجهولة.

كما تزامن الاعتقال مع حادثة أخرى قبل ثلاثة أسابيع فقط، حين منع من السفر في أحد المطارات السورية بعد إبلاغه بصدور حظر رسمي على مغادرته البلاد.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات الإمارات الشامسي تركيا سوريا اعتقالات سوريا تركيا اعتقال الإمارات الشامسي المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی دمشق

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد السويسري ينكمش للمرة الأولى منذ أكثر من عامين

تراجع الاقتصاد السويسري خلال الربع الثالث من العام، مسجلاً أول انكماش له منذ أكثر من عامين، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة اليوم الجمعة. وأظهرت الأرقام انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، بعد نمو بلغ 0.2% في الربع السابق.

ضبط 5 عناصر إجرامية متورطين في غسل ربع مليار جنيه وزير الخارجية: القاهرة ستظل داعماً أساسياً للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة

ويأتي هذا الانكماش تأكيداً للتقدير الأولي الصادر الأسبوع الماضي، وسط تأثير واضح لانخفاض الصادرات السويسرية نتيجة التعريفات الجمركية الأمريكية التي فُرضت في أغسطس الماضي بنسبة وصلت إلى 39% على عدد من السلع السويسرية، وهو من أعلى المعدلات المفروضة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

 

مقالات مشابهة

  • منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم
  • الإمارات تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • إسرائيل تواصل ابتلاع الأراضى السورية
  • تصعيد مرتقب.. إسرائيل تحذر القوات السورية بعد اشتباكات بيت جن
  • الاقتصاد السويسري ينكمش للمرة الأولى منذ أكثر من عامين
  • الحكومة السورية: 13 شهيدا في عدوان إسرائيلي على بيت جن بريف دمشق
  • شهداء وجرحى في قصف للطيران الإسرائيلي على بلدة بيت جن السورية
  • كيف تتطور علاقات روسيا مع السلطات السورية الجديدة؟
  • البرتغال تحرز كأس العالم تحت 17 سنة للمرة الأولى في تاريخها