بوابة الوفد:
2026-06-03@05:35:02 GMT

مشكلة دور النشر في مصر

تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT

تكاثرت في الفترة الأخيرة دور النشر الصغيرة في مصر إلى درجة محيرة كثيرا، فقد ظهرت في السوق عشرات الدور التي تعلن عن نفسها هنا وهناك، وتسعى لجذب المؤلفين والقراء.
لا أحد يعرف سبب هذا التوالد الكبير الذي يتناقض مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتناقص عدد الذين يقبلون على شراء الكتب بعد ارتفاع أسعارها إلى أرقام لم تكن تخطر على البال، فالرواية البوليسية التي كنا نشتريها ببضعة قروش، أصبحت تباع اليوم بـ800 جنيه، وهو ما يجعلنا نترحم على رائد الرواية العربية نجيب محفوظ الذي كانت كتبه تباع بقروش عندما كانت تصدر في الستينيات عن مكتبة مصر.

 
السبب الثاني الواضح لتراجع الإقبال على شراء الكتب هو القرصنة والنشر الالكتروني الذي يتيح إمكانية تحميل الكتب مجانا مع تجاهل حقوق المؤلفين والناشرين.
ورغم ذلك فدور النشر تتكاثر كما أشرت، في حين يجب أن تنحسر. والملاحظ أن الكثير منها ليس له مقر محدد، بل يمارس هؤلاء الناشرون عملهم من على المقاهي لتفادي دفع إيجارات للمقار، أو ضرائب عقارية وفواتير الكهرباء والغاز والتليفون ورواتب الموظفين، وغير ذلك. وهي ظاهرة عجيبة حقا، خاصة عندما نعرف أيضا أن اتحاد الناشرين المصريين يعترف بهذه الدور ويمنحها عضويته رغم عدم وجود عناوين محددة لممارسة نشاطها، بل مجرد صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي!
وعندما سألت من يستطيع الإجابة عن هذا السؤال، قيل لي إن هؤلاء الناشرين يقدمون طلباتهم مرفقة ببطاقة ضريبية وسجل تجاري، وهذا هو كل المطلوب طبقا للوائح الاتحاد!
أما الملاحظة التي أدهشتني شخصيا، فهي أن هذه الدور الجديدة تتفنن في اتخاذ أسماء غريبة لها ليس من الممكن لأي قاريء فهما مدلولاتها ومعانيها، فماذا يعني هذا سوى أن يكون الولع بكل ما هو غريب وعجيب ومستغلق على الفهم! 
في الماضي كانت دور النشر تحمل أسماء جميلة وواضحة وسهلة الفهم، يمكنها أن ترسخ في الذاكرة مثل نهضة مصر، ابن خلدون، الفارابي، التحرير، التنوير، التكوين، المعارف، الرواق.. وغيرها. أما اليوم فأنت لن يمكنك أبدا أن تعرف ما معنى الأسماء الجديدة لتلك الدور مهما اجتهدت، ولابد أن تبحث وتنقب، فهل إصابة القاريء بالحيرة هو المقصود؟!
المشكلة الأكبر هي أن الغالبية العظمى من دور النشر المصرية أصبحت أيضا تعتمد على ما يمكنها الحصول عليه من تمويل من المؤلف نفسه، وبالتالي أصبح أنصاف الكتاب وهواة الشهرة الذين يملكون بعض المال ويرغبون في نشر مجموعة قصصية أو رواية مثلا أو أي شيء، هم المرحب بهم أكثر من الكتاب المعروفين الذين يستنكفون أصلا أن يدفعوا مقابل نشر أعمالهم، بل الطبيعي هو أن يحصلوا على مقابل لبيع حقوق النشر. 
وفي أفضل الأحوال، ولأن دور النشر ترغب أيضا في الحصول على كتب لأسماء كتاب معروفين حتى تدعم صورتها أمام القراء وفي المعارض الدولية، فهي تتكرم بمنح المؤلف بضعة نسخ من كتابه، ثم احتكار توزيع الكتاب والحصول على أي عائد يمكن الحصول عليه. وأما النسبة التي يخصصونها أحيانا للمؤلفين من بيع الكتاب، فلا يوفون بها أبدا، ولا يعترفون قط بما يحصلون عليه من عملات "صعبة" في المعارض الخارجية. وطبيعي أن المؤلف عندما يطلب بيانا تفصيليا بالتوزيع، فإنهم قد يستجيبون ويرسلونه له بعد مرور عام أو أكثر، بينما يفيد بأن كمية المرتجع من كتابه أكثر من المطبوع!
والله الموفق والمستعان.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دور النشر

إقرأ أيضاً:

قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟

تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.

بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية. 

سامي الشيشيني: أحمد فتوح من أفضل اللاعبين لكنه “مزاجنجي”عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسياإبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنةالأهلي يرفع عرضه لتجديد عقد نجم الفريق .. واللاعب يطلب مهلة لحسم موقفهمرموش: المنافسة في السيتي تجعلني لاعبًا أفضل.. وطموح الفراعنة كبير بكأس العالمسباليتي يطلب دياز.. واللاعب يحسم موقفه من يوفنتوس

لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.

كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة. 

ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟

عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات. 

عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.

أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.

مشهد مؤثر من الملعب

وبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.

ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.

واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.

طباعة شارك السويحلي الليبي قصة الطبال اللاعب محمد الطبال الدوري الليبي ترند ليبيا

مقالات مشابهة

  • فرق توقيت!!
  • وظائف بعض الكتاب
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • آبل تطرح macOS 26.5.1 وتحسم مشكلة كانت تؤثر على أجهزة ماك M5
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية